قرحة المعدة والإثني عشر: الأسباب، الأعراض، المضاعفات، وطرق العلاج

منشور 27 أيّار / مايو 2018 - 09:55
قرحة المعدة والاثني عشر، هي عبارة عن تمزق في جدار كل منهما
قرحة المعدة والاثني عشر، هي عبارة عن تمزق في جدار كل منهما

قرحة المعدة والاثني عشر، هي عبارة عن تمزق في جدار كل منهما، ناتج عن طريق عدوى بكتيرية، أواعتماد نمط حياة خاطئ اتجاه الأحماض، أو كنتيجة لتهيج إنزيم الببسين جراء تناول المسكنات والأحماض القوية.

أعراض الإصابة بقرحة المعدة والإثني عشر:
1 - الشعور بألم حارق في منتصف المعدة أو الجزء العلوي منها، وغالباً ما يشعر المريض المصاب بقرحة المعدة بألم بعد تناول الوجبات أو وقت النوم وقد يوقظ المريض في منتصف الليل، بينما يحدث الألم الناتج عن قرحة الإثني عشر بعد 2-3 ساعات من تناول الوجبة وغالباً ما يخف عند تناول الطعام.
2 - الشعور بالحرقة أو حموضة في المعدة.
3 - انتفاخ أو تشنجات في البطن.
4 - التجشؤ.
5 - فقدان الشهية.
6 - الغثيان والاستفراغ.

أسباب الإصابة بقرحة المعدة والإثني عشر:
يصنف مرض قرحة المعدة والإثني عشر إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وذلك حسب السبب الرئيسي المؤدي لحدوثه، كالتالي:

أولاً:
قرحة المعدة الناتجة عن بكتيريا الهيليكوباكتر بايلوري(Helicobacter pylori) ، وتعد هذه البكتيريا من أبرز الأسباب المؤدية لقرحة المعدة والإثني عشر. تعيش هذه البكتيريا وتتكاثر في الطبقة المخاطية للمعدة والأمعاء الدقيقة، وعادةً لا تتسبب بحدوث أي مشاكل مرضية، إلا أنها في بعض الأحيان، قد تقوم باختراق الطبقة المخاطية، وإحداث التهاب في بطانة المعدة.

ثانياً:
قرحة المعدة الناتجة عن الاستخدام المستمر لمسكنات الألم من عائلة مضادات الالتهاب غير الستيرودية (NonsteroidalAnti-inflammatory Drugs-NSAID)، وتعد هذه الأدوية من المسكنات المتداولة بكثرة بين المرضى وخاصة بين كبار السن، ومن الأمثلة عليها الأسبرين، والأيبوبروفين، والدكلوفيناك، وغيرها. تتميز القرحة الناتجة عن استخدام المسكنات بعدم شعور المريض بالألم، وذلك بسبب المسكنات التي يتناولها، ولهذا قد لا يحدث المرض ويتضاعف دون أن يتنبه المريض له.

ثالثاً:
قرحة المعدة المرتبطة بالقلق، وغالباً ما تصيب المرضى المقيمين بالمستشفى، ويتعرضون لضغط نفسي كبير ناتج عن وجودهم في وحدة العناية المركزة، أو اعتمادهم على جهاز التنفس الإصطناعي، ويوجد عوامل وشروط خاصة للوقاية منها.

بعد ذكر الأسباب الرئيسية لقرحة المعدة والإثني عشر، هناك عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض كالتدخين، والإدمان على شرب الكحول، وكثرة التوتر والضغط النفسي، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

مضاعفات الإصابة بقرحة المعدة والإثني عشر:
قد تسبب قرحة المعدة والإثني عشر غير المعالجة إلى مشاكل ومضاعفات خطيرة، تشمل حدوث نزف معوي، وقد يحدث دون وجود أعراض سابقة، ومن علامات وجود النزيف المعوي إخراج براز بلون أسود قاري، أو حدوث قيء يشبه تفل القهوة، والشعور بضعف، ودوار مستمر، وفقر الدم.

من المضاعفات الأخرى لقرحة المعدة، حدوث انسداد معوي يمنع الطعام من المرور خلال القناة الهضمية، أو اختراق في جدار المعدة أو الإثني عشر وتسمى "قرحة ثاقبة"، وتتميز بالشعور بألم حاد مفاجئ.

علاج قرحة الاثني عشر:
هناك العلاجات التي تهدف للتخلص من القرحة، وتلاشي الأعراض، ومنع المضاعفات، فهناك الكثير من الأدوية المكافحة للحموضة، والتي تعمل على تخليص المعدة من الأحماض، أو التقليل من إفراز هذه الأحماض، حيث تعمل هذه الأدوية على الشفاء من هذه القرحة لكنها لا تتخلص من الجرثومة الملوية، لكن سوف تظهر قرحة الاثني عشر مرة أخرى خلال سنة، وعندما يتم القضاء على هذه الجرثومة المعدية فإنّ فرصة الشفاء من القرحة عالية جداً. يوصي الكثير من الأطباء أخذ علاج المضادات الحيوية، مثل دواء اموكسيسيلين ،وكلاريثروميسين، وكذلك الأدوية التي تعمل على تخفيض الحموضة، حيث يمكن بواسطة هذه العلاجات التماثل للشفاء الكامل وفي كل الحالات تقريباً، والتخلص من الجرثومة عند أغلب الحالات المرضية، وقد بينت في السابق أن قرحة الاثني عشر ليس لها علاقة بالأورام الخبيثة، لذلك ليس هناك حاجة في القيام بالفحوصات المتكررة للتأكد من شفاء القرحة، فإذا ذهبت الأعراض وتحسن المريض بشكلٍ كامل تدريجياً، فإنّ هذا المرض يكون قد انتهى.

يمكن الوقاية من خطر الإصابة بالقرحة، من خلال اتباع بعض تدابير الرعاية الصحية البسيطة، ومنها:
1 - اختيار نظام غذائي صحي كامل من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. فليست كل الأطعمة تؤثر على المعدة بنفس الطريقة؛ إذ أن الألياف الغذائية يمكن ان تحمي الأغشية المخاطية من التعرض لحمض المعدة. لذلك ينصح مرضى القرحة بتناول الأغذية الغنية بالألياف، مثل النخالة (الخبز الأسمر)، والملفوف، والسبانخ. كما أن عدم تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات قد يجعل من الصعب على الجسم الشفاء من القرحة؛ لذلك ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات بنسبة عالية.

وفيما يلي بعض الأطعمة التي ينصح بتناولها: الفول، واللبن ومنتجاته، والأسماك، والخضراوات، واللحوم، والفاكهة الطازجة غير الحمضية، والسلطة الخضراء بدون إضافة ليمون، والبيض المسلوق، والبقوليات، والأرز، والمعكرونة.

2 - تجنب الأطعمة التي تعمل على تهيج المعدة وزيادة إفراز حمض المعدة. وفيما يلي بعض الأطعمة التي ينصح بالابتعاد عنها: المخللات، والتوابل والبهارات، والفاكهة الحمضية، والمشروبات كالشاي، والقهوة، والكاكاو، والمشروبات الغازية، والمكسرات، والخيار، واللفت، والبقدونس، والسبانخ، والملوخية، والباذنجان.

3 - تناول مضادات الحموضة أو أدوية القرحة وفقاً للتعليمات الموصى بها من الطبيب.

4 - الإقلاع عن التدخين.

5 - تجنب شرب الكحول والابتعاد عنها أثناء فترة العلاج.

6 - الحد من استخدام الأدوية التي قد تسبب القرحة؛ مثل الإيبوبروفين، والأسبرين.

قد يعجبك أيضاً:
5 نصائح ذهبية لعلاج حموضة المعدة الشديدة
اكتشف نظام غذائي يحميك من ضغط الدم
6 نصائح لتتجنّب التهابات البول
مخاطر سوء استخدام المضاد الحوي


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك