الخوف يخيم على كنائس مصر ليلة عيد الميلاد

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:50
امراة مسيحية تنتحب على ضحايا تفجير كنيسة القديسين
امراة مسيحية تنتحب على ضحايا تفجير كنيسة القديسين

 

يبدأ الاقباط الارثوذكس مساء الخميس احتفالات عيد الميلاد في ظل حراسة امنية مشددة واجواء مشحونة بعد الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة وحصد ارواح 20 قبطيا اضافة الى شخص مجهول يعتقد انه منفذ التفجير.
وسيقوم 70 الف شرطي معززين بسيارات مدرعة وخبراء مفرقعات بحراسة الكنائس التي ستشهد مساء الخميس قداس عيد الميلاد، بحسب مصادر امنية. وتم وضع حواجز امنية ومنع اي سيارات من الاصطفاف امام الكنائس كما ان عمليات تفتيش ستتم عند مداخل الكنائس.
وفي الاسكندرية تمت مضاعفة عدد رجال الشرطة المتواجدين حول كنيسة القديسين حيث وقع الاعتداء والتي سيتوافد عليها المسيحيون لاداء قداس عيد الميلاد.
اما كاتدرائية الاقباط الارثوذكس بميدان العباسية، في قلب القاهرة، حيث سيتراس بطريرك الاقباط الارثوذكس البابا شنودة الثالث القداس امام الاف المصلين فتم اتخاذ اجراءات امنية مشددة حولها كذلك.
وفي منطقة الزبالين بحي المقطم وهي منطقة يشكل الاقباط الغالبية العظمى من قاطنيها، وضعت كاميرات مراقبة بالقرب من كنيسة سان سيمون حيث ينتظر ان يحضر القداس اكثر من 3 الاف شخص.
وتضاعفت المبادرات الشعبية خلال الايام الاخيرة من اجل ان يحتفل المسلمون مع الاقباط بعيدهم وتبنى محمد عبد المنعم الصاوي، وهو مؤسس مركز ثقافي شهير هو "ساقية الصاوى"، دعوة حملت شعار "يا نعيش سوا يا نموت سوا" وتدعو الى وقوف المسلمين امام الكنائس مساء الخميس ك"دروع بشرية" لحماية الاقباط، وهي دعوة بدا ان هناك استجابة واسعة لها خصوصا في اوساط المثقفين والناشطين السياسيين.
وتنظم الحركة المصرية من اجل التغيير (حركة احتجاجية شبابية) وقفة بالشموع مساء الخميس في ميدان التحرير تعبيرا عن التضامن مع الاقباط.
كما اصدرت احزاب المعارضة المصرية وقوى المعارضة، باستثناء الاخوان المسلمين، بيانا مشتركا دعت فيه الى "اقالة وزير الداخلية" حبيب العادلي وحملت "اجهزة الدولة" مسؤولية "المناخ الطائفي الذي يؤدي" الى الجرائم ضد الاقباط.
ودان البيان الذي وقعته ابرز احزاب المعارضة مثل الوفد (ليبرلي) والتجمع (يسار) "الممارسات الهمجية لقوات الشرطة ضد مواطنين مصريين عزل يمارسون حقهم المشروع في التجمع والتظاهر والتعبير السلمي الحر عن مطالبهم"، في اشارة الى تظاهرات الاقباط بعد اعتداء الاسكندرية.
كما اكدت قوى المعارضة في بيانها انه "أيا ما كانت نتيجة التحقيقات حول الجناة المباشرين للجريمة، فاننا نؤكد على مسئولية الدولة بكافة اجهزتها عن المناخ الطائفي الذي يؤدي لهذه الجرائم، فهي من ناحية تكتفي بالتعتيم والتضليل والتشويش الاعلامي، ومن ناحية اخرى تتغاضى عن الأنشطة المشبوهة والعدائية ضد المواطنين المسيحيين، التي تمارسها الجماعات الاسلامية المتطرفة".
ودعت الاحزاب الى وقفة اخرى مساء الجمعة عند ضريح الزعيم الوطني سعد زغلول للتأكيد على ان "مصر وطن واحد وشعب واحد، ولاعلان موقف مصري واحد من الارهاب، وتحديا للقمع والتسلط".
وتم تعزيز الامن في اماكن اخرى حساسة مثل المنشآت السياحية، بحسب صحيفة الاهرام. وتم تعزيز الامن ايضا حول الكنائس القبطية في دول اخرى مثل فرنسا وكندا والمانيا وهولندا. ويشكل الاقباط ما بين 6% الى 10% من عدد سكان مصر البالغ 80 مليونا ويعتبرون اكبر طوائف مسيحيي الشرق.
وعلى صعيد التحقيق، اكد المحامي العام الاول لنيابة استئناف الاسكندرية ياسر الرفاعي في بيان ان "النيابة لم تتلق حتى الان اي بلاغ او معلومات من وزارة الداخلية حول التوصل الى مرتكب الحادث".
وكانت وزارة الداخلية وزعت مساء الاربعاء صورة فوتوغرافية لوجه شخص مجهول الهوية يعتقد انه ربما يكون منفذ التفجير امام كنيسة الاسكندرية. واوضح مصدر امني انه تمت اعادة تركيب وجه هذا الشخص من خلال الاشلاء التي تم تجميعها من موقع الاعتداء.
وتأمل الشرطة ان يؤدي نشر هذه الصورة الى جمع معلومات تؤدي الى كشف مرتكبي التفجير الذي لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عنه. وكان فرع تنظيم القاعدة في العراق هدد قبل شهرين باستهداف كنائس الاقباط المصريين ما لم "تفرج" الكنيسة القبطية عن زوجتي قسين قبطيين بزعم انهما اعتنقتا الاسلام قبل ان تعيدهما اجهزة الامن الى الكنيسة "بالقوة".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك