موسى: الجامعة مهتمة بجميع الملفات وليس الفلسطيني فقط

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2010 - 04:13

رفض الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الانتقادات الموجهة الى الجامعة العربية بأنها تركز فقط على الملف الفلسطينى وتترك الملف السوداني والملفات الاخرى.
وقال موسى في المؤتمر الصحفي السنوي بمقر الجامعة العربية اليوم حول (حصاد العام 2010) ان الجامعة العربية سارت هذا العام وما قبله في مسارات متوازية لعلاج مشاكل السودان والعراق ولبنان جنبا الى جنب مع قضية الصراع العربي - الاسرائيلي "لان الجامعة العربية منظمة سياسية اقليمية لديها كوادر وخبرات مختلفة تعمل على كل هذه المسارات".
واكد ان الجامعة العربية كانت أحد المفاوضين الرئيسيين في مفاوضات ابوجا بنيجريا واحد الموقعين على اتفاق نيفاشا للسلام وكانت أحد اللاعبين الأساسيين في حل الازمة اللبنانية على مدى عام ونصف وهو ما يؤكد سير الجامعة في علاج هذه الملفات في صعيد واحد.
واكد ان هذا المؤتمر هو حساب لعمل الجامعة خلال العام الماضي 2010 الذى وصفه بأنه عاما شهد الكثير من التوتر والاضطراب وربما عدم الانجاز في بعض الامور". وقال في هذا الصدد "الا ان أهم الانجازات التى تحققت هو انعقاد اربع قمم عربية خلال العام 2010 وسيعقد مثلها العام المقبل بجانب انعقاد 35 اجتماع وزاري و758 اجتماع نوعي على مدار 348 يوما تغطي مختلف مجالات العمل العربي المشترك السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية".
واضاف ان أهم الانجازات التى تحققت على صعيد العمل الاقتصادي انشاء الصندوق العربي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأسمال بلغ ملياري دولار تم تلقى مليار و300 مليون دولار منها الى جانب تكليف شركات ايطالية لتنفيذ الدراسة الخاصة بالربط السككي بين الدول العربية.
وفي الشق السياسي تناول موسى قضايا فلسطين والسودان والعراق والصومال ولبنان الى جانب موضوع رابطة دول الجوار العربي وتطوير منظومة العمل العربي المشترك.
وفي ما يخص القضية الفلسطينية استعرض موسى الانجازات التي حققتها الجامعة على مدار العام الجاري مشددا على أن العرب جادون في التوجه لمجلس الأمن لطرح موضوع الاستيطان.
وأوضح أن عملية السلام تواجه أزمة كبيرة نتيجة فقدانها قوة الدفع وعدم الاقتناع الذي تبلور لدى الكثيرين بأنها يمكن أن تقدم شيئا في ظل الوضع الراهن واستمرار اسرائيل بالاستيطان.
وأكد أن العرب والفلسطينيين استفادوا كثيرا من تجربة 20 عاما من المفاوضات و"من هنا صمموا على ضرورة رفض التفاوض في ظل الاستيطان".
وتساءل الامين العام لجامعة الدول العربية "هل نمشي بنفس الدوائر ونجري مفاوضات من أجل التقاط الصور واسرائيل تواصل الاستيطان" مجيبا ب"التأكيد لا لأن الحكومة الاسرائيلية باجراءاتها الأحادية لا تعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة".
وأثنى موسى على النضال الفلسطيني وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه ومواجهته الاحتلال الاسرائيلي وقال "الشعب الفلسطيني موجود على أرضه وصامد وصابر لكنه يعاني الكثير بسبب الاحتلال واجراءاته القمعية".
وأضاف "نحن نتحدث عن دولة حقيقية وليست شكلية دولة مكتملة الأركان فالشعب موجود ولكن الأرض تتآكل بسبب الاستيطان .. ومن هنا اتخذت لجنة مبادرة السلام العربية خلال اجتماعها الأخير قرارا برفض التفاوض في ظل الوضع الراهن".
وردا على من يدعون بأن الجامعة العربية ولجنة مبادرة السلام عملت على تكبيل الحركة بسبب قراراتها الصادرة في الاجتماع الأخير للجنة المتابعة قال موسى "بالعكس نحن نريد تسيير الحركة وليس وقفها لكن نريد أن تسير الأمور بطريقة سليمة ولا نريد التفاوض من أجل التفاوض اننا نريد شيئا ملموسا على الأرض وتقدم يشعر به المواطن العربي والفلسطيني".
وعقب الأمين العام للجامعة العربية على من يقولون بأنه تم اختصار القضية الفلسطينية بموضوع الاستيطان بقوله "الحقيقة أن القضية لم تختصر بالاستيطان لكنها تتأثر كثيرا بالسياسات التوسعية الاسرائيلية وعنصر السيادة والأرض شيء أساسي لقيام الدولة الفلسطينية والاستيطان يقضي على الأرض والاحتلال يواصل ضم الأراضي".
وأردف "نحن ندرك وجود ملفات أخرى مثل اللاجئين والمياه والحدود والأمن وكل قضية يتم بحثها تباعا ولكن الاستيطان يعتبر موضوعا خطيرا لأنه يعني تغيير التركيبة السكانية للأراضي المحتلة ويعني ضم الأراضي للاحتلال وكل هذا يتنافى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
وقال "التفاوض في ظل الاستيطان هو خديعة كبرى وكيف نتفاوض على أرض تتآكل" متسائلا في هذا الصدد "فاذا فشلت واشنطن في التوصل الى وقف مؤقت للاستيطان فهل توجد امكانية لاحداث اختراق في ملفات القدس والحدود".
وتطرق موسى الى مواقف الرئيس الامريكى بارك أوباما المهمة والمعلنة بشأن رفض الاستيطان وبخصوص عملية السلام معربا عن أمله أن تدعم الولايات المتحدة ادانة الاستيطان في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
واشاد فى هذا الصدد بدور الرئيس الامريكي اوباما لجهوده في وقف الاستيطان رغم فشله في تحقيق ذلك وقال "حقيقة ان اوباما حاول ويجب ان نحييه على ذلك فرأي أوباما معروف فى عدم شرعية الاستيطان وهو امر يجب ان يدعموه والا يتخلوا عنه".
وأكد وجود تصميم من قبل القيادة الفلسطينية وبدعم عربي كامل بالتوجه لمجلس الأمن الدولي لادانة الاستيطان مشيرا الى أن العمل العربي الراهن بشأن عملية السلام ينطلق من قرارات لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الأخير في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وفي الشان العراقي اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد نهاية شهر مارس المقبل وان الاتجاه العام هو قبول ذلك مشيرا الى انه سيزور بغداد بعد اسبوعين من الان.
وأشاد بتجربة الانتخابات العراقية الاخيرة التى اظهرت توجهها عراقيا جديدا في رفض الطائفية والتوجه نحو التوافق ومؤكدا ان العراق يسير نحو "عراق جديد".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك