انقضاء فترة تجميد النشاط الاستيطاني والشكوك تحيط بمحادثات السلام

منشور 27 أيلول / سبتمبر 2010 - 03:57
صبي من المستوطنين يراقب الية حفر في احد المواقع الاستيطانية
صبي من المستوطنين يراقب الية حفر في احد المواقع الاستيطانية

انقضت فترة تجميد لعمليات البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية الاثنين دون أن تمددها اسرائيل لكن الفلسطينيين لم ينفذوا تهديدا بالانسحاب من محادثات السلام مما يمهل الولايات المتحدة وقتا لمحاولة انقاذ المفاوضات.
وهناك مهلة مدتها أسبوع على الاقل امام الجهود الدبلوماسية الامريكية لتجنب ما من شأنه أن يمثل احراجا كبيرا للرئيس الامريكي باراك أوباما وهو انهيار عملية السلام التي انطلقت في البيت الابيض قبل أربعة أسابيع فقط.
وبدأت معدات الحفر العمل في مستوطنتين على الاقل بالضفة الغربية المحتلة لكن لم تظهر مؤشرات تذكر خلال عطلة يهودية تمتد لاسبوع على حدوث استئناف واسع النطاق للبناء.
ويمثل انتهاء التجميد المحدود للبناء في الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر دون تمديده تحديا من جانب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لدعوة الرئيس الامريكي لتمديد التجميد لكنه يتجنب في الوقت ذاته اثارة غضب الاحزاب المؤيدة للمستوطنين في الائتلاف الاسرائيلي الحاكم.
وقال نتنياهو في بيان صدر بعد دقائق من انتهاء التجميد عند منتصف ليل يوم الاحد "اسرائيل مستعدة لان تواصل خلال الايام المقبلة الاتصالات المستمرة لايجاد سبيل لمواصلة محادثات السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية."
وأوضح مسؤولون فلسطينيون أنه لن يتم اتخاذ قرار بشأن الانسحاب من المحادثات مثلما هدد الرئيس محمود عباس قبل اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من اكتوبر تشرين الاول.
وقال ياسر عبد ربه المفاوض الفلسطيني لرويترز "بالنسبة للموقف الفلسطيني.. سيتم اتخاذه بعد العودة الى لجنة المتابعة العربية واللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وخلال زيارته لباريس عبر عباس عن غضبه لكنه لم يوجه تهديدا مباشرا بالانسحاب من المحادثات وقال للصحفيين "اذا اختارت اسرائيل السلام فسنستمر في التفاوض واذا لم تختره فستكون مضيعة للوقت."
وقال بي. جيه. كراولي المتحدث باسم الخارجية الامريكية في بيان " سياستنا بشأن بناء المستوطنات لم تتغير. مازلنا على اتصال وثيق بالطرفين وسنلتقي معهما من جديد خلال الايام المقبلة."
وكان نتنياهو قد فرض تجميد الانشطة الاستيطانية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية في نوفمبر تشرين الثاني تحت ضغط من أوباما.
وفي وقت سابق حث نتنياهو المستوطنين الاسرائيليين على التحلي بضبط النفس عند انقضاء أجل التجميد ولم يستبعد احتمال الحد من نطاق النشاط الاستيطاني الجديد وهي رسالة بدا أنه يسلط الضوء عليها في ندائه لهم.
وتعهدت جماعات للمستوطنين ببدء بناء ألفي منزل الاسبوع القادم بعد انتهاء العطلة اليهودية.
وقال شاؤول جولدشتاين أحد زعماء المستوطنين انه قد تكون هناك مشاكل في بدء مشاريع الاسكان.
وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لدينا مشكلة خطيرة هي انعدام الثقة في قرارات الحكومة ومن ثم لم يبدأ قطاع كبير من شركات الانشاء الخاصة البناء بعد."
وأضاف "تريد أن ترى ما يحمله المستقبل وتتأكد أن كل شيء سيصبح على ما يرام. شجعناها على البدء" في البناء.
ويقول الفلسطينيون ان تلك المستوطنات ستجعل من المستحيل انشاء دولة فلسطينية تتمتع بمقومات البقاء وهذه القضية احدى المشكلات الاساسية التي تقف في طريق اي اتفاقية سلام.
ويعيش اكثر من 430 الف يهودي في ما يزيد عن 100 مستوطنة اقيمت في الضفة الغربية والقدس الشرقية على اراض احتلتها اسرائيل عام 1967 . وتعتبر محكمة العدل الدولية هذه المستوطنات غير مشروعة لكن اسرائيل ترفض هذا. ويعيش نحو 2.5 مليون فلسطيني في نفس المناطق.

مواضيع ممكن أن تعجبك