7 شهداء و 226 جريحا..والقيادة الفلسطينية تطالب العالم تحمل مسؤولياته

منشور 31 آذار / مارس 2001 - 02:00

تصاعدت حدة المواجهات في فلسطين أمس في الذكرى الـ25 ليوم الأرض واسفرت عن سقوط 6 شهداء واكثر من 226 جريحا بينما توفي اليوم فلسطيني متأثرا بجراحه، وطالبت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، في وقت أكدت فيه إسرائيل على استمرار قمعها للانتفاضة الفلسطينية. 

7 شهداء 

صباح اليوم السبت أعلنت إذاعة فلسطين ان عنصرا في قوات الامن العام الفلسطيني توفي في مستشفى رام الله متأثرا بجروح أصيب بها خلال القصف الإسرائيلي لهذه المدينة الأربعاء الماضي. 

وأوضحت الاذاعة ان وحيد نصري الديك (54 عاما) أصيب بينما كان يقوم بأعمال الحراسة أمام مبنى كلية فلسطين التقنية المجاورة لاحد مقرات القوة 17 التي استهدفها القصف الإسرائيلي في رام الله. 

ويرتفع بذلك إلى ثلاثة عدد الأشخاص الذين استشهدوا خلال هذا القصف الذي استهدف أيضا مواقع للقوة 17 في غزة. وكان قتل في قصف الأربعاء مدني وعنصر في القوة 17 وسقط 60 شخصا جرحى. 

عمت أرجاء فلسطين أمس مظاهرات حاشدة خرج خلالها الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني لاحياء يوم غضب جديد تزامن مع الذكرى 25 ليوم الأرض وجاءت المظاهرات عقب دعوة من حركة فتح لاحياء الذكرى والتأكيد على استمرار الانتفاضة، وأسفرت المواجهات التي استمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية عن سقوط الشهداء : عايش غازي زامل (16 عاما) من نابلس ومحمد الواوي من رام الله،و خالد شحادة ديب النخلة (28 عاماً) مخيم بلاطة، مراد صالح شرايعة (20 عاماً) من مخيم بلاطة في نابلس،شعبان سعيد عبد الرحمن سلوم (31 عاماً) من مخيم بلاطة، أحمد مراحيل 16 عاماً من مخيم بلاطة. 

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان المستشفيات الفلسطينية استقبلت نحو 226 جريحا حالة 7 منهم خطرة جدا وتوصف حالة واحدة ايضا بالموت السريري. 

وارتفع الى 415 شهيدا عدد الفلسطينيين الذين سقطوا دفاعا عن الارض وطلبا للحرية والاستقلال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 ايلول/سبتمبر الماضي. 

قصف اسرائيلي  

وطال القصف الاسرائيلي امس اغلب المدن الفلسطينية،فقد قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، منازل الفلسطينيين عند المدخل الشرقي لمدينة أريحا. 

وقامت الدبابات بإطلاق العيارات النارية من نوعي: 500و800 ملم من مستوطنة "اليشع" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شرقي مدينة أريحا. ولم يبلغ عن وقوع أية إصابات. 

وقامت قوات الاحتلال بإطلاق نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة من موقعها على قمة جبل الطور باتجاه الأحياء السكنية الشرقية من مدينة نابلس، وباتجاه الجبل الشمالي. 

واطلقت الدبابات عدة قذائف، أصابت بعضها موقعاً للأمن الوطني الفلسطيني في الجبل الشمالي، مما أدى إلى اشتعال النيران في للموقع. 

كما قصفت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة في مستوطنة "بيت حيفر" مقر الارتباط العسكري غرب طولكرم، الحي الغربي الجنوبي لطولكرم بالقذائف والرشاشات الثقيلة من عياري: 500 و800ملم. 

وقال شهود عيان، ان 7 قذائف سقطت على مباني كلية فلسطين التقنية "خضوري"، حيث أصابت احداها محول الكهرباء المحاذي لـ"مدرسة الفاضلين الثانوية" مما أدى إلى إحراقه بالكامل وقطع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل. وأصيب خلال القصف الوحشي ثلاثة فلسطينيين. 

وقصفت القوات الإسرائيلية ، بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة الحي الغربي في بلدة الزبابدة في جنين. 

وأكد شهود عيان ان الدبابات المتمركزة في معسكر "بزاك" والشارع الالتفافي شمالي البلدة، أطلقت ثلاث قذائف على الأقل باتجاه الحي الغربي. 

كما قصفت القوات الإسرائيلية بالأسلحة الثقيلة عدة أحياء مأهولة بالسكان في البلدة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين حتى الآن. 

وتجدد القصف الإسرائيلي بالرشاشات والقذائف على أحياء ومناطق في البلدة القديمة من محافظة الخليل : حي أبو سنينة، حارة الشيخ، باب الزاوية، طلعة التكروري". 

وأدى إلى اشتعال عدد كبير من الحرائق في منازل المواطنين وممتلكاتهم ومحلاتهم وسياراتهم ولا يزال إطلاق النار حتى الساعة وبشكل متقطع 

إضراب ومظاهرات داخل الخط الأخضر 

وعم الإضراب الشامل كافة الأراضي الفلسطينية والقرى والمدن العربية داخل الخط الأخضر وانطلقت في القرى العربية مسيرات جماهيرية حاشدة في قرية كفر كنا وسخين ونظمت سلسلة من الفاعليات بهذه المناسبة.  

القيادة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل 

ونتيجة لهذه الأوضاع وبسبب منع القوات الإسرائيلية للقيادات الفلسطينية من التحرك، أعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة مساء أمس أن الاجتماع الأسبوعي الذي كان من المفترض أن تعقده القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية الليلة الماضية قد الغي بسبب تغيب اكثر من نصف الأعضاء.  

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن "السلطات الإسرائيلية منعت الوزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المتواجدين في قطاع غزة من التوجه إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية لحضور الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية". الذي كان من المفترض عقده الليلة الماضية.  

وأشار المصدر الأمني إلى أن الجانب الإسرائيلي رفض إجراء أي تنسيق خاص لمرور هؤلاء الوزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية معبراً عن استنكاره الشديد للإجراءات الإسرائيلية التضييقية.  

وأصدرت القيادة الفلسطينية بيانا نددت فيه بـ"الجريمة التي اقترفتها حكومة شارون"، وطالبيت المجتمع الدولي بالتدخل لحماية الشعب الفلسطيني. 

وقال البيان "اقترفت حكومة شارون اليوم، جريمة وحشية يندى لها جبين الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني، الذي خرج في مسيرات جماهيرية سلمية بمناسبة يوم الأرض 30 آذار/مارس، استكمالاً لجريمة القصف الجوي لمواقع قوات الأمن الوطني بعد ساعات من انتهاء أعمال القمة العربية. 

وقد قامت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف ونابلس ورام الله ومدينة الخليل وطولكرم وقلقيلية وغزة ورفح وخانيونس بحشد كثيف من الدبابات والمدفعية، تنفيذاً لخطة شارون-موفاز لضرب جماهير الشعب الفلسطيني، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر والإصابات في صفوف شعبنا. 

وقد بدأت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي وغاز الأعصاب والقذائف الصاروخية على المسيرات الشعبية وعلى مواقع قوات الأمن الوطني وعلى الأحياء السكنية، وخاصة في الخليل، دون أدنى احتكاك من قبل المسيرات الشعبية التي لم تكن قد وصلت إلى الحواجز العسكرية الإسرائيلية. 

وقد أدت هذه الجريمة الإسرائيلية المدبرة والمعدة سلفاً، تنفيذاً لخطة شارون-موفاز إلى سقوط ستة شهداء وسقوط 226 جريحاً، سبعة منهم في حالة الخطر الشديد، نتيجة إصابتهم بالرصاص الحي وبالقذائف المتفجرة. 

وضاف البيان "وإن القيادة الفلسطينية، التي تقدمت إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في وجه آلة العدوان الإسرائيلي، تعتبر استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض "الفيتو" ضد هذا القرار الذي حاز على تأييد تسعة أعضاء في مجلس الأمن، قد شكل تشجيعاً واضحاً لحكومة شارون، لمواصلة خطته العسكرية وحربها العدوانية ضد شعبنا الآمن المسالم والذي كفلت له الشرعية الدولية وميثاق حقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة حقه في البقاء في أرضه والذود عنها أمام خطة الاحتلال الإسرائيلية، بالتصعيد العسكري السافر ضد شعبنا الفلسطيني لسرقة أرضه بقوة الحرب والعدوان. 

ان القيادة الفلسطينية تضع أمام المجتمع الدولي وقائع هذه الجريمة الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا الذين سقطوا برصاص وقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا اليوم، فالإصابات بالرصاص الحي جميعها في الصدر والرأس، وهي بهدف القتل المتعمد دون أن يكون هناك أي خطر يستهدف جنود الاحتلال الإسرائيلي". 

ودعا البيان "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض للعدوان الوحشي وبكافة الأسلحة التقليدية والمحرمة دوليا دون مبرر، ودون وجه حق". 

ومع تفاقم الوضع استقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله امس تيري لارسون ممثل الامين العام للامم المتحدة في الشرق الاوسط وطالبه بتحرك الامانة العامة للمنظمة الدولية من اجل العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.  

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "يبدو ان واشنطن قررت توفير الحماية للدولة المحتلة أي إسرائيل وانها تتنكر لحاجة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال للحماية الدولية".  

واعتبر المسئول معلقا على الفيتو الأميركي ضد مشروع قرار لمجلس الأمن لإرسال قوات لضمان حماية دولية للفلسطينيين أن الموقف الأميركي "من قبيل الاستخفاف بالموقف العربي والعرب".  

واعرب "عن خشيته من أن يكون هذا الفيتو قد شكل بالنسبة للإسرائيليين ضوءا اخضر لتصعيد عدوانهم على شعب فلسطين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)  

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك