عمرو موسى يحذر من مخاطر الازمة اللبنانية

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2011 - 10:38
عمرو موسى
عمرو موسى

حذر عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الخميس من خطر تدهور الازمة السياسية في لبنان أكثر وطالب كل الاطراف بالعمل في هدوء للوصول الى حل يخدم العدالة.

وقال موسى للصحفيين في العاصمة القطرية الدوحة حيث يشارك في اجتماع اقليمي "لا نريد للبنان ان يعود للمربع الذي بدأ منه. تصورنا اننا تحركنا بالفعل من هذه المحطة منذ سنوات عدة مضت."

وأدلى موسى بهذه التصريحات بعد ان أعلن وزراء من حزب الله وحلفائه في لبنان استقالتهم مما ادى الى اسقاط حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري قبل صدور مسودة قرار اتهام من المتوقع ان تشمل اعضاء في الحزب الشيعي وتتهمهم باغتيال والده رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري عام 2005 .

وصرح موسى بأنه يجري مشاورات مع عدد من الدول العربية حول سبل التحرك قدما ويفكر في الدعوة الى عقد اجتماع استثنائي لجامعة الدول العربية وان كان لم يتم التوصل الى قرار بعد بهذا الصدد.

وقال "ربما نترك الامر في الوقت الراهن للتدخل الفردي."

وكرر موسى ما قالته هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية من ضرورة السماح للمحكمة الخاصة التي تحقق في اغتيال الحريري الاب بالمضي في عملها وان قال ان اي تحرك فوري لتوجيه الاتهام لحزب الله سيزيد الموقف اشتعالا.

وقال موسى "المحكمة يجب ان تكون فوق السياسة والعدالة يجب أن تأخذ مجراها ولبنان يجب ان يكون له حكومة. لكن اذا كنا انتظرنا سنوات عديدة فلماذا لا ننتظر ستة أشهر أخرى لازالة فتيل الموقف ...انه خطير جدا."

لكن موسى أكد على ضرورة تقديم المسؤولين عن مقتل الحريري للعدالة.

واستطرد "وقعت جريمة والجريمة يجب التحقيق فيها والجناة يجب ان يعاقبوا."

وأبدى موسى انزعاجه من تمزق النسيج السياسي في لبنان وهو خطر ماثل منذ وقت طويل وقال ان الانقسامات بين الاحزاب السياسية في لبنان تبدو أعمق من أي وقت مضى.

لكن أمين جامعة الدول العربية لم يذهب الى ما ذهبت اليه كلينتون التي قالت يوم الاربعاء ان الازمة السياسية هي محاولة مكشوفة لاجهاض العدالة في قضية الحريري واكتفى موسى بالقول ان الخطاب الحاد يفاقم من الموقف المثير للقلق بالفعل.

وقال "هذا سيء ومتوتر وخطير. لذلك سأمتنع عن وصف الموقف لاركز على كيفية التحرك لحل المشكلة."

وهون محللون من احتمال نشوب صراع مسلح بين حزب الله الشيعي الذي تدعمه سوريا وايران وأنصار رئيس الوزراء السني الذي تدعمه السعودية والولايات المتحدة.

وأسقط حزب الله حكومة الحريري الابن يوم الاربعاء باستقالة 11 وزيرا. وجاء هذا بعد أن فشلت السعودية وسوريا في اقناع الزعماء اللبنانيين باحتواء التوترات حين تصدر المحكمة قرارات الاتهام قريبا.

وعبر موسى عن امله في ان تواصل السعودية وسوريا التوسط في الموقف وان قال انه لم يتضح مدى استعدادهما او قدرتهما على تحقيق ذلك.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك