من هو المواطن النموذج؟

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2011 - 07:32
هل يتوجب منع التشبيه والتمثيل؟
هل يتوجب منع التشبيه والتمثيل؟

عادل يكتب في مدونته شطحات عن تمثيل الصحابة في الأعمال التلفزيونية والسينمائية، ينبه عادل إلى أن التراجع الذي تشهده فتوى تحريم تمثيل الصحابة مؤخرا تدعو إلى الغيظ، فمن الواجب الثبات على مبدأ واحد سواء في التحريم أو التحليل.

لا يفهم عادل ما هو سبب المنع بالأساس؟

"باعتقادي أن الموضوع بسيط جداً، إذا كان تمثيل حياة صحابي سيعمق من فهمنا لسير هؤلاء العظماء وتخيل ما كانوا عليه من صلاح وعدل وقيم دنيوية وأخروية، فلم لا؟ لم لا ننقل سيرتهم العظيمة بأسلوب عصري حديث؟ نحن نتناقل قصصهم دوماً، الفرق فقط في طريقة النقل. فبدلاً من الكتابة والوعظ، لنسرد سيرهم بالصوت والصورة مادمنا في زمن الوسائط المتعددة، لا سيما وأنه لا يوجد أي دليل أو أثر يحرم تجسيد الصحابة أو حتى الأنبياء، لذا أياً كان الاختلاف بيننا فهو يحتمل الصواب والخطأ، ولا داعي للانفعال كلما تم الإعلان عن مسلسل تاريخي جديد، ولا داعي لتحميل الموضوع أكثر مما يحتمله".

يستكمل عادل دفاعه هن فكرته بالقول:

"الفكرة بالأصل تقود لعديد من الإيجابيات، خصوصاً إذا تم إعداد ميزانية وإنتاج ضخم يوازي قوة الشخصية المطروحة للتجسيد، لأن ذلك يزيد من فرص جودة المسلسل وإيصال رسالته الإيجابية، ومن غير المنطقي أن أهاجم المسلسل بسبب عدم رضاي عن عالم الفن والفنانين! هل تريد أن يقوم بالدور محمد العريفي أو يوسف الثنيان مثلاً؟ إن قيمة الممثل الفنية تزيد من فرصه لتجسيد الدور لأن ذلك يعني الوصول إلى أقصى أداء ممكن بغض النظر عن ديانته أو أعماله".

يعبر عادل عن رغبته بتمثيل سيرة الفاروق عمر بن الخطاب وذلك لأنه يمثل كل المظاهر الديمقراطية التي يفتقر إليها العرب في حياتهم، ويختتم عادل متسائلا:

" أما آن الأوان لأن نفهم قوة الفن ونوجهها لصالحنا بدلاً من الامتعاض والسخط؟ أكاد أجزم بأنه في هذا العصر تغني حلقة واحدة عن مئات من صفحات كتب السيرة التي لا يقرأها إلا النخبة، وفيلم عالمي واحد بمقدوره أن يصحح اعتقادات الملايين من البشر حول الإسلام وتعاليمه الحقيقية".

 

صاحب مدونة جمهورية العوني، يتحدث عن رأيه بالمواطن النموذج الذي تروج له الأنظمة والحكومات.

يقول المدون:

"إذ ما حاجتنا إلى مواطن نموذج يحترف التصفيق والتهليل لما شيد وما لم يشيد من منجزات ؟وما حاجتنا إلى مواطن نموذج فرداني يقدس الأنا كل التقديس ويدنس الغير كل التدنيس؟ ليضع بذلك الأنا فوق أي اعتبار وطني يمنح للوطن إشعاعه بين الأمم".

يشرح المدون مأساة المواطن الذي يحاول أن يحمل هموم وطنه:

"ذلك أن المواطن الذي يمارس واجباته الوطنية ويطالب بحقوقه المشروعة ويجعل من الهم الوطني فوق أي هم ذاتي يتم تخوينه حينا وتسفيهه أحيانا أخرى . وهذه ضربة قاسية يمكن أن توجه لكل إنسان يحمل ضميرا حيا وهما وطنيا عظيما ".

كما ويعتبر أن استغراق المواطن في همومه الذاتية لا يجلب له السعادة بل العكس تماما:

"ذ ليس الوطن شيئا بمعزل عن أبنائه وإرادة أبنائه وأفكار أبنائه .وحزن الوطن سيكون عظيما ومصابه جللا إذا انصرف كل فرد إلى حال سبيله باحثا بذلك عن أشياء ذاتية قد تستطيع منحه سعادة مؤقتة إلا أنها لا تستطيع منحه سعادة أزلية مشتركة" . 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك