طبيب البوابة: الرضاعة الطبيعية مفيدة للأم أيضا

منشور 07 شباط / فبراير 2005 - 08:56
الرضاعة الطبيعية مفيدة للام والطفل
الرضاعة الطبيعية مفيدة للام والطفل

من المعروف أن الرضاعة الطبيعية توفر العديد من المنافع الصحية للطفل ولكن دراسة جديدة كشفت أن هذه الرضاعة مفيدة جدا للام حيث أنها تجنبها الإصابة بالروماتيزم.

توصلت الدراسة إلى أن النساء اللواتي يرضعن أطفالهن لمدة تزيد عن 24 شهر تنخفض لديهن احتمالات الإصابة بالروماتيزم بنسبة 50% مقارنة مع الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن لفترات قصيرة.

كذلك توصلت الدراسة إلى أن النساء اللواتي يعانين من عدم انتظام العادة الشهرية هن عرضة أكثر للإصابة بهذا المرض. ومن الجدير بالذكر أن مرض الروماتيزم يصيب 2.1 مليون أمريكي سنويا وهو مرض مزمن يسبب الالتهابات في المفاصل وتكون أعراضه التورم والاحمرار بالإضافة إلى تصلب المفاصل ومع تطور المرض تصبح الفاصل أكثر تضررا وقد يصل الأمر إلى فقدان القدرة على تحريك المفصل المصاب.

وقد توصل العلماء إلى أن النساء اللواتي ارضعن أطفالهن من أربعة إلى 11 شعر انخفضت احتمالات إصابتهن بالمرض بنسبة 10% بينما انخفضت النسبة عند النساء اللواتي ارضعن أطفالهن من 12 إلى 23 شهر إلى 20%. أما النساء اللواتي ارضعن أطفالهن عامين كاملين فقد انخفضت النسبة لديهن إلى 50%.

هذا بالنسبة للأم أما بالنسبة للطفل فهناك الكثير الكثير من الفوائد التي تعود عليه جراء الرضاعة الطبيعية حيث أظهرت دراسة بريطانية أن الرضاعة الطبيعية للأطفال تقلل من مخاطر إصابتهم بالأزمات الصدرية مما يقلل بالتالي من احتمالات تعرضهم للإصابة بالأمراض القلبية في الكبر.

وأوضحت الدراسة التي نشرت أخيراً في مجلة "ذا لانست" العلمية المتخصصة أن الباحثين لاحظوا أن هناك فوائد كثيرة معروفة للرضاعة الطبيعية لكنهم أشاروا إلى أن العديد من الدراسات السابقة المتعلقة بالرضاعة الطبيعية وتأثيرها في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب تأثرت بضعف الطرق المنهجية التي اتبعتها.

وقال أتول سينجهول الباحث في معهد صحة الأطفال في لندن، إن الأطفال الذين اعتمدوا الرضاعة الطبيعية هم أقل قابلية للتعرض للإصابة بالأمراض القلبية عن أولئك الذين اعتمدوا الحليب الاصطناعي.

وإضافة لهذا، فقد أشارت أبحاث حديثة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا إلى أن الحليب الصناعي المخصص للرضع يمكن أن يكون مسؤولا جزئيا عن حقيقة أن‏14%‏ من الأطفال الأميركيين يعانون زيادة الوزن‏.‏

فقد نشرت مجلة الرابطة الطبية الأميركية أخيرا دراسة قارنت فيها بين أوزان أكثر من‏15‏ ألف شخص في سن المراهقة تتراوح أعمارهم بين‏9‏ و‏14‏ سنة‏.‏ وتبين أن إمكانية الإصابة بالسمنة كانت تنخفض بنسبة‏20%‏ لدى الذين تلقوا رضاعة طبيعية خلال الأشهر الستة الأولى على الأقل من حياتهم وانخفضت هذه النسبة أكثر لدي أولئك الذين رضعوا طبيعيا مدة سبعة أشهر‏.‏

ولا تعطي هذه الدراسة أي توضيحات حول كيفية تأثير الرضاعة الطبيعية في وزن الطفل في المستقبل ويقول د‏.‏ ماثيو جيلمان الأستاذ المساعد في كلية هارفارد للطب في بوسطن والمشرف على الدراسة، إن ذلك لا يعني أن كل الأطفال الذين يشربون الحليب الصناعي في فترات الرضاعة سيعانون زيادة الوزن عندما يكبرون‏.‏

وعززت هذه الدراسة دراسة سابقة أجراها باحثون ألمان، إلى أن الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة بدانة الأطفال في فترة المراهقة.

وأظهرت الدراسة التي نشرتها صحيفة (لو جورنال سانتيه) الفرنسية أن 4ر12بالمائة من الأطفال الذين لم يرضعوا رضاعة طبيعية يعانون من البدانة مقارنة بـ 3ر9 بالمائة فقط من الأطفال الذين رضعوا رضاعة طبيعية.

وأشارت الدراسة إلى أن الرضاعة الطبيعية تعتبر طريقة حقيقية للحماية من مشاكل البدانة وزيادة الوزن خصوصا أن نسبة البدانة لدى الأطفال في ازدياد مستمر في الدول الصناعية.

بالإضافة لهذا فقد أجرى باحثون من النرويج والدانمارك دراسة على نحو ثلاثمائة وخمسين ألف طفل تتراوح أعمارهم ما بين ثلاثة عشر شهرا وخمس سنوات لمعرفة الفترة التي حصلوا خلالها على رضاعة طبيعية وعلاقتها بمستويات الذكاء والقدرة على التحصيل‏.

وذكرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين حصلوا على رضاعة طبيعية لمدة تقل عن ثلاثة أشهر كانوا عرضة لانخفاض مستوى الذكاء إلى أقل من المتوسط بالمقارنة بالأطفال الذين حصلوا على رضاعة طبيعية لمدة ستة أشهر أو أكثر‏.‏

ويقول د‏.‏ شتايم فيك من إدارة الطب الأسري بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا‏..‏ إن هناك علاقة بين طول فترة الرضاعة الطبيعية وزيادة قدرة الطفل على التعلم‏.‏ ويضيف د‏.‏ شتايم أن السبب قد يعود إلى ما يحتويه لبن الأم من مواد مغذية ضرورية للنمو‏ والأحماض الدهنية تساعد على زيادة فاعلية الغذاء اللازم لنمو الطفل‏.‏

كما يؤكد العلماء أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأطفال فيما بعد من الإصابة بالبدانة حيث تكتسب أجسامهم قدرة أكبر على حرق الدهون قبل أن تتراكم‏ .

والجدير ذكره حول أهمية الرضاعة الطبيعية كمسكن لآلام الأطفال، حيث قال باحثون إن الرضاعة الطبيعية تخفف من انزعاج المواليد من وخز الإبر وقد تعمل كمسكن للألم خلال عمليات مؤلمة مثل الختان.

وخلصت دراسة أعدتها جامعة شيكاغو إلى أن المواليد الذين أرضعوا طبيعيا أثناء أخذ عينة دم منهم كانوا أقل بكاء وعبوسا وكان نبضهم أقل من المواليد الذين أرضعوا بحليب صناعي.

وكتب لاري جراي صاحب الدراسة يقول "للرضاعة الطبيعية أثر محتمل مسكن للألم". وأظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن مذاق ونكهة الحليب قد تكون من عوامل كبح إشارات الألم في الحبل الشوكي كما أن عملية مص اللبن قد يكون لها تأثير مهدئ. وقال الباحثون إن الاتصال الجسدي بين المواليد وأمهاتهم ساعد أيضا على تهدئتهم.

وفي دراسة أخرى حول الرضاعة الطبيعية بنفس الدورية اختبر باحثون من جامعة نيو هامبشير فرضية أن الأم التي تمارس تمارين قد تفرز حليبا أقل إثارة لشهية المواليد.

وكانت دراسة سابقة قد خلصت إلى أن مستويات الحمض اللبني في عينة من حليب أم أخذت بعد نصف ساعة من إجرائها تمرينات شاقة كانت مرتفعة بدرجة كافية لإثناء طفلها الرضيع عن شربه. وفي الدراسة التي أعدتها جامعة شيكاغو أخذ الباحثون عينة من حليب أم بعد ساعة من إجرائها تمرينات شاقة كما قارنوها بعينة أخذت بعد تمرينات متوسطة.

وكتب الباحث تيموثي كوين يقول إن التمرينات الشاقة رفعت بالفعل من مستويات الحمض اللبني في حليب الأمهات لكن أطفالهن لم يظهروا أي علامة أعراض عن الرضاعة. كما لم تسفر التمرينات المتوسطة عن مستويات أعلى من الحمض اللبني_(البوابة)

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك