الرئيس اللبناني يكلف الحريري مواصلة مهام رئاسة الوزراء

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2011 - 08:07
سعد الحريري
سعد الحريري

قبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان الخميس الاستقالة التي قدمها 11 وزيرا من حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري، وطلب من الاخير مواصلة مهام المنصب الى ان حين تأليف حكومة جديدة.

وجاء في بيان رئاسي اليوم انه نظرا لان الحكومة فقدت أكثر من ثلث أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2009 فقد طلب رئيس الجمهورية من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما يتم تشكل حكومة جديدة.

وكان وزراء المعارضة اللبنانية العشرة قدموا مساء الأربعاء استقالتهم من حكومة الحريري الموجود حاليا خارج لبنان والمشكلة من 30 وزيرا،وانضم إليهم وزير الدولة عدنان السيد حسين المقرب من رئيس الجمهورية .

وبموجب الدستور بات حكومة الحريري مستقيلة.

ومن المقرر ان يدعو سليمان الى استشارات نيابية لتحديد اسم رئيس الحكومة المقبل من بين المرشحين لمنصب الرئاسة الثالثة الذي يحظى بالعدد الأكبر من النواب على ان يكون حسب العرف من الطائفة السنية.

وكان الوزراء الذين ينتمون الى حزب الله وحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري ،والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون قدموا استقالاتهم في بيان طالبوا فيه سليمان بتأليف حكومة جديدة .وانضم إليهم الوزير السيد حسين.

وجاءت استقالة وزراء المعارضة بعد إعلان عون الثلاثاء الماضي عن فشل المبادرة السورية - السعودية لحل أزمة القرار الاتهامي المنتظر صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ،الذي تردد انه سيوجه الاتهام الى عناصر من حزب الله،وهو ما يرفضه الحزب بشدة.

واقترحت المعارضة عقد اجتماع استثنائي للحكومة للبحث في حل لبناني لكن الحريري الموجود خارج لبنان لم يعد الى بيروت ما دفع الوزراء الى تقديم استقالتهم.

وفي هذه الاثناء، قالت اذاعة فرانس انفو ان رئيس الورزاء اللبناني سعد الحريري وصل الى باريس في وقت متأخر الاربعاء.

وفي وقت سابق الاربعاء قال مكتب الحريري انه غادر واشنطن بعد محادثات مع الرئيس باراك اوباما متجها الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس.

وقال مكتب ساركوزي ان الاجتماع سيعقد حوالي الساعة 1815 بتوقيت غرينتش يوم الخميس.

واضاف ان ساركوزي ناقش الوضع في لبنان مع الرئيس السوري بشار الاسد وبعث برسالة تأييد الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وقال محللون ان الاستقالات قد تمهد الطريق لاضطرابات سياسية طويلة الامد في لبنان الذي عانى من ازمات متلاحقة منذ اغتيال الحريري بما في ذلك سلسلة تفجيرات واقتتال طائفي في شوارع بيروت عام 2008 .

وهون المحللون من احتمال تكرار العنف الذي تفجر في مايو ايار عام 2008 عندما سيطر مسلحون على بيروت احتجاجا على خطوات الحكومة ضد الحركة الشيعية المسلحة غير ان السعودية التي تساند الحريري حذرت من ان الاستقالات "ستسبب اشتباكات مرة اخرى."

ونفى حزب الله أي دور له في التفجير الذي أودى بحياة الحريري الاب و22 اخرين عام 2005 . وندد حزب الله بالمحكمة التي وصفها بأنها "مشروع اسرائيلي" وحث رئيس الوزراء على رفض نتائجها وهو مطلب لم يلق استجابة.

وتسببت الخلافات بشل عمل حكومة "الوحدة" التي تشكلت قبل 14 شهرا. واجتمع مجلس الوزراء مرة واحدة فقط خلال الشهرين الماضيين وفشلت الحكومة في الحصول على موافقة البرلمان على ميزانية عام 2010 .

وقال مسؤول أمريكي رفيع ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تحدثت مع مسؤولين في مصر والسعودية وفرنسا سعيا للوصول لاجماع دولي على دعم لبنان والمحكمة التي تدعمها الامم المتحدة.

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني ان بلاده ليست لديها خطط فورية للوساطة كما فعلت في أزمات سياسية سابقة في لبنان لكنه أضاف أن منطقة الخليج تأمل في امكانية أن تحقق المبادرة السعودية لحل الازمة تقدما.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع كلينتون ان قطر ما زالت تأمل في التوصل الى حل يجنب لبنان الانزلاق الى صراعات من أي نوع.

وحثت السعودية حزب الله على الانضمام مرة اخرى الى حكومة الحريري وحذرت من ان البلاد قد تنزلق مرة اخرى الى العنف.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي في أنقرة ان الاستقالات ستكون خطيرة لانها ستسبب اشتباكات مرة اخرى.

وقال الوزير السعودي محذرا من العواقب في انحاء المنطقة انه كان يأمل الا تحدث هذه الاستقالات وانها قد تسبب انهيار كل شيء تم بناؤه حتى الان.

وحث الامين العام للامم المتحدة بان جي مون على مواصلة الحوار بين جميع الاطراف وكرر تأييده لعمل المحكمة حسبما صرح متحدث باسم الامم المتحدة في بيان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك