سرطان الرئة أكثر أنواع السرطانات شيوعًا وفتكًا إذا لم يعالَج

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2020 - 07:30
الابتكارات الطبية في العلاج الوراثي والمناعي "شريان حياة" لملايين المرضى بسرطان الرئة
الابتكارات الطبية في العلاج الوراثي والمناعي "شريان حياة" لملايين المرضى بسرطان الرئة

أصبح بوسع ملايين المرضى المصابين بسرطان الرئة الاستفادة من التطورات الطبية الحاصلة في العلاجات الوراثية والمناعية، للشفاء والنجاة من خطر هذا المرض الفتاك، وفق ما أكّد خبير طبي من المستشفى الأمريكي الشهير كليفلاند كلينك، وذلك بالتزامن مع مناسبة شهر التوعية بسرطان الرئة، الموافق لشهر نوفمبر من كل عام.

وقال الدكتور خالد حسن من قسم أمراض الدم والأورام في كليفلاند كلينك، إن سرطان الرئة يُعدّ أكثر أنواع السرطانات شيوعًا وفتكًا، لكنه رفض اعتباره "حكمًا بالإعدام"، مشيرًا إلى وجود إمكانيات متزايدة لعلاجه بوصفه مرضًا مزمنًا. وأوضح أن الابتكارات الطبية في العلاجات الوراثية أو الجينية والعلاجات المناعية يمكن أن تزيد معدل البقاء على قيد الحياة، البالغ خمس سنوات، إلى نسبة 23 بالمئة، مقارنة بما لا يزيد على 15 بالمئة في السابق.

ويوجد في أنحاء العالم 2.09 مليون حالة إصابة بسرطان الرئة و1.76 مليون حالة وفاة بهذا النوع من السرطان، وذلك أكثر من حالات الوفيات الناجمة عن سرطانات القولون والمستقيم والثدي، مجتمعة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

ويؤكد الدكتور حسن أهمية الكشف المبكر، إذ يجري تشخيص ما بين 80 و85 بالمئة من مرضى سرطان الرئة في مرحلة متقدمة. وما زالت الجراحة والعلاجات الكيميائية والإشعاعية من أكثر العلاجات شيوعًا لهذا المرض. ويمكن في المقابل أن يكون العلاج الوراثي، الذي يتضمّن عقاقير تستهدف الطفرات الوراثية التي تساهم في نمو السرطان، مفيدًا خاصة للمرضى غير المدخنين من ذوي الطفرات الوراثية. ويوجد أكثر من 200 مؤشر حيوي وراثي لسرطان الرئة، ثمّة علاجات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لسبعة منها، تشمل: EGFR وALK وROS-1 وBRAF وMET وNTRK وRET.

وفي المقابل، يمكن أن تساعد العلاجات المناعية أيضًا أجهزة المناعة لدى الأشخاص في التعرّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، مع إمكانية الاستمرار في مهاجمتها حتى بعد توقف العلاج.

ويُعدّ التدخين السبب الرئيس للإصابة بسرطان الرئة؛ فما يقرب من 90 بالمئة من حالات الإصابة بسرطان الرئة ناتجة عن تدخين السجائر، وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة.

وقد يؤدي تعرّض غير المدخنين للتدخين السلبي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة. ويوصى بالفحص حاليًا الأشخاص الذين يتراوح سنهم بين 55 و77 عامًا، ممن كانوا ولا يزالون يدخنون عبوة سجائر واحدة أو أكثر يوميًا على مدار 30 عامًا من حياتهم، أو حتى ممن توقفوا عن التدخين خلال 15 عامًا الماضية.

ومضى الدكتور حسن إلى القول إن التوقف عن التدخين هو الخطوة الأولى للوقاية من سرطان الرئة، داعيًا الأفراد إلى التوقف فورًا عن جميع أشكال التدخين، التي تشمل السجائر والسيجار والشيشة. وأضاف: "ينبغي للأسر أن تتحدث بصراحة عن مخاطر التدخين، وعن العلاجات المتاحة إذا كان أحد أفرادها مصابًا بسرطان الرئة، كما يجب أيضًا البحث في منازل عائلات المرضى عن أي وجود محتمل لغاز الرادون، الذي يُعدّ السبب الرئيس الثاني للإصابة بهذا المرض".

ويأتي سرطان الرئة بنوعين؛ نوع تتسبب به خلايا غير صغيرة الحجم، وهو الأكثر شيوعًا ولكن أقل عدوانية، ونوع ناجم عن خلايا صغيرة سريعة الانتشار ولكنه أقل شيوعًا. ويمكن أن تكون الإصابة بسرطان الرئة موضعية داخل الرئتين، أو منتشرة إلى الغدد الليمفاوية داخل الصدر، أو حتى بعيدة تصيب بقية الجسم، لا سيما الدماغ والكبد والعظام والغدة الكظرية.

ويؤكد الدكتور حسن أن على المرضى الذين يعانون أعراضًا مستمرة تشمل السعال وضيق في التنفس أو ألم الصدر أو وجود الدم في اللعاب، مراجعة الطبيب للفحص الفوري.

رجيم سريع المفعول جداً خلال أسبوع
7 علاجات منزلية لتقليل مستويات الكرياتينين

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم كل ما هو جديد:

 فيسبوك  تويتر   إنستغرام


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك