شروط زكاة الفطر

منشور 11 أيّار / مايو 2021 - 08:55
شروط زكاة الفطر
شروط زكاة الفطر

زكاة الفطر من رمضان، على كل نفس من المسلمين: حرٍّ أو عبدٍ، أو رجلٍ أو امرأةٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ». قال الإمام ابن قدامة : «وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم، مع الصغر والكبر، والذكورية والأنوثية، في قول أهل العلم عامة، وتجب على اليتيم، ويخرج عنه وليه من ماله، وعلى الرقيق». ولا فطرة على الكافر الأصلي.

وجوب أداء زكاة الفطر تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد. ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد كان هذا فعل ابن عمر وغيره من الصحابة.

الحكمة من وجوب زكاة الفطر

الحكمة من وجوب زكاة الفطر

1- أنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "طـُهرة للصائم من اللغو والرفث"، أي أنها تمحو ما قد يرتكبه المسلم في رمضان من منهيات شرعية في صيامه.

2- أنها "طـُعمة للمساكين" كما قال صلى الله عليه وسلم أيضا، فهي تغني الفقراء يوم العيد عن السؤال وتوسع عليهم في الرزق، ليكون العيد يوم فرح وسرور لجميع فئات المجتمع.

3- شكر المسلم لنعم الله تعالى الكثيرة عليه وعلى الصائمين، والتي منها نعمة بلوغ رمضان وإكمال صيامه.

وقتها ومقدارها

يجب إخراج زكاة الفطر من لحظة غروب الشمس في آخر يوم من رمضان وحتى خروج الناس إلى صلاة عيد الفطر صباح اليوم التالي، فإن تأخرت عن ذلك فهي صدقة من الصدقات العادية. ويجوز تقديم إخراجها قبل حلول العيد بيوم أو يومين.

وتـُخرج زكاة الفطر من قوت بلد مُخرِجها الذي يأكله الناس في الغالب، ومقدارها ثلاثة كيلوغرامات تقريبا من أحد أصناف هذا القوت (قمح، شعير، أرز.. إلخ).

ويجوز إخراج قيمة زكاة الفطر نقدا بدل الطعام إن كان ذلك أرفق بدافعها أو بالفقير المستفيد منها. ولا يجوز دفعها إلا للفقراء والمحتاجين.

حكم شروط زكاة الفطر

الصحيح في حكم زكاة الفطر أنها فرض؛ وَمَعنَى فَرَضَ؛ أي: ألزَمَ وَأوجَبَ، وَنَقَلَ أهْلُ العِلمِ الإجمَاعَ عَلَى ذَلِكَ. والأدلة على وجوبها من حديث عبد الله بن عباس قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ». 

وقوله: «طهرة»: أي تطهيرا لنفس من صام رمضان، وقوله «والرفث» قال ابن الأثير: الرفث هنا هو الفحش من كلام، قوله «وطعمة»: بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل. قوله: «من أداها قبل الصلاة»: أي قبل صلاة العيد، قوله « فهي زكاة مقبولة»: المراد بالزكاة صدقة الفطر، قوله «صدقة من الصدقات»: يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات. عون المعبود شرح أبي داود. أي: قبل خروج الناس إلى صلاة العيد. وفي حديث عن ابن عمر قال: «فرض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم زكاة الفطر، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». 

وقد أجمع علماء المسلمين على أن زكاة الفطر فرض قال الإمام ابن المنذر : «وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض، وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء، إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، وأولاده الأطفال، الذين لا أموال لهم، وأجمعوا على أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر». وقد فرضت زكاة الفطر في السنة التي فرضت فيها رمضان قبل العيد، أي في السنة الثانية من الهجرة.

هل يجوز للمسلم إخراج زكاة الفطر لمسيحي أو يهودي؟

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر يؤكد بأنه يجوز أن يتصدق المسلم على مسيحي فقير وإخراج زكاة الفطر إلى مسيحي أو يهودي، وجواز أن يوصي المسلم في ماله بعد وفاته لمسيحي".

نيّة زكاة الفطر

تُعَدّ زكاة الفطر عبادة لا تصحّ إلّا بالنيّة، وهي شرطٌ من شروط أدائها؛ وذلك لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ)، ولأنّها عبادةٌ؛ إمّا أن تكون فرضاً، أو نفلاً، فهي مُفتقِرةٌ إلى النيّة، كالصلاة.

ما حُكم دفع زكاة الفطر للأقارب الفقراء؟

يجوز دفع الزكاة للفقراء من الأقارب صدقة وصلة؛ لأن النبي ﷺ لما سئل قال: الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة، فلا بأس أن يعطي أخاه وعمه وخاله إذا كان فقيرًا من زكاته أو صدقة تطوع صدقة وصلة، لكن إذا كان الفقير من آبائه أو أجداده أو أمهاته لا؛ لأنه عليه أن ينفق عليهم، أو كانوا من ذريته لا يعطيهم من الزكاة ينفق عليهم؛ لأن الولد أحق على أبيه أن ينفق عليه والأم كذلك إذا كان عاجزًا وهي قادرة.

المقصود الأولاد - الذرية - لا يعطوا من الزكاة بل ينفق عليهم أبوهم وأمهم من ماله إذا كانوا فقراء، وهكذا الآباء والأمهات والأجداد والجدات لا يعطون من الزكاة يعطون من غير الزكاة. نعم.

المقدم: يقول يا شيخ: هل صحيح أن الزكاة لا تدفع للذي يرثك؟

الشيخ: لا ما هو بلازم، إذا كان ..... إذا كان أخًا له يعطيه من الزكاة إذا كان فقيرًا على الصحيح لا بأس، إنما المنع في الأصول والفروع، الأصول الآباء والأمهات، والأجداد والجدات، أو الفروع كالأولاد وأولاد الأولاد وأولاد البنات. 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك