إنفلونزا الخنازير

منشور 12 تمّوز / يوليو 2020 - 11:45
إنفلونزا الخنازير
إنفلونزا الخنازير

إنفلونزا الخنازير هو أحد أمراض الجهاز التنفسي التي تسببها فيروسات إنفلونزا تنتمي إلى أسرة أورثوميكسوفيريداي التي تؤثر غالباً على الخنازير. هذا النوع من الفيروسات يتسبب بتفشي الإنفلونزا في الخنازير بصورة دورية في عدد من الدول منها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وأمريكا الجنوبية وأوروبا وشرق آسيا. 

فيروسات إنفلونزا الخنازير تؤدي إلى إصابات ومستويات مرتفعة من المرض، لكنها تتميز بانخفاض معدلات الوفاة الناتجة عن المرض ضمن الخنازير. وحتى عام 2009 تم التعرف على ستة فيروسات لإنفلونزا الخنازير وهي فيروس الإنفلونزا ج وفيروس الإنفلونزا أ H1N1 وفيروس الإنفلونزا أ H1N2 وفيروس الإنفلونزا أ H3N1 وفيروس الإنفلونزا أ H3N2 وفيروس الإنفلونزا أ H2N3. 

وتبقى هذه الفيروسات منتشرة ضمن الخنازير على مدار العام، إلا أن معظم حالات الانتشار الوبائية ضمن الخنازير تحدث في أواخر الخريف والشتاء كما هو الحال لدى البشر.

وكان انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير للإنسان نادراً نسبياً وخاصة أن طبخ لحم الخنزير قبل استهلاكه يؤدي إلى تعطيل الفيروس. كما أن الفيروس لا يسبب أعراض الإنفلونزا للإنسان في معظم الأحيان ويتم معرفة إصابة الشخص بالمرض فقط بتحليل تركيز الضد في الدم. 

إلا أن احتمالية انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير من الخنازير إلى البشر قد زادت مؤخراً نتيجة التحورات الجينية التي حدثت في دنا الفيروس، وعادة ما تصيب العدوى الأشخاص العاملين في مجال تربية الخنازير فقط حيث يكون هناك اتصال مستمر مما يزيد من احتمالية انتقال الفيروس. 

ومنذ منتصف القرن العشرين تم تسجيل خمسين حالة بشرية مصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير، وعادة تكون أعراض العدوى مشابهة لأعراض الإنفلونزا الشائعة كاحتقان البلعوم وارتفاع حرارة الجسم وإرهاق وآلام في العضلات وسعال وصداع.

إنفلونزا الخنازير والوقاية منها ومكافحتها!

هل يعتبر التحصين ضد انفلونزا الخنازير آمناً؟

نعم، يعتقد الأطباء أن التحصين ضد انفلونزاالخنازير امن بنفس درجة التحصين ضد الانفلونزا الموسمية، الذي يعتبر تحصينا امنا جدا. في حالات نادرة، من الممكن ظهور استجابة تحسسية للتطعيم. يجب على الأشخاص الذين أصيبوا بالماضي برد فعل تحسسي  كنتيجة لتلقي التطعيم، أو رد فعل تحسسي للدجاج أو بياض البيض، أو الأشخاص ذوي الحمى، أو أي مرض اخر ليس زكاما أن يخبروا الطبيب بذلك.

متى يجب التوجه للطبيب؟

عند وجود خطر الإصابة بانفلونزا الخنازير يجب الاتصال بالطبيب، للتأكد إذا ما كان هناك داعي للخضوع لفحص في العيادة أو لا.

أسباب الإصابة بإنفلونزا الخنازير:

يصاب الإنسان بإنفلونزا الخنازير نتيجة الاتصال المباشر بالخنازير المصابة، حيث تُعدّ هذه الطريقة أكثر الطرق شيوعاً للإصابة بإنفلونزا الخنازير، كما أنّ إنفلونزا الخنازير تنتقل عند الاتصال مع الأشخاص المصابين به، وتُعدّ هذه الطريقة أقل شيوعاً في نقل العدوى.

ومن الجدير بالذكر أنّ إنفلونزا الخنازير لا تنتقل إلى البشر من خلال تناول لحم الخنزير المطبوخ جيداً، وينبغي القول إنّ بعض الأشخاص عرضة للإصابة بإنفلونزا الخنازير أكثر من غيرهم، ونذكر من هؤلاء الأشخاص ما يأتي:

1- كبار السن الذين يبلغون 65 عاماً من العمر وأكثر. 
2- الأطفال دون سن الخمس سنوات. 
3- المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة. 
4- النساء الحوامل. المراهقون الذين يتناولون الأسبرين منذ فترة زمنية طويلة. 
5- المرضى الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

أعراض انفلونزا الخنازير:

- صعوبات التنفس
- ضيق نفس
- ارتباك
- أعراض مقلقة لدى الأطفال:
- قلة شرب السوائل
- صعوبة الاستيقاظ من النوم
- أعراض تشبه النزلة، التي تختفي وتعود للظهور ثانية، وتترافق بالحمى والسعال.
- حمى مع طفح.
- عصبية زائدة، تجعل الطفل يعترض على حمله باليدين.

تشخيص إنفلونزا الخنازير:

يتمّ تشخيص إنفلونزا الخنازير سريريًا، ويتمّ ذلك ذلك بمراقبة الأعراض والعلامات التي تظهر على المصاب، والحرص على معرفة السيرة الصحية للمصاب بما في ذلك اختلاطه مع أشخاص يُشتبه إصابتهم بإنفلونزا الخنازير.

وبعد ذلك يتم إجراء فحص مخبري سريع مثل أخذ مسحة من البلعوم والأنف لمعرفة ما إذا كان المريض مصاباً بفيروس الإنفلونزا من نوع A أو B، وفي حال كانت نتيجة الاختبار موجبة للنوع B فإنّه من غير المرجح أن يكون المريض مصاباً بإنفلونزا الخنازير، وأمّا إذا كانت موجبة للنوع A؛ فهذا يعني إنّ المريض قد يكون مصاباً بالإنفلونزا المعتادة أو إنفلونزا الخنازير، وحتى يتم تشخيص الإصابة بإنفلونزا الخنازير بشكل دقيق يُجرى فحص مخبري آخر يُكشف من خلاله عن وجود مولّدات الضدّ المُنتجة من قبل الفيروس.

مضاعفات الإصابة بإنفلونزا:

- الالتهاب الرئوي وهو أخطر مضاعفات الإنفلونزا لأنه قد يؤدي إلى الوفاة. 
- التهاب الجيوب الأنفية. 
- عدوى الأذن. 
- تفاقم الأمراض المزمنة كالربو. 
- التهاب الشعب الهوائية.

طرق الوقاية من انفلونزا الخنازير:

1- غسل الأيدي بالماء والصابون عدة مرات في اليوم.
2- تجنب الاقتراب من الشخص المصاب بالمرض خاصة المرأة الحامل لاحتمال انتقال المرض إلى الجنين
3- ضرورة تغطية الأنف والفم بمناديل ورق عند السعال.
4- أهمية استخدام كمامات على الأنف والفم لمنع انتشار الفيروس.
5- تجنب لمس العين أو الأنف إلا أن تكون متأكدا من نظافة يديك وذلك منعا لانتشار الجراثيم.
6- إذا كنت تعاني أنت أو أحد أفراد أسرتك من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، أبلغ الطبيب المعالج وتجنب مخالطة الآخرين، فقد تكون مصاباً بالأنفلونزا. 
7- غسل اليدين بعد ملامسة الأسطح بشكل مستمر.
8- البعد قدر المستطاع عن الأماكن المزدحمة.
9- غسل الأسطح بالمحاليل المطهرة بشكل روتيني.

علاج إنفلونزا الخنازير:

يتم علاج إنفلونزا الخنازير بالطريقة نفسها التي تُعالج فيها الإنفلونزا العادية؛ أي باستخدام العلاجات المنزلية واللجوء إلى الأدوية بعد استشارة الطبيب، وهناك العديد من العلاجات المنزلية نذكر منها ما يأتي:

1- شوربة الدجاج: تُقلل شوربة الدجاج من أعراض الإنفلونزا، كما أنّها تُساعد على الوقاية من الجفاف والحفاظ على رطوبة الجسم. 

2- الزنجبيل: تساعد شرائح الزنجبيل مع الماء المغلي على تهدئة السعال والتهاب الحلق، كما يمكن أن تقلل من شعور المريض بالغثيان الذي يصاحب الإنفلونزا عادةً. 

3- العسل: يتميز العسل باحتوائه على مواد مضادة للجراثيم والميكروبات، وقد أثبتت الدراسات أنّ شرب العسل مع الشاي والليمون يساعد على تخفيف ألم التهاب الحلق. 

4- الثوم: يحتوي الثوم على مركب يسمى الأليسين الذي قد يتمتع بخصائص مضادة للميكروبات، ويساعد الثوم على تقليل حدة أعراض الإنفلونزا. 

5- نبتة القنفذية: تحتوي هذه النبتة على مركبات تعزز من عمل جهاز المناعة وتقلل من الالتهاب، ويُنصح البالغون بشرب 1-2 غرام من جذور نبتة القنفذية على شكل شاي عشبي ثلاث مرات يومياً لمدة لا تزيد عن أسبوع واحد. 

6- فيتامين C: يمكن الحصول على فيتامين C من خلال تناول الحمضيات مثل: البرتقال، والليمون الحامض، والجريب فروت إضافة إلى الخضار الورقية. 

7- البروبيوتيك: تُعتبر البروبيوتيك مزيجاً من البكتيريا والخمائر التي تعزز عمل جهاز المناعة، وتقلل فرصة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي. 

8- المحلول الملحي: يمكن تحضير محلول ملحي بإذابة ملعقة صغيرة من الملح في كوب كامل من الماء والغرغرة به، إذ يساعد المحلول الملحي على الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، كما يخفف من شدة ألم التهاب الحلق واحتقان الأنف. 

9- ترطيب المنزل: ينتشر فيروس الإنفلونزا بشكلٍ أسرع في الأماكن الجافة، ولذلك يُنصح بالمحافظة على رطوبة الغرفة باستخدام جهاز ترطيب خاصة إذا كان المنزل مُدفئاً، ويمكن إضافة بضع قطرات من زيت الأوكالبتوس في جهاز الترطيب لتحسين التنفس. 

10- الاستحمام بالماء الدافئ: يساعد الاستحمام على تخفيف أعراض الإنفلونزا، كما يمكن إضافة بعض المواد، مثل الملح الإنجليزي وصودا الخَبْز إلى الماء لتقليل الشعور بآلام الجسم، كما أنّ إضافة قطرات من الزيوت العطرية مثل: زيت شجرة الشاي، وزيت العَرعَر، وزيت إكليل الجبل، والأوكالبتوس يمكن أن يهدئ من أعراض الإنفلونزا ويخففها.

ما هي المعتقدات الخاطئة عن انفلونزا الخنازير؟
دليلك الكامل حول إنفلونزا العيون!
دراسة: ما هو الخطر الحقيقي للانفلونزا الخفية؟


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك