"طفلك والمدرسة" مرحلة جديدة بأسلوب حياة مختلف!

"طفلك والمدرسة" مرحلة جديدة بأسلوب حياة مختلف!
2.5 5

نشر 10 أيلول/سبتمبر 2013 - 12:44 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
طفلك والمدرسة
طفلك والمدرسة

تعتبر الأيام الأولى لالتحاق الطفل بالمدرسة مرحلة جديدة في حياته تفرض على الأسرة تعليمه قواعد بعينها للتجاوب مع هذه الفترة المهمة، التي تنبني عليها الكثير من سماته الشخصية في إقباله على التعلم ومجاراة أقرانه وتفريغ طاقته بالمفيد والنافع، ومن ثم يجب أن تتفهم الأسرة متطلبات هذه المرحلة المهمة في حياته والتجاوب معها حتى لا تعتري شخصية أطفالها أي قصور يؤثر على شخصيته مستقبلا، فيختلف جو المدرسة عن جو المنزل الذي ألفه الطفل خلال السنوات الأولى من حياته، حيث بانتقاله إلى المدرسة يظل ساعات طوال، تقترب من ست ساعات، جالسًا صامتًا مركزًا انتباهه فيما تقول المعلمة، ويتخلل ذلك وقت قصير يمارس خلاله الطفل اللعب، وهو وقت الفسحة، وذلك بطبيعة الحال يعد أمرًا قاسيًا بالنسبة إليه.

ويشكو غالبية الأطفال من ذلك، وقد يهربون منه إلى الأحلام والتخيلات، وفي دراسة أجريت على 402 من الأطفال من أوساط اجتماعية مختلفة وجد أن 52% يفقدون الدافع للتعلم، وهو ما يترجم في المقررات الدراسية على هيئة التلعثم وعسر الهضم والقراءة، فهم لا يستطيعون الاندماج داخل الفصل ومشاورة زملائهم والمدرسة، وتكون النتيجة عادة ثورة داخلية غالبًا ما تكون صامتة ورافضة للمشاركة في أي مجهود، مع تصنع الطفل للخضوع.

وقد يعود الطفل مبتسمًا ويبدأ في سرد ما جرى في المدرسة خلال اليوم، فيتحدث عن لطف المدرسة وعن أنه استطاع أن يتعرف على أطفال آخرين، وأنه قد تعلم بعض الحروف وربما الكلمات.

وأحيانًا أخرى قد يعود مقطبًا حاجبيه ولا يرغب في الطعام، وقد يذهب ليلعب مع القطة أو أحد أخوته أو ربما يجلس ساكنًا أمام التليفزيون، وفي هذه الحالة فلابد عزيزتي الأم من أن تظلي صامتة ولا تسألي أسئلة من نوع كيف مر يومك الأول في المدرسة؟ هل تشعر بالسعادة؟ هل المدرسة لطيفة؟ هل كونت صداقات؟ فحتى إذا كان الطفل يجد متعة في الحديث إليك، فربما لا يريد الاعتراف والتصريح بما في داخله، وقد يجيب عن أسئلتك بالصمت أو بنعم، فهو يشعر بالضيق والملل، ولن يخبرك بشيء إذا ألححت عليه.

يسبق ادعاء المرض لتبرير الرغبة في عدم الذهاب إلى المدرسة عدة أمور تبدأ بالصمت عند الاستيقاظ والتذمر والرفض المفاجئ وغير المسبب للأطعمة التي كان يحبها ومشروب الشوكولاتة الذي يفضله، وأحيانًا ينسى كتابًا أو كراسة ويضرب سلة المهملات بقدمه وهو ذاهب إلى المدرسة، ويتلكأ في الشوارع أمام المحلات، في الأيام التالية يبدأ بتغيير أسلوبه فيحكي عن كوابيس تعرض لها، ثم شكوى مفاجئة من تعب وآلام في أحد أعضائه.

وأحيانًا يكون التصريح مباشرًا: بعدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة، وتتعدد الأسباب والدوافع، ويجب في مثل هذه الحالات أن تظل سياسة الأم ثابتة وصارمة بعدم الالتفات إلى ما يقوله الصغير وعدم تصديقه، إلا في حالات ادعاء المرض التي تبدو عوارضها بوضوح.

في غير تلك الحالات المرضية يجب على الأم أن تظهر عدم ممانعتها في عدم ذهابه إلى المدرسة، ولكن تخبره بأن الأمر يستوجب أن يظل في المنزل بمفرده ولا يخرج، فعلى الأم أن تتذكر دائمًا أن أقسى عقاب له هو الابتعاد عن رفاقه وعدم اللعب، وأن الأطفال حتى الذين يتعرضون للرسوب، لا يجدون مفرًا من الذهاب إلى المدرسة ويعلمون تمامًا أنه لابد من الذهاب.

فضلا عن أن هناك مجموعة من الأسئلة غالبًا ما يطرحها المعلمون والمعلمات على أولياء الأمور ليستطيعوا أن يحددوا الجانب النفسي لدى الطفل تجاه المدرسة ودراسته تدور حول طريقة تحدث الطفل بشكل تلقائي عن عمله في المدرسة؟ هل يحاول أن يقرأ ويكتب بمفرده؟ ما تأثير اخوته عليه؟.

على الجانب الآخر فإن بعض أولياء الأمور يحاولون معرفة قدر الحماس العلمي لدى أولادهم في المدرسة، ويستفسرون من المعلمة عن عدة أشياء من أهمها: هل يأخذ الطفل كراسة أو كتابًا قبل أن ينادى عليه؟ هل يدخل الفصل متكاسلا أم يجري إلى مقعده؟.

هل يعلن استنباطاته وحلوله أم لا؟ الكثير من تلك المشاكل وغيرها مما يذكرها المعلمون والمعلمات وأولياء الأمور لها حلول عدة تستلزم وقتًا يستطيع الطفل أن يعرف خلاله مدى أهمية ذهابه إلى المدرسة، وأنه لا مفر من ذلك، على أن الأمر لو بدا لأولي الأمر خطيرًا وجادًا وشعر بأن طفله يمر بأزمة حقيقية فعليه أن يقرر تغيير المدرسة.

Copyright 2013 Al Hilal Publishing & Marketing Group

اضف تعليق جديد

 avatar