اسرائيل: البدائل الفلسطينية سراب

منشور 05 كانون الثّاني / يناير 2011 - 10:24
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو

حثت اسرائيل القيادة الفلسطينية الاربعاء على التخلي عن حملة دبلوماسية لتوسيع نطاق عملية السلام المتعثرة والعودة بدلا من ذلك الى المحادثات المباشرة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريجيف لراديو هيئة الاذاعة البريطانية في بث من لندن "ما من شك ان العملية (السلام) تمر حاليا بمأزق.
"من الواضح للأسف ان القيادة الفلسطينية تتبنى سياسة رفض الحوار المباشر مع اسرائيل. وأود سؤالهم "كيف تتوقعون ان تصنعوا السلام مع اسرائيل اذا لم تكونوا راغبين في التحدث معها ؟."
وقال ريجيف ان الاعتقاد بوجود أي بديل لاتفاق سلام يجري التوصل اليه عبر التفاوض "سراب".
لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال ان المحادثات مع اسرائيل التي توقفت قبل ثلاثة أشهر مع انتهاء وقف اسرائيل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وصلت الى طريق مسدود وانه سيجري السعي وراء خيارات أخرى.
ومن بين هذه الخيارات مسعى دبلوماسي لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية من أكبر عدد من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة. ومنحت البرازيل والارجنتين وعدد آخر من دول امريكا اللاتينية الاعتراف لفلسطين في الآونة الاخيرة.
وقال عريقات الذي يذكر الاطراف المشاركة مرارا بأن عملية السلام مستمرة منذ 17 عاما عندما وقعت اتفاقات اوسلو عام 1993 "لم نعد بحاجة للمفاوضات...الان وقت القرارات والقرارات مسؤولية القادة."
واضاف ان شروط المرجعية لاي اتفاق سلام يجري التوصل اليه في آخر الامر يجب ان تضعها اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.
وتابع بقوله "ثانيا نحن نريد ان يسعى مجلس الامن لاستصدار قرار ثان بخصوص استمرار النشاط الاستيطاني الاسرائيلي ويطالب بتجميده وبالتالي يمكننا مواصلة المفاوضات."
وتشير تقارير فلسطينية ان مثل هذا القرار قد يقدم للمجلس في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقال عريقات "ثالثا نحن نطلب من الدول ان تقبل علنا الدولة الفلسطينية (على حدود) 67 -- وهذا ما نحاول تحقيقه."
وقال ريجيف ان التحرك الاحادي من جانب الفلسطينيين لن يخدم هدف الوصول الى اتفاق سلام حقيقي ينهي صراعا مستمرا منذ 62 عاما ويسوي جميع المطالب.
واضاف بقوله "قبل عقدين ...في عام رر1988.اعلن ياسر عرفات دولة فلسطينية مستقلة وجعل دولا --دول العالم الثالث والدول الشيوعية ودولا اخرى-- تعترف بهذه الدولة وانا سأسأل الفلسطينيين ماذا اعطاهم هذا الاعتراف .. هل غير أي شيء على الارض.."
واعترفت اكثر من 100 دولة بدولة فلسطينية. لكن مجرد حقيقة الاعتراف لم يكن لها تأثير يذكر على الصراع المستمر. غير ان الفلسطينيين يقولون انهم يأملون ان تضيف تشيلي اسمها للقائمة قريبا ويأملون ان تفعل المكسيك الشيء نفسه في وقت لاحق من العام.
وهدفهم النهائي لم يتضح بعد لكن القيادة الفلسطينية تود ان ترى أغلبية من أعضاء الامم المتحدة واقفة في صفها بحلول الاجتماع المقبل للجمعية العامة للامم المتحدة في ستبمبر ايلول.
وتحذر اسرائيل من ان اي اعلان أحادي جديد لدولة فلسطينية بدون اتفاقية متفاوض عليها سيكون تحركا له نتائج عكسية بدرجة كبيرة.
وقال ريجيف "رئيس وزرائي بنيامين نتنياهو قال علانية انه مستعد للقيام بتجميد آخر (للمستوطنات) لكنه قال ان ذلك لا يمكن ان يكون في فراغ.
"بعبارة اخرى نحن نطالب بالاخذ والعطاء ...بأن تكون عملية السلام طريقا مزدوجا واسأل الفلسطينيين.. 'ما الذي يمكنكم اعطائه لجعل هذه العملية تنجح؟. "
ويقول مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير ان محادثات السلام المعلقة سواء المباشرة او غير المباشرة يجب ان تعود الى مسارها قريبا جدا.
وقال لهيئة الاذاعة البريطانية "اعتقد انه يقاس بأسابيع وليس اشهر.. علينا ان نعطي شكلا للمفاوضات ...علينا ان نحاول ونرى .. حسنا نحن موافقون على مبدأ حل الدولتين لكن ماذا يعني هذا حقا .."

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك