قبرص... سحر الطبيعة وعبق التاريخ وأصالة الحضارة

منشور 23 تمّوز / يوليو 2020 - 08:00
قبرص
قبرص

قبرص أو جزيرة قبرص هي إحدى الجزر الكبيرة في العالم حيث تحتل المرتبة الثالثة من بين جزر البحر الأبيض المتوسط من حيث المساحة، وتقع على الطريق التجاري الواصل بين قارة أوروبا وقارة آسيا وقارة إفريقيا، ومن هنا أخذت أهميةً خاصةً واستراتيجيةً لهذه القارات.

وتقع قبرص بالقرب من طرق الشحن النشطة والملاحة الجوية التي تربط الوطن العربي مع قارة أوروبا. كانت منذ القِدم تعتبر ملتقى الحضارات العريقة في العالم أمثال الحضارة البيزنطية والحضارة الرومانية واليونانية وهذا جعلها مطمعاً للقادة في ذلك الزمان. 

وتقع جزيرة قبرص في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى الجنوب الشرقي من أوروبا والشمال الغربي من آسيا، وتصل مساحتها إلى 9250 كم2، وعاصمتها وأكبر مدنها نيقوسيا. 

واستطاعت جمهورية قبرص الاستقلال عن بريطانيا في عام 1960م، ولكنها تقسمت إلى جزأين بعد دخول القوات التركية إليها في عام 1974م. سبب التسمية يرجع سبب تسمية قبرص بهذا الاسم إلى غناها بالنحاس ، حيث أخذت اللغة الإنجليزية هذا المصطلح من الكلمة الإغريقية ومعناها في اللغة اللاتينية  أي النحاس. المناخ تتمتّع جزيرة قبرص بالمناخ المعتدل حيث يكون فصل الصيف جافاً بينما فصل الشتاء يمتاز بالاعتدال، وتظهر الشمس في هذه الجزيرة 300 يوم في السنة، وتسقط الأمطار خلال خمسة أشهرٍ تمتد ما بين شهري نوفمبر ومارس. السكان واللغة والدين نظراً إلى انقسام الجزيرة إلى جزء شمالي وجزء جنوبي ومتوسط، فإن الجزء الشمالي يكثر فيه الأتراك ويتكلمون اللغة التركية ويعتنقون الدين الإسلامي، بينما يتمركز اليونانيون في الجزء الجنوبي والجزء المتوسط ويتكلمون اللغة اليونانية ويعتنقون المسيحية الأرثوذكسية. الاقتصاد يعتبر الجزء الشمالي من جزيرة قبرص أكثر غنىً من الجزء الجنوبي والأوسط، ويعمل تقريباً ثلاثة أرباع السكان في الزراعة، وتعد الصناعات الغذائية والمشروبات والكيماويات والمنتجات المعدنية والمنتجات الخشبية هي أهم الصناعات في الجزيرة، بينما الحمضيات والعنب والنبيذ والإسمنت والملبوسات والأحذية هي أهم المنتجات التي يتم تصديرها للخارج، وجبنة الحلوم هي نوع خاص من الأجبان التي تنتجها الجزيرة القبرصية. استطاعات جزيرة قبرص أن تحتل موقعاً متميزاً في مجال الاتصالات نظراً إلى التطور الكبير في شبكة الاتصالات التي أمنت طرقاً سهلةً وسلسةً للتواصل على المستوى الإقليمي والمستوى العالمي، حيث تتوفر شبكة من الألياف الضوئية في قاع البحر، ويتم استخدام الأقمار الصناعية الرئيسية للتواصل. تمتلك الجزيرة أيضاً شبكةً واسعةً من الخطوط الجوية التي ساعدت في ربط قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا معاً، وهذا زاد من عدد السياح الذين يزورونها سنوياً.

تاريخ قُبرص التّركيّة 

منذ عام 1571م وحتّى عام 1868م كانت قبرص تحت حكم الدّولة العثمانيّة، وفي عام 1878م وقعت تحت الاحتلال البريطانيّ، وكانت مركز إمداداتٍ للقوّات البريطانيّة أثناء عدوانها على مصر عام 1956م، وفي عام 1960م أُعلِن عن قيام جمهوريّة قبرص، وفي عام 1963م شنّ القبارصة اليونانيّون حملةً عسّكريّةً ضدّ القبارصة الأتراك، ولحماية القبارصة الأتراك من هذا الهجوم تدخّلت تركيا بهذا الصّراع، فحُسِم لصالح القبارصة الأتراك، وأصبح الجزء الشّمالي من قبرص خاصّاً بهم، في حين أنّ اليونانيين انتقلوا إلى الجنوب، واستقلّت قبرص التّركيّة عام 1983م، وكان رئيسها آنذاك رؤوف دنكطاش، إلّا أنّها لم تصبح عضواً في الأمم المتّحدة، كما أنّ مجلس الأمن القومي أصدر قراراً بعدم شرعيّتها، وطالب بانسحاب القوات التّركيّة منها.

التعليم في قُبرص التّركيّة 

تُعدّ قبرص التركيّة وجهة الكثير من الطّلاب الجامعيّين؛ وذلك لأنّ رسوم جامعاتها قليلة بالمقارنة مع رسوم الجامعات في الوطن العربي، إضافةً إلى أنّ إجراءات القبول فيها تُعدّ سهلةً للغاية. يوجد في جامعات قبرص التّركيّة 85 ألف طالب جامعي من خارج قبرص، ومن أشهر الجامعات فيها جامعة الشّرق الأدنى (NEU)، وهي إحدى الجامعات القبرصيّة التركيّة الخاصّة، وهي عضوٌ في اتّحاد جامعات العالم الإسلاميّ وكذلك اتّحاد الجامعات الأوروبيّة، وتوجد فيها كذلك جامعة قبرص الدّوليّة التي يصل عدد طلّابها إلى أكثر من 12 ألف طالب وطالبة، وكذلك جامعة الشّرق الأوسط، وجامعة جيرنه، وجامعة جيرنه الأمريكيّة.

المعالم السياحية في قبرص:

1- دير كيكوس 

يقع دير كيكوس على قمّة جبال ترودوس القبرصيّة، وهو يتميّز بتصميمه المعماريّ الرائع، ويتزيّن بالعديد من القِطع المعدنيّة الذهبيّة، والفضّية، والنحاسيّة، والبرونزيّة، ويضمّ متحف الدير العديد من المُقتنَيات من الوثائق، والمخطوطات التي تُعبّر عن تاريخ المسيحيّة.

2- شاطئ نيسي 

يقع شاطئ نيسي في جزيرة أيا نابا في قبرص، ويُعتبَر واحداً من أجمل شواطئ البلاد، علماً بأنّه يمتدّ على طول 500م، وهو يتميّز بمناظره الخلّابة، ورماله البيضاء الناعمة، ومياهه النظيفة التي تعكس اللون الفيروزيّ، ويُمكن للزوّار، والسيّاح السَّير على الشاطئ، والاستمتاع بالأجواء الرائعة، وممارسة الأنشطة المائيّة المختلفة.

3- موقع بافوس الأثري 

يقع موقع بافوس الأثريّ في مدينة بافوس القبرصية، وهو موقع أثري تاريخي قديم يعود تاريخ تأسيسه إلى القرن الرابع قبل الميلاد، ويضمّ العديد من المَعالم الأثرية، ومجموعة مذهلة من اللوحات الفسيفسائية.

4- مقابر الملوك 

تقع مقابر الملوك في مدينة بافوس القبرصية، وهي واحدة من المَعالِم الأثريّة المهمة في البلاد؛ حيث يضمّ هذا الموقع الأثري العديد من القبور، والغُرف القديمة التي تعود إلى الفترات الهلنستيّة، والرومانيّة، وقد تمّ إدراجه ضمن قائمة مواقع التراث العالَميّ التابعة لمنظمة اليونسكو.

هيئة السياحة التايلاندية تطلق مشروعاً لرعاية مجتمع الفيلة
جزيرة ياس ومرافقها الترفيهية ضمن قائمة المرشحين للفوز بجوائز السفر العالمية 2020
السياحة في إسطنبول: أجمل أماكنها السياحية والترفيهية


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك