تعرف على آثار العلاج الكيميائي على الجسم

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2022 - 12:16
تعرف على آثار العلاج الكيميائي على الجسم
تعرف على آثار العلاج الكيميائي على الجسم

بعد تلقي تشخيص السرطان، قد يكون رد فعلك الأول هو مطالبة طبيبك بالتسجيل في العلاج الكيميائي، فبعد كل شيء، العلاج الكيميائي هو أحد أكثر أشكال علاج السرطان شيوعًا والأقوى، ولكن العلاج الكيميائي يفعل أكثر بكثير من التخلص من السرطان.

وفي حين أن هذه الأدوية قوية بما يكفي لقتل الخلايا السرطانية سريعة النمو، إلا أنها يمكن أن تضر بالخلايا السليمة، وقد يسبب هذا عددًا من الآثار الجانبية، وتعتمد شدة هذه الآثار الجانبية على صحتك العامة وعمرك ونوع العلاج الكيميائي.

وفي الواقع، تزول معظم الآثار الجانبية بعد فترة وجيزة من انتهاء العلاج، وقد يستمر بعضها بعد انتهاء العلاج الكيميائي، والبعض قد لا يذهب، لذا تأكد من مناقشة أي آثار جانبية تواجهها مع طبيبك، وفي بعض الحالات، اعتمادًا على تفاعلات جسمك، قد يحتاج طبيبك إلى ضبط نوع أو جرعة العلاج الكيميائي.

ويمكن أن تؤثر أدوية العلاج الكيميائي على أي نظام للجسم، ولكن ما يلي أكثر عرضة للإصابة:

  • الجهاز الهضمي
  • بصيلات الشعر
  • نخاع العظام
  • الفم
  • الجهاز التناسلي


آثار العلاج الكيميائي على الجسم

  • الدورة الدموية وجهاز المناعة

ويمكن أن يقلل العلاج الكيميائي أيضًا من عدد خلايا الدم البيضاء، حيث تلعب خلايا الدم البيضاء دورًا مهمًا في جهاز المناعة، كما إنها تساعد في الوقاية من الأمراض ومكافحة العدوى، وغالبًا ما تكون الأعراض ليست واضحة، لكنك قد تجد نفسك تمرض أكثر مما كنت عليه في السابق، لذلك تأكد من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب التعرض للفيروسات والبكتيريا والجراثيم الأخرى إذا كنت تتناول العلاج الكيميائي.

أيضًا تساعد الخلايا التي تسمى الصفائح الدموية على تجلط الدم، وقد يعني انخفاض عدد الصفائح الدموية أنه من المحتمل أن تصاب بالكدمات والنزيف بسهولة، وتشمل الأعراض فترات طويلة من نزيف الأنف، والدم في القيء أو البراز، وحيض أثقل من المعتاد.

أخيرًا، يمكن لبعض الأدوية الكيماوية أن تلحق الضرر بالقلب عن طريق إضعاف عضلة قلبك (اعتلال عضلة القلب) أو التأثير على إيقاع قلبك (عدم انتظام ضربات القلب)، وفي الحقيقة يمكن أن تؤثر هذه الحالات على قدرة قلبك على ضخ الدم بشكل فعال، وقد تزيد بعض الأدوية الكيماوية من خطر الإصابة بنوبة قلبية، ومن غير المرجح أن تحدث هذه المشاكل إذا كان قلبك قويًا وصحيًا عند بدء العلاج الكيميائي.

  • الجهاز العصبي والعضلي

يتحكم الجهاز العصبي المركزي في المشاعر وأنماط التفكير والتنسيق، وقد تسبب أدوية العلاج الكيميائي مشاكل في الذاكرة، أو تجعل من الصعب التركيز أو التفكير بوضوح، ويسمى هذا العرض أحيانًا «الضباب الكيميائي» أو «الدماغ الكيميائي»، وقد يختفي هذا الضعف الإدراكي الخفيف بعد العلاج أو قد يستمر لسنوات.

  • الجهاز الهضمي

تؤثر بعض الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للعلاج الكيميائي على الهضم، حيث يمكن أن تجعل قروح الفم التي تتشكل على اللسان أو الشفتين أو اللثة أو في الحلق من الصعب المضغ والابتلاع، وتقرحات الفم تجعلك أيضًا أكثر عرضة للنزيف والعدوى.

وقد يكون لديك طعم معدني في الفم، أو لون أصفر أو أبيض على لسانك، وقد يكون مذاق الطعام غير عادي أو غير محبب، مما يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل غير مقصود من عدم تناول الطعام، وفي الحقيقة، يمكن أن تضر هذه الأدوية القوية أيضًا بالخلايا على طول الجهاز الهضمي، والغثيان هو أحد الأعراض الشائعة وقد يؤدي إلى القيء.

  • الجلد والشعر والأظافر

ربما يكون تساقط الشعر هو الآثار الجانبية الأكثر شهرة للعلاجات الكيماوية، حيث تؤثر العديد من أدوية العلاج الكيميائي على بصيلات الشعر ويمكن أن تسبب تساقط الشعر في غضون أسابيع قليلة من العلاج الأول، ويمكن أن يحدث تساقط الشعر في أي مكان على الجسم، من الحاجبين والرموش إلى ساقيك، ويعد تساقط الشعر مؤقت، حيث يبدأ نمو الشعر الجديد عادة بعد عدة أسابيع من العلاج النهائي.

من الممكن أيضًا حدوث تهيجات جلدية طفيفة مثل الجفاف والحكة والطفح الجلدي، لذلك يمكن لطبيبك أن يوصي بالمراهم الموضعية لتهدئة البشرة المتهيجة، من جهة أخرى قد تتطور أيضًا حساسية تجاه الشمس وتكون عرضة للحروق، لذلك تأكد من اتخاذ احتياطات خاصة لتجنب حروق الشمس في الهواء الطلق، مثل ارتداء واقي من الشمس أو الأكمام الطويلة.

ونظرًا لأن الأدوية تؤثر على نظام جسمك بشكل عام، فقد تتحول أظافرك وأظافرك إلى اللون البني أو الأصفر، وقد يتباطأ نمو الأظافر أيضًا حيث تصبح الأظافر ممزقة أو هشة وتبدأ في التصدع أو الانكسار بسهولة، وفي الحالات الشديدة، يمكنهم بالفعل الانفصال عن مكانهم، لذا من المهم أن تعتني جيدًا بأظافرك لتجنب العدوى.

  • الجهاز الجنسي والتناسلي

من المعروف أن أدوية العلاج الكيميائي تغير الهرمونات لدى كل من الرجال والنساء، فمثلًا في النساء، يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية إلى حدوث هبات ساخنة أو فترات غير منتظمة أو بداية مفاجئة لانقطاع الطمث، وقد تعاني من جفاف الأنسجة المهبلية التي يمكن أن تجعل الجماع غير مريح أو مؤلم، كما تزداد أيضًا فرصة الإصابة بالتهابات المهبل.

في حين أنه عند الرجال، يمكن أن تضر بعض الأدوية الكيماوية بالحيوانات المنوية أو تقلل من عدد الحيوانات المنوية، ومثل النساء، يمكن أن يعاني الرجال من عقم مؤقت أو دائم من العلاج الكيميائي.

  • نظام الإفراز (الكلى والمثانة)

تعمل الكلى على إفراز أدوية العلاج الكيميائي القوية أثناء تحركها عبر جسمك، وفي هذه العملية، يمكن أن تتهيج أو تتلف بعض خلايا الكلى والمثانة، وتشمل أعراض تلف الكلى انخفاض التبول، تورم اليدين، تورم القدمين والكاحلين، الصداع، وقد تعاني أيضًا من تهيج المثانة، مما يسبب الشعور بالحرق عند التبول وزيادة تواتر البول.

  • نظام الهيكل العظمي

يفقد معظم الناس بعض كتلة العظام مع تقدمهم في العمر، ولكن مع العلاج الكيميائي، تزيد بعض الأدوية من هذه الخسارة عن طريق التسبب في انخفاض مستويات الكالسيوم، حيث تميل هشاشة العظام المرتبطة بالسرطان إلى التأثير على النساء أكثر من الرجال، وخاصة النساء بعد انقطاع الطمث وأولئك الذين أصيبوا بانقطاع الطمث فجأة بسبب العلاج الكيميائي.

  • الخسائر النفسية والعاطفية

يمكن أن يؤدي التعايش مع السرطان والتعامل مع العلاج الكيميائي إلى خسائر عاطفية، حيث قد تشعر بالخوف أو التوتر أو القلق بشأن مظهرك وصحتك، والاكتئاب هو شعور شائع أيضًا، حيث يقوم الناس بالتوفيق بين العمل والأسرة والمسؤوليات المالية بالإضافة إلى علاج السرطان.

وفي الواقع، يمكن أن تكون العلاجات التكميلية مثل التدليك والتأمل حلاً مفيدًا للاسترخاء والراحة، لذلك تحدث مع طبيبك إذا كنت تواجه مشكلة في التأقلم، فقد يكونون قادرين على اقتراح مجموعة  لدعم السرطان حيث يمكنك التحدث مع الآخرين الذين يخضعون لعلاج السرطان، وإذا استمرت مشاعر الاكتئاب، فابحث عن المشورة أو اسأل أطبائك عن الأدوية، ففي حين أن الآثار الجانبية العاطفية شائعة، إلا أن هناك أيضًا طرقًا لتقليلها.

للمزيد من صحتك وجمالك:

لماذا لا يجب التركيز على فقدان الوزن في أسبوع؟


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك