كشف تقرير رسمي صدر عن وزارة المالية المصرية أن حجم الاقتصاد السري يتراوح ما بين 70 و75 مليار جنيه، ممثلا بذلك ما نسبته ما بين 20% إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يبلغ 365 مليار جنيه.
وأوضح التقرير أن أصناف الاقتصاد السري تراوح ما بين أنشطة غير مشروعة تأتي في المقدمة منها تجارة المخدرات أو الرشوة واستغلال الوظائف العامة للحصول على العمولات أو المنفعة أو استخدامها كرخصة للاتجار في الأراضي المملوكة للدولة والتعدي عليها وتجارة السلاح والأغذية الفاسدة، وسرقة الاختراعات والآثار والمضاربات في الأراضي والبورصة.
أما الأنشطة المشروعة فتتمثل في مزارع تربية الدواجن والمزارع السمكية والأعمال الإضافية التي يؤديها موظفو القطاع العام والحكومة والدخول الحقيقية لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء والمحامين والدروس الخصوصية والصفقات التجارية.
ونقلت جريدة "البيان" عن حمدي عبدالعظيم عميد مركز البحوث بأكاديمية السادات قوله أنه من أخطر السلبيات للأنشطة السرية هو حرمان الموازنة العامة من الإيرادات الضريبية المستحقة ولو أننا افترضنا أن نحو نصف حجم هذا النشاط السري مشروع ويقترب من 40 مليار جنيه فإن الضرائب المستحقة تصل إلى 20% في المتوسط وهذا يضيف إلى حجم الإيرادات السيادية من الضرائب ما يقرب من 8 مليارات جنيه وهذا من شأنه أن يقلل من حجم وأعباء الدين العام.
ويقول عبدالعظيم إن إحصائيات البنك الدولي تقول إن القطاع الاقتصادي غير المنظم في مصر يمثل 25% من الدخل القومي ويصل إلى نحو 75 مليار جنيه وهو قطاع غير مسجل في الحسابات الرسمية.
وأشار عبدالمنعم العليمي عضو مجلس الشعب إلى أن حجم النشاط غير الرسمي في الصناعات الغذائية يصل إلى نحو 75% من إجمالي هذا النشاط وهو ما يلقي بالأضرار على الصناعة الرسمية بل ويضربها في مقتل بأسعار منخفضة في الوقت الذي تعمل فيه بعيدة عن أية مراقبة صحية لصالح المستهلك – (البوابة)