لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد-19: تعرف عليه أكثر‎؟

منشور 13 تمّوز / يوليو 2021 - 06:58
لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد-19
لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد-19

أصدر فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع التابع للمنظمة توصياته السياساتية بشأن بدء استعمال أول لقاح مضاد لكوفيد-19 تقرّه المنظمة بموجب بروتوكول الاستعمال في حالات الطوارئ، ويتمثل في لقاح فايزر-بيونتيك.

ونقلاً عن منظمة الصحة العالمية ووفقاً لفريق الخبراء الاستراتيجي، فإن لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد-19 القائم على تقنية الرنا المرسال لقاح مأمون وفعال. وتتمثل الأولوية في تطعيم العاملين الصحيين المعرّضين بشدة لخطر العدوى، ويليهم الراشدون الأكبر سناً، قبل البدء في تمنيع بقية السكان.

ما هي الفئات التي ينبغي أن تحظى بأولوية التطعيم؟

نظرًا لمحدودية إمدادات اللقاح، يوصى بإعطاء الأولوية للعاملين الصحيين المعرّضين بشدة لخطر العدوى ولكبار السن، بمن فيهم الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عاما أو أكثر.

ويمكن للبلدان الرجوع إلى خريطة طريق المنظمة بشأن تحديد الأولويات و إطار القيم الصادر عن المنظمة للاسترشاد بها في تحديد أولوياتها فيما يتعلق بالمجموعات المستهدفة.

لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد-19

ما هي الفئات الأخرى التي يمكن أن تتلقّى التطعيم؟

لقد ثبت أن اللقاح مأمون وفعال لدى الأشخاص المصابين بحالات مرضية مختلفة ترتبط بتزايد مخاطر الإصابة بالمرض الوخيم.

ويشمل ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري والربو والأمراض الرئوية وأمراض الكبد والكلى، بالإضافة إلى الحالات المزمنة المستقرة والخاضعة للمراقبة.

ويتعين إجراء المزيد من الدراسات بشأن آثار اللقاح على الأشخاص منقوصي المناعة. وتشير التوصية المبدئية إلى أنه يمكن تطعيم الأشخاص منقوصي المناعة الذين ينتمون إلى فئة يوصى بتطعيمها، ولكن ليس قبل تقديم المعلومات والمشورة لهم بهذا الشأن، عند الإمكان.

ويعد الأشخاص المتعايشون مع فيروس العوز المناعي البشري أكثر عرضة من غيرهم لخطر الإصابة بالمرض الوخيم الناجم عن كوفيد-19. وتتيح التجارب السريرية بيانات محدودة بشأن مأمونية اللقاحات لدى الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري الخاضعين لمراقبة طبية جيدة. وينبغي إحاطة من يتلقى اللقاحات منهم بما يتوفر من بيانات وتقديم المشورة لهم بهذا الشأن، قدر الإمكان.

ويمكن أن يُعرض التطعيم على الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بعدوى كوفيد-19 في الماضي. غير أنه نظراً لمحدودية إمدادات اللقاح، فقد يرغب هؤلاء الأشخاص في إرجاء تلقّي التطعيم لمدة تصل إلى 6 أشهر بعد إصابتهم بعدوى فيروس مرض كوفيد-19.

ولم تُجرَ دراسات بشأن استعمال اللقاح لدى النساء المرضعات، ومع ذلك فإن هذا اللقاح لا يستخدم الفيروسات الحية، كما أن الرنا المرسال لا يدخل إلى نواة الخلية ويتحلل بسرعة، ومن ثمّ لا يمكنه أن يتداخل مع وظائف الخلية.

وإذا كانت المرأة المرضعة تنتمي إلى فئة يوصى بتطعيمها (العاملات الصحيات مثلا)، فيمكن أن يُعرض عليها التطعيم. ولا يوصي فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي بوقف الرضاعة الطبيعية بعد تلقّي التطعيم. ويجري البحث عن المزيد من البيّنات ليُسترشد بها في وضع التوصيات السياساتية للمنظمة بهذا الشأن.

هل ينبغي تطعيم الحوامل؟

في حين أن الحمل يزيد من تعرّض النساء لخطر الإصابة بالمرض الوخيم الناجم عن كوفيد-19، فإنه لا تتوفر سوى بيانات قليلة جداً لتقييم مدى مأمونية اللقاحات أثناء الحمل.

ويمكن أن تتلقى الحوامل التطعيم إذا كانت فوائد تطعيم المرأة الحامل تفوق المخاطر التي قد تترتب عليه.

ولهذا السبب، فإنه يمكن تطعيم الحوامل المعرّضات بشدة لخطر الإصابة بعدوى فيروس مرض كوفيد-19 (مثل العاملات الصحيات) أو اللاتي يعانين من حالات مراضة مصاحبة تزيد من خطر إصابتهن بالمرض الوخيم، على أن يتشاورن بهذا الشأن مع الجهة المعنية بتقديم الرعاية الصحية لهن.

ما هي الفئات التي لا ينبغي أن تتلقّى التطعيم؟

ينبغي ألا يُعطى اللقاح للأشخاص الذين سبق أن ظهرت لديهم تفاعلات أرجية (تحسسية) وخيمة لأي مكوّن من مكونات اللقاح.

ولم يُختبر اللقاح إلا على الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً. لذلك، لا توصي المنظمة في الوقت الحالي بتطعيم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، حتى لو كانوا ينتمون إلى فئة معرضة لخطر شديد.

ما هي الجرعة الموصى بها؟

يبدأ الأثر الوقائي للقاح في التكوّن بعد 12 يوماً من تلقي الجرعة الأولى، غير أن اكتساب حماية كاملة يتطلب تلقي جرعتين من اللقاح، وتوصي المنظمة بأن تتراوح الفترة الفاصلة بين الجرعتين من 21 إلى 28 يوماً. ويلزم إجراء المزيد من البحوث لفهم الحماية المحتملة التي يوفرها اللقاح على المدى الطويل بعد تلقّي جرعة واحدة منه.  

هل اللقاح مأمون؟

لقد أذنت المنظمة باستعمال لقاح فايزر-بيونتيك في حالات الطوارئ بموجب بروتوكول الاستعمالات الطارئة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020. وكانت المنظمة قد أجرت تقييما شاملا لجودة اللقاح ومأمونيته وفعاليته وأوصت باستخدامه لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 16 عاما.

وتتولى اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، وهي مجموعة من الخبراء توفر إرشادات مستقلة وموثوقة للمنظمة بشأن موضوع استعمال اللقاحات على نحو مأمون، تلقّي وتقييم التقارير عن أحداث المأمونية المشتبه فيها التي قد يكون لها أثر محتمل على الصعيد الدولي.

ما مدى فعالية اللقاح؟

لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد-19 فعّال بنسبة 95٪ ضد أعراض عدوى فيروس مرض كوفيد-19 المصحوبة بالأعراض.

هل اللقاح فعّال ضد السلالات المتحورة الجديدة؟

لقد استعرض فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي جميع البيانات المتاحة عن أداء اللقاح في إطار اختبارات تهدف إلى تقييم فعالية اللقاح ضد مجموعة متنوعة من السلالات المتحورة. وأظهرت هذه الاختبارات أن اللقاح فعال ضد سلالات الفيروس المتحورة.

 ويوصي فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي حالياً باستخدام لقاح فايزر-بيونتيك وفقاً لخريطة طريق المنظمة بشأن تحديد الأولويات، حتى لو كانت سلالات الفيروس المتحورة منتشرة في بلد ما. وينبغي للبلدان أن تقيّم المخاطر والفوائد، مع مراعاة أوضاعها الوبائية.

وتبرز النتائج الأولية الضرورة الملحة لاتباع نهج منسّق في ترصّد وتقييم السلالات المتحورة وأثرها المحتمل على فعالية اللقاح. وبمجرد توافر بيانات جديدة، ستحدّث المنظمة التوصيات وفقاً لذلك. 

هل يقي اللقاح من العدوى ومن انتقالها إلى الآخرين؟

لا تتوافر حاليا بيانات كافية عن أثر لقاح فايزر-بيونتيك على انتقال العدوى أو تناثر الفيروسات من الخلية.

وفي انتظار ذلك، يجب أن نواصل تطبيق تدابير الصحة العامة الفعالة ونعززها: ارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، وغسل اليدين، وﺍﻟﺘﻘﻴّﺩ بقواعد ﺍﻟﻨﻅﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻴﺔ وبآداب ﺍﻟﺴﻌﺎل والعطس، وتجنب الحشود، وضمان تهوية جيدة.

ماذا عن اللقاحات الأخرى التي يجري تطويرها لمكافحة كوفيد-19؟

لا تصدر المنظمة عادةً توصيات محددة بشأن اللقاحات، وإنما تصدر توصية واحدة تشمل جميع اللقاحات التي تستهدف مرضاً معيناً، ما لم تستدع البيّنات اتباع نهج مغاير.

ونظراً إلى المجموعة الكبيرة من لقاحات كوفيد-19 القائمة على تكنولوجيات أساسية شديدة التنوع، فإن المنظمة تعكف على دراسة اللقاحات كلما تم ترخيصها من قبل سلطات تنظيمية وطنية عالية الكفاءة واللقاحات التي تتوفر منها إمدادات كافية لتلبية احتياجات العديد من البلدان.

ولا تفضّل المنظمة منتجاً معيناً، وترى أن توافر مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك تنوّع خصائصها المحددة ومتطلبات مناولتها، يتيح للبلدان إيجاد المنتجات الأنسب لظروفها الخاصة.

ومن المتوقع أن يجري فريق الخبراء الاستراتيجي الاستشاري المعني بالتمنيع التابع للمنظمة استعراضاً للقاحات أخرى في الأشهر القادمة. 

اضطرابات هضمية انتبهي لها بعد الإصابة بـ كورونا وطرق لعلاجها
دراسة جديدة: المصابون بكورونا أكثر عرضة سبع مرات للإصابة بشلل الوجه النصفي


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك