نحاس ممثلاً سليمان في افتتاح مؤتمر عرب نت 2011: ينتظرنا ازدهار على مستوى الاقتصاد الرقمي والمعرفي

بيان صحفي
منشور 23 آذار / مارس 2011 - 09:24
فادي غندور، المؤسس والرئيس النتفيذي لـ "أرامكس" يتحدث في مؤتمر عرب نت 2010
فادي غندور، المؤسس والرئيس النتفيذي لـ "أرامكس" يتحدث في مؤتمر عرب نت 2010

أكد وزير الاتصالات اللبناني شربل نحاس، في الكلمة التي ألقاها صباح اليوم الأربعاء ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في افتتاح قمة "عرب نت 2011"، أن "ازدهاراً ينتظر لبنان على مستوى الاقتصاد الرقمي والمعرفي"،  متوقعا أن يؤدي تنفيذ مشاريع شبكة الالياف البصرية، وتوسيع السعات الدولية وادخال تقنية الجيل الثالث 3G في شبكات الهاتف الخليوي، والذي سيتم "في غضون اشهر قليلة"، الى "ثورة على مستوى قطاع الاتصالات" ستضع لبنان واللبنانيين "في مصاف نظرائهم في الدول المتقدمة"، في حين شدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة  على أن مصرف لبنان "يعوّل أكثر فأكثر على التواصل الإلكتروني الآني مع القطاع المصرفي، مما يعزز الفاعلية خدمةً للاقتصاد"، مبرزاً أن مصرف لبنان يدعم "جهود القطاعين العام والخاص لتحويل لبنان إلى مركز للصناعات الابتكارية".

وحضر حفل الافتتاح النائب هاغوب بقرادونيان ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الدولة عدنان القصار ممثلاً رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، اضافة الى رسميين وفاعليات اقتصادية وحشد كبير من المشاركين من لبنان والعالم العربي. 

نحّاس 

ونقل نحّاس الى الحضور تحيات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "وتقديره للقيمة العلمية والخلاصات التي يخرج بها هذا المؤتمر منذ اطلاقه".

ولاحظ نحّاس أن "النظام الرقمي أحدث ثورة تكنولوجية واجتماعية اسهمت تلقائياً في ايجاد مساحات تنموية مبتكرة وشكّلت رافعات استثنائية للاقتصاد العالمي وللمجتمعات في دول العالم الثالث، اذ قلصت بنسب معقولة الفجوة الرقمية الهائلة بين هذه المجتمعات والدول الصناعية".

وأضاف "صار من الضروري مقاربة هذا النظام الرقمي بوصفه حافزاً تنموياً اساسياً، شرط أن نحسن توظيفه في خدمة شعوبنا وأن نحوِّله أداة تطوير لمواكبة - لا مواجهة- طموحات مجتمعاتنا الى التواصل الرقمي".

وتابع نحّاس "لتعزيز هذه الاتجاهات، لا بد لنا في لبنان ومحيطنا العربي، من أن نوفّر الشروط المادية والفنية لافساح المجال امام امكانات الاستفادة من الانترنت، بالعمل المستمر على زيادة سعات الاتصال، وتفادي قيام حواجز رقابية تقيّد حرية استخدام الانترنت بحجج أمنية".

ورأى أن "لمواكبة ذلك، لا مفرّ من ارساء هيكلة علمية لقطاع المعلوماتية والاتصالات، تنفي أي شكل من اشكال الاحتكار الذي يحصر في يد قلة قليلة محظية الولوج الى هذا العالم الاتصالاتي، انتاجاً واستهلاكاً، وانما يحد ايضا من قدرة الشباب اللبناني والعربي على الابتكار والابداع".

وقال "في لبنان، عملنا على مدى عام ونصف عام على زيادة كبيرة وغير مسبوقة في قدرات نقل المعلومات من خلال بدء تنفيذ شبكة الالياف البصرية وتوسيع السعات الدولية وادخال تقنية الجيل الثالث 3G في شبكات الهاتف الخليوي. وحققنا خطوات ملموسة على هذه المستويات، على أن تنجز تباعاً المشاريع الثلاثة في غضون اشهر قليلة، لتبدأ في ضوئها مرحلة جديدة هي فعلاً ثورة على مستوى قطاع الاتصالات لما ستحققه للبنان واللبنانيين من امكانات غير مسبوقة تضعهم في مصاف نظرائهم في الدول المتقدمة، فننتقل من اقتصاد الندرة الى اقتصاد الوفرة مع ما يتطلب ذلك من نهوض شامل على المستويات المعرفية والثقافية والاكاديمية والمهنية".

وأكد نحّاس أن "الحلول والإجراءات الضرورية على مستوى اعادة الهيكلة التي تتيح للابتكارات الشابة أن تجد التربة الخصبة لتنمو وتزدهر، وُضعت بناءً على دراسات فنيَة وعلمية تجري للمرَة الأولى منذ أعوام طويلة"، وأمل "في أن تعتمد قريباً، لا سيما في نطاق الشبكة الثابتة".

اما بالنسبة الى البث التلفزيوني الرقمي، فقال نحّاس إن "وزارة الاتصالات بدأت، بالتعاون مع الهيئة المنظمة للاتصالات، وضع خطة شاملة للانتقال من البث التلفزيوني التماثلي الى الرقمي قبل السنة 2015، كما جاء في قرارات الاتحاد الدولي للاتصالات الذي يطلب تغيير النظام البث التلفزيوني في كل انحاء العالم قبل هذا التاريخ".

واذ أشار نحّاس الى أن ما أورده هو "لمحة موجزة عما ينتظر لبنان من ازدهار على مستوى الاقتصاد الرقمي والمعرفي"،  تمنى باسمه وباسم رئيس الجمهورية النجاح والتوفيق للمؤتمر في نسخته الجديدة، مثنياً "على العمل التنظيمي المميز الذي تقوم به المجموعة الدولية للاعمال وشركائها الراعين والداعمين". 

سلامة 

أما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي وصف الحضور بأنه "جمع مميز من رواد لعالم الرقمي الذين يرسمون ويصنعون مستقبل العالم العربي"، فاعتبر أن "نطاق هذا الحدث وتنوع الحاضرين الآتي من شتى مناطق العالم، لمذهل حقّا في الأيام العصيبة التي نعيشها، وخير دليل على أهمية موضوع الشبكة الإلكترونية العربية وإطلاق المبادرات والمشاريع  في مجال الهاتف الخلوي". 

ولاحظ أن "الإنترنت يترك بصماته في كل القطاعات الاقتصادية، من المصارف والتجارة إلى وسائل الإعلام والمواصلات السلكية واللاسلكية، ويلغي الحواجز والحدود ويخلق وسائل إنتاج وقنوات توزيع جديدة ويعيد رسم سبل التواصل بين الأفراد والمؤسسات، فترغم هذه التحولات الأفراد والمؤسسات على السواء على التكيّف مع الواقع الجديد ضمانا لاستمراريتهم".

ولفت الى أن "الشباب هم الفئة العمرية التي تتعامل بسهولة كبرى مع هذا المشهد الدائم التغيّر إذ إنهم ترعرعوا في حضن هذه التكنولوجيات ويدركون كيفية استخدامها بالطريقة المثلى".

وأضاف "نظرا الى أعداد الشباب الهائلة في العالم العربي- حيث يمثل الشباب ما دون سنّ الـ24 ثلثي السكان- فإن العالم العربي سيتأثر بقوة التغيير التي ينطوي عليها الإنترنت أكثر من أية منطقة أخرى من العالم".

وتابع "هؤلاء الشباب الذين يعانون حاليا من سوء الخدمات، يطالبون بالتعليم وبفرص العمل وبالمشاركة في العملية السياسية، واستنادا إلى مؤشر Silatech لسنة 2009، فإن خلق فرص عمل جديدة يشكل تحديا كبيرا باعتبار أن فقط 33% من العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة لديهم عمل بدوام كامل أو جزئي.  ولطالما كان القطاع العام في العالم العربي ربّ العمل الأساسي، فـ50% تقريبا من الشباب المشمولين في المسح يفضلون العمل في القطاع الحكومي. لكن أعداد الشباب الكبيرة منعت القطاع العام من تلبية حاجاتهم ومن تأمين النمو والتقدم المهني أو الوظائف الواعدة التي يسعون إليها. وفي الوقت عينه، ورغم توسع القطاع الخاص ونموه، فهو لا يخلق الوظائف بالسرعة الكافية لاستيعاب الشباب الباحثين عن عمل. فاقتصادات عربية كثيرة تعتمد تقليدا على الموارد الطبيعية وعليها اليوم جبه التحدي القاضي بتأسيس اقتصادات قابلة للاستمرار بفضل عوامل نمو داخلية المنشأ".

ورأى سلامة أن "إطلاق المبادرات والمشاريع يمثل خيارا ثالثا لهؤلاء الشباب، كما يزداد أهمية في نظر حكومات ومنظمات العالم العربي. وبحسب تقرير أعدّه المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية، فإن المؤسسة الحديثة النشأة تؤمن في الولايات المتحدة نحو 20% من الوظائف الجديدة. وتقوم الحكومات العربية في الوقت الراهن بالاستثمار بقوة في برامج تهدف إلى مساعدة الشباب على إطلاق مشاريع مهنية خاصة بهم فيمارسون عملا حرا ويوظفون الآخرين".

واشار الى أن مصرف لبنان المركزي، "وفي سياق مهمته الرامية إلى تأمين الاستقرار والنمو الاقتصادي وفاعلية أنظمة الدفع، أطلق مبادرات عدّة، فيقوم مصرف لبنان بدور تنسيقي جامع لمبادرات مثل الـArabNet ومنظمات مثل SouthBIC وBIAT و Berytech وBader ومعهد ESA ومباراة خطة الأعمال مع جامعة MIT  العريقة ويوفر لها الإمكانيات اللازمة لتحقيق أهدافها، وقد التقت هذه المنظمات مرارا تحت رعاية مصرف لبنان الذي يقوم حاليا ببناء منصة لتسهيل التواصل والنشاطات المشتركة في ما بينها". واعتبر سلامة أن "من شأن مبادرات مثل الـArabNet التي يدعمها مصرف لبنان للسنة الثانية على التوالي أن تساعد الشباب على إنشاء شركاتهم وخلق فرص ذات نوعية ملموسة وتحفيز النمو الاقتصادي".

وأبرز من جهة أخرى، أن "مصرف لبنان يقدم حوافز للبنوك لكي تمنح قروضا بمعدلات فائدة منخفضة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم تساعدها على التوسع". وأوضح أن "برنامج القروض التشجيعي هذا الذي يستهدف قطاع المعلومات والتكنولوجيا بشكل مباشر أو غير مباشر، يؤمن القروض لشركات محلية تُعنى بتصنيع أجهزة وبرامج وتكنولوجيات خاصة بتكنولوجيا المعلومات وبتقديم الخدمات الوثيقة الصلة. كذلك يدعم هذا البرنامج منح القروض للأفراد والمؤسسات الصغيرة التي تضم 4 أشخاص على الأكثر، وذلك بموافقة مؤسسات الإقراض الصغيرة، مما يتيح مساعدتهم على إنشاء أو تطوير مشاريعهم الخاصة في قطاعات الإنتاج والخدمات والسياحة والتجارة، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والإنترنت".

ورأى سلامة أن "إطلاق المبادرات والمشاريع في مجال الإنترنت والهاتف الخلوي يعتبر ميدانا مثاليا يباشر فيه الشباب بأعمالهم وشركاتهم الخاصة"،  مشيراً  أن "تكاليف ومتطلبات إنشاء الشركة منخفضة، فضلا عن قلة الحواجز التي تمنع الشباب من دخول هذا المجال". ولفت الى أن "ترعرع الشباب بوجود الإنترنت والهاتف الخلوي جعل مهاراتهم في هذا المجال تفوق مهارات آبائهم وهم يستوعبون بالفطرة هذه الوسائل مما يشكل بالنسبة إليهم ميزة تنافسية". وقال "غالبا ما تكون الإبتكارات في قطاع الخلوي والشبكة الإلكترونية بمثابة طريقة جديدة لفهم الأمور ومزجها وتنظيمها مما لا يتطلب مهارات علمية مهمة أو بحوثا". وأشار الى أن "سوق هذه الخدمات تتسم بطابعها الإقليمي والعالمي منذ البداية، مما يتيح للشباب المبادر تقديم الخدمات لسوق تتخطى نطاق بلدهم".

وشدد سلامة على أن "مصرف لبنان يعوّل أكثر فأكثر على التواصل الإلكتروني الآني مع القطاع المصرفي، مما يعزز الفاعلية خدمةً للاقتصاد". واضاف "في هذا الإطار، أصدر مصرف لبنان منذ مدة طويلة تعميما ينظّم العمل المصرفي الإلكتروني. وقد قامت مصارف عدة، بناء على هذا التعميم، باستحداث منصة للتواصل مع زبائنها في شتى المجالات". 

وأكد أن "رؤية مصرف لبنان لا تقتصر على الشبكة الإلكترونية والهاتف الخلوي بل تتجاوزهما لتدعم جهود القطاعين العام والخاص ولتحويل لبنان إلى مركز للصناعات الابتكارية"، مشيراً الى أن "شباب لبنان الذين يتمتعون بمستوى تعليمي رفيع تم تحصيله في جامعات مرموقة بفضل بيئة متنوعة ومنفتحة، ينعمون بمزية تنافسية في قطاعات مثل تطوير وتصميم الشبكة الإلكترونية والتطبيقات الخلوية والألعاب والرسم". ورأى أن "هذه القطاعات الخدماتية تؤمن للشباب اللبناني وظائف بأجور عالية وقيمة مضافة، مما يسهم في عكس هجرة الادمغة التي تجرّهم نحو الخارج بحثا عن فرص عمل". وخلص الىأن "لبنان، كونه بلدا يعتزّ بحرية التعبير وتنوع الآراء، يحتل مكانة مثلى للمضي قدما بهذه الأدوات التكنولوجية بهدف بناء مجتمع أكثر شفافية ومشاركة". 

حب الله 

وابدى رئيس الهيئة المنظمة للاتصالات بالإنابة الدكتور عماد حب الله  سروره لاستضافة لبنانَ هذا المؤتمر، مشدداً على أنّ "لبنانَ أمامَ نقطة تحول مهمة، فإما أن يتحول قطاع الاتصالات وتقنيَّة المعلومات إلى محرِّك للقطاعات الاقتصادية الأخرى وأن يلحقَ لبنان بركب الدُّول الإقليمية ويتخطى التراجع الموجود على صعيدِ الخدمات الإلكترونية، والبنية التحتية، والسعاتِ على المستويينِ المحلّي والدولي، أو أن يبقى الوضع على حاله ونتخلّف عن الثورات في تقنيَّات المعرفة والمحتوى والاتصالات والخدمات الإلكترونية وتتراجع مكانةُ لبنان التنافسيةِ وتزداد الفوارق الاقتصادية والاجتماعيةِ".

واذ لاحظ أن "التقنيات الجديدة تحوّل حياتنا اليومية وتكسر كلّ الحواجز القديمة"، شدد على أن "البنيةَ التحتيةَ الحاليّةَ لشبكات الاتصالات لا تكفي لتواكب ثورةَ صناعة المحتوى والاتصالات والمعلومات"، مشيراً الى أنها "ثورةٌ أكبرُ بكثير من الثورات الصناعية والإبداعيّةِ الأخرى". ورأى أن "على الحكومات اتِّخاذ إجراءات فورية لتأمين إنتاجية بلدانهم وتنافسيتها مع الدول الأخرى ولمنعِ الفواصلِ الاجتماعيةِ – وبالأخص مواكبةِ الشبابِ وتطلّعاتهمْ". وأضاف "لا يشهد أيّ قطاع آخر تغييراً يقرُب من التغيير الذي تشهده الاتصالات وتقنيَّة المعلوماتْ، فيجب على الحكومة قيادةَ التحول فيِ التطبيقات والمحتوى الرقميّ اقتصادياً ومجتمعياً".

وسأل "هل من المقبول انّ معظم اللبنانيين لا يجدون فُرَص عمل إلاّ في الشركات العالمية في الدول الأخرى؟"، لافتاً الى أنَ "الشركات تفتح مراكزها خارج لبنان لأسباب أولها عدم وجود إنترنت سريع وبنية تحتية حديثة".

واضاف "من غير المقبول أننا لا ننتج الكثير من تطبيقات ومحتويات إلكترونية وذلك بسبب عدم كفاءة البنية التحتية؟ ومن غير المقبولِ أن لا نجد شركات في قرانا أو مدننا تستفيد من تقنيَّات الاتصالات والمعلومات؟ أليس من المعيب أن لا تملك مدارسنا وأبناءنا أجهزة حاسوب لوطئ عالم المعرفة والمعلومات؟ ومتى سينتقل المواطن من ملاحقة معاملاته الإداريِّة والمصرفيِّة عبر التوجّه إلى الوزارات والإدارات وتؤمَن الخدمات والتطبيقات الإلكترونية من منزلِه أو مكان عمله لإتمامها بشكل سريع وفاعل؟".

وقال حب الله "لقد صدر قانون الاتصالات في العام 2002 أي منذ نحو 9 سنوات، وتمَّ تعيين أعضاء الهيئة المنظِّمة للاتصالات فلي العام 2007 ونحن فخورون بقدراتنا وبما أنتجْنا، وبكفاءة كادرنا التشغيلي، حيث أنّ عملنا أولاً وأخيراً هوَ منْ أجلِ المستهلكِ وحمايةِ حقوقهِ وتأمينِ أفضلِ وأوسعِ مروحةٍ من الخدماتِ بأفضلِ الأسعار. وقد تعاونَّا مع 3 حكومات ومع 3 وزراء اتصالات، ولكنّ الوضع الحكوميّ لم يساهمْ إيجابياً بتغييرِ حالة القطاع".

وعزا حب الله ذلك الى "غياب السياسة الاقتصادية التي تعتمد قطاع الاتصالات وتقنيَّة المعلوماتِ والمحتوى كمحور اساسي للنمو الاقتصادي-الاجتماعي"، والى "الوضع الحكومي والتجاذبات السياسية والتضارب وعدم الوضوح في بعض مواد قانون الاتصالات"، والى "غياب الرؤية الحكومية الواضحة لأهداف قطاع الاتصالات الاستراتيجية وسبل تحقيقها، رؤية تنافسيّةَ بإجماع وطني".

ولاحظ حب الله أن "كلّ هذا أدى إلى تراجع مكانة لبنان التنافسية وازدياد الفوارق الاجتماعية، والنتيجة هي أنّ مستقبل لبنان على مستوى المعرفة والانتاجية معرَّض للخطر".

لكن حب الله اعتبر أن ثمة "فُسحة للتفاؤل" و"العديد من الايجابياتِ التي يمكن البناء عليها"، اذ أن "الموارد البشرية الشابة المبدعة قادرة وتتطلع الى المشاركة والتميّز، ومن يتولّى تشكّيل الحكومة رجل يعلمُ جيّداً قيمةَ قطاعِ الاتصالاتِ وتقنيَّة المعلوماتِ ومحوريّته". كذلك أشار الى أن من الايجابيات "أن الهيئةَ جاهزة بكادرها التشغيليّ، وأنظمتها، ودراساتها، ومؤهلاتها وقدراتها ووسائلها"، وأن "العناصرِ التي على اساسِها تٌبنى الشراكةِ الحقيقيِّةِ بين القطاعينِ العامِ والخاص متوافرة بقوة". واذ قال إن "لبنان بدأ بتنفيذِ مشاريع الجيل الثالث ولكننا نريد أيضا الجيلِ الرابع"، أكجد أن "البنية التحتية الوطنية والربط الدولي هما في تطور مستمر لكننا نريد المزيد من التطوير والتحسين، و المنافسة".

واعتبر أن التطوير يؤدي الى "تحسينِ الإنتاجيةِ والفاعليةِ"، مشيراً الى أن "الشركات في لبنان تخسر الألاف من ساعات العمل بسبب البطء الشديد للإنترنت حيث ان خسارةَ 5000 ساعة عمل تعادل نحو نصف مليون دولار سنوياً". وأضاف "كذلك يمكن الحدّ من هجرة الأدمغة من لبنان وخلق فرص عملٍ جديدة في قطاع الاتصالات والمعلوماتية وبأجور ممتازة ( من 60.000 إلى 85.000 فرصة عمل جديدة خلال العام 2015)". وتابع "يمكن أيضاً رفع المستوى الاقتصادي للقرى وخلق فرص عمل جديدة في تلكَ المناطق، وتحسين معدل الدخل الفردي بنسبة 1.38% لكل 10 نقاط زيادة في انتشار خدمة الحزمة العريضة". وتوقع "زيادةً في واردات الدولة بسبب عملياتِ المزايدة على الترددات، والعائدات الناجمة عن استخدام الأملاك العامة والتشارك في الأملاك العامة والخاصة".

وأكد حب الله أنه "متفائل على الرغم من التحديات الجمة والصعوبات التي لا تحصى". وفي ما وصفه بـ"نداء جاد للعمل المنتج"، دعا الى البدء "بإصلاح حقيقيّ تكون فيه الأولوية للمواطن اللبنانيّ وخدمته وتطوُّره وإبداعه". وأضاف "يجبْ علينا اللحاق بالدول المتقدمة التي أعطت الأولوية للاستثمار في مجال الألياف الضوئية وخدمات الحزمة العريضة المتنقلة أيضاً وتشجيع صناعة المحتوى وتحفيز الشباب  للابتكار".

وقال "نريد سياسة واضحة لقطاع الاتصالات والمعلومات ليستفيد كل مواطنٍ، ومنزلٍ، ومدرسةٍ، وشركةٍ، ومستشفى، من خدمات الحزمة العريضة".

واضاف "آن الوقت لنا ولحكومة لبنان لنبتعدَ عن اقتصاد المقاولات والريعية وأن تلحظَ السياسة الاقتصادية للحكومة محوريّةَ قطاع الاتصالات والمعلومات وبسياسة قطاعية واضحة وطويلة الأمد قابلة للاستمرارِ مع تغييرِ الوزراءِ". وشدد على أن "لا بدَ للحكومة من أن تشجع الاستثمار في قطاع الاتصالات وتقنيَّة المعلومات وصناعة المحتوى والتطبيقات إضافة إلى منح المستثمرين الطمأنينة والثقة". وقال "آن الأوان لإعادة دراسة القسم الضريبيّ وتخفيض الضرائبِ على خدمات الاتصالات. وآن الأوان لفتح السوق وتخفيف الحواجز والمعوقات الإدارية لخلق منافسة حقيقية بهدف تحسين أمور المواطنين، وخفض الأسعار، وزيادةِ خيارات الخدمات، وتحسين نوعية الخدمات والتطبيقات الالكترونيةِ. وآن الأوان لنعلن أن الحزمة العريضة هيَ حقٌ قانونيٌ وإنسانيٌ لكل مواطن لبنانيّ بما لا يقِلّ عن 10 ميغابيت لكل مواطن بحلول 2015  و20 ميغابيت لكل مواطن بحلول 2020".

وتابع "آن الأوان لأنْ نجهّز مدارسنا وجامعاتنا بأجهزة الاتصالات وبالإنترنت السريع لتطويرها على صعيد البحث العلميّ والابتكار التكنولوجيّ وتأمين جهاز حاسوب لكل تلميذ، وآن الأوان لأنْ تستثمر الحكومة بشكل كبير في قطاع الاتصالات وأن يدخل القطاع الخاص كشريك أساسيّ في عملية الاستثمار وتفعيل الشراكة بينَ القطاعين العام والخاص".

وأضاف "آن الأوان لأن نحوِّل وزارةَ الاتصالات، إلى وزارة للاتصالات وتقنيَّة المعلومات، وأن نعيد هيكلتها. وآن الأوان لإيجاد أدواتٍ ومعاييرٍ خاصةٍ بالمحتوىَ الرقميِّ العربيِّ. وآن الأوان للقطاعات المصرفيِّة، والصحيِّة والتعليميِّة والإعلاميِّة، لانْ تتطوَ مستفيدة من قطاع الاتصالات وتقنيَّة المعلومات وتقديم أفضل الخدمات المتطورة للمواطن والمنطقة والعالمِ".

واذ لاحظ أن "أسواق الاتصالات استفادت بشكل كبير في العديد من البلدان بسببْ وجودِ أطرٍ تنظيميةٍ قويةٍ، واضحةٍ وشفافةٍ، إضافةً إلى فتحِ السوق للمنافسة الفعلية وإشراك القطاع الخاصِ"، اعتبر أن "الأوان آن للاستكمالِ الفعليّ لانتقال الصلاحيات الى الهيئة المنظمة للاتصالات التي ركّزت وستركّز جهودها لإيجاد حلول مستقبلية ولن نتلهى بالمشاكل أو المناكفات". وأكد أن الهيئة "ستعمل بوتيرة أسرع مع المعنيين في القطاعين العام والخاص، إلى أن تُعطي هذه الجهود ثمارها في القريب العاجل، بحيث يقطفها المشغلُّ والمستثمر والخزينة العامة والاقتصاد خيراً وبركةً، ولكن يقطفها أوّلاً المواطن والشباب اللبنانيُّ". 

زكّا 

وتحدث الأمين العام لإتحاد المنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (إجمع) نزار زكّا، فشكر لمنظمي "عرب نت" تمسكهم بعقد المؤتمر في لبنان. وأثنى زكا على أهمية اسم المؤتمر "عرب نت" لأن "الأحداث الأخيرة أكدت أن العالم العربي واحد والشعب العربي واحد"، كاشفًا عن أن "منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا MENA ICT سيتحول  الى عرب ICT". وشدد زكا شدد على أهمية موضوع حرية الإعلام عالميًا وعلى "ضرورة التوصل الى بيان يفسر مفهوم حرية المعلوماتية والانترنت مع المحافظة على الخصوصية العربية، تفاديًا لأن يفرض الغرب على العالم العربي تفسيره الخاص لحرية الانترنت". وتمنى أخيرًا "أن يسعى الجميع إلى تحييد المعلوماتية والانترنت عن أي عقوبات وأن يكون الشباب عنصر تغيير خلال هذا العام". 

نشاشيبي 

وكان حفل الافتتاح استهل بكلمة لرئيسة المجموعة الدولية المتحدة للأعمال السيدة عنبر نشاشيبي، التي اشارت الى أن "عدد المتواصلين على الفايس بوك والتويتر في العالم العربي تضاعف بصورة كبيرة منذ مؤتمر عرب نت العام الفائت، والشركات التي انطلقت ببضعة موظفين، تشارك اليوم وقد أصبح لديها العشرات من الموظفين وعدد لا يستهان به من الزبائن".

وأضافت "ليس أدل على أهمية الموضوع وتوقيته من هذا العدد غير المسبوق من المشاركين في المؤتمر من كل الجهات والفئات الفاعلة في هذا المجال، من مستثمرين ورجال أعمال  ومطوري برامج وفنيين ومخضرمين في مجال ريادة الأعمال ورواد الأعمال الشباب أصحاب الأفكار الخلاقة، اضافة الى أهم الشركات الناشطة في الحقل الإعلامي والمبدعين والمصممين و المنتجين الفنيين".

واشارت الى أن "أعمال الدورة الثانية لقمة عرب نت تنطلق تحت عنوان التحول الرقمي، هذا التحول الذي طال ويطال كل أوجه الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية لشعوب هذه المنطقة". وأضافت "نركز اليوم على التأثير الكبير للأجهزة اللوحية وأجهزة الهواتف الذكية مع التطورات في شبكات التواصل الأجتماعي. وعليه فإن المؤتمر سيلقي الضوء على النمو المستطرد في مجال الألعاب الأجتماعية social gaming و قد خصص عرب نت جناحاً خاصاً للألعاب على الأنترنت في المعرض المصاحب".

وتابعت "كذلك يسلط المؤتمر الضوء على النمو المتزايد في مجال الشراء الإجتماعي على الإنترنت. فقد شهدت المنطقة أخيراً ولادة أكثر من 12 شركة في هّذا المجال والعديد منها في طريقه إلى تحقيق ربحية عالية. أما موضوع إستخدام الإنترنت والتقنيات الحديثة في مجال العمل الخيري بهدف تحسين نوعية الحياة للفئات الأقل حظاً في المجتمع، فهو من بين الأمور المهمة التي سيناقشها المؤتمر على مدى يومين ومن خلال 12 جلسة عمل و 4 ورشات عمل  متخصصة وعروض تطبيقية لشركات ناجحة في هذا المجال لإستخلاص العبر و التوجيه للشركات الناشئة بالاضافة إلى عروض إحصائية ينفرد بها عرب نت هذا العام إيماناً منه بأهمية مشاركة المعلومات و جعلها متوافرة للجميع و بحيث لا تكون المعلومة مصدر الإثراء وإنما الفكر المبدع الخلاق و العمل الدؤوب و الطموح".

واشارت الى أن "مؤتمر عرب نت لهذا العام يتميز بإستخدامه العديد من التقنيات الحديثة و يسرنا أن نكون السباقين في هذا المضمار حيث سيتمكن المؤتمرون من المشاركة في عدد من هذه التجارب مثل جناح الصور و ال QR codes  و تطبيقات خاصة بعرب نت على ثلاثة أنواع من من الهواتف الذكية". 

جولة

وبعد إنتهاء كلمات الإفتتاح، قامت الهيئات المنظمة والداعمة والراعية بجولة رسمية لإفتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر.

وتعتبر "قمة عرب نت"، التي كانت انطلقت أمس الثلثاء بـ"يوم المطورين"، وتستمر الى الجمعة، أكبر مؤتمر لتطوير الأعمال في مجال الإنترنت والموبايل في العالم العربي، وتجمع القمة نحو 1000 من مديري الأعمال والمستثمرين والمطورين ورواد الأعمال الشباب، من عدد كبير من الدول العربية، ويتحدث فيها أكثر من 100 من القياديين في مجال صناعات الإنترنت والهواتف النقالة. 

وتتولى تنظيم "عرب نت" المجموعة الدولية المتحدة للأعمال، بالتعاون مع مصرف لبنان المركزي، والهيئة المنظمة للإتصالات،  والمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات، وبشراكة إستراتيجية مع كل من بنك عودة (Bank Audi)، وآرامكس (Aramex)، وغوغل (Google)، والوطنية للإنترنت (N2V)،  تو فور فيفتي فور (TwoFour54)، ومجموعة إم بي سي (MBC).

خلفية عامة

عرب نت

يعتبر مؤتمر "عرب نت" السنوي أكبر مؤتمر لقطاع الانترت العربي، تنظمه "المجموعة الدولية المتحدة للأعمال (IBAG)، على مدى أربعة أيام، ما بين 22 آذار (مارس) المقبل و25 منه، برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، وبالتعاون مع مصرف لبنان، بعد أن أنهى فريق عمل "عرب نت" رحلة برية في "باص عرب نت"، شملت سبع دول عربية.

أرامكس

تأسست شركة "أرامكس" المزود العالمي لخدمات النقل والحلول اللوجستية في عام 1982 كشركة نقل دولي سريع، ومن ثم تطورت في وقت قياسي لتصبح علامة تجارية عالمية تتميز بتقديم الخدمات المتخصصة والحلول المبتكرة في مجالات النقل المختلفة. وفي يناير 1997 كانت "أرامكس" أول شركة تتخذ من العالم العربي مقراً لها، تطرح أسهمها للتداول في بورصة "ناسداك". وفي عام 2002، وبعد خمس سنوات من التداول الناجح، عادت أرامكس إلى المُلكية الخاصة، لتقوم في يونيو 2005 بإدراج أسهمها في سوق دبي المالي للتداول بالرمز (ARMX).

ويضم فريق أرامكس اليوم ما يزيد عن 8100 موظف في أكثر من 310 موقع حول العالم، كما أنها تمتلك شبكة واسعة من حلفاء الشحن والنقل، وتشمل خدمات "أرامكس"؛ خدمة الشحن السريع الداخلي والدولي، وخدمة الشحن والخدمات اللوجستية والتخزين، إضافة إلى إدارة الوثائق وخدمات التسوق عبر الإنترنت.

غوغل

شركة غوغل (بالإنجليزية: Google) هي شركة عامة أمريكية تربح من العمل في مجال الإعلان المرتبط بخدمات البحث على الإنترنت وإرسال رسائل البريد الإلكتروني. يضاف إلى ذلك توفيرها لإمكانية نشر المواقع التي توفر معلومات نصية ورسومية في شكل قواعد بيانات وخرائط على شبكة الإنترنت وبرامج الأوفيس وإتاحة شبكات التواصل الاجتماعي التي تتيح الاتصال عبر الشبكة بين الأفراد ومشاركة أفلام وعروض الفيديو، علاوة على الإعلان عن نسخ مجانية إعلانية من الخدمات التكنولوجية السابقة.
يقع المقر الرئيسي للشركة في مدينة "ماونتن فيو" بولاية كاليفورنيا. وقد وصل عدد موظفيها في 31 مارس عام 2009 إلى 20,164 موظفاً.
تأسست هذه الشركة على يد كل من "لاري بيدج" و"سيرجي برن" عندما كانا طالبين بجامعة "ستانفورد". في بادئ الأمر تم تأسيس الشركة في الرابع من سبتمبر عام 1998 كشركة خاصة ملك لعدد قليل من الأشخاص. وفي التاسع عشر من أغسطس عام 2004، طرحت الشركة أسهمها في اكتتاب عام ابتدائي، لتجمع الشركة بعده رأس مال بلغت قيمته 1.67 بليون دولار أمريكي، وبهذه القيمة وصلت قيمة رأس مال الشركة بأكملها إلى 23 بليون دولار أمريكي. وبعد ذلك واصلت شركة Google ازدهارها عبر طرحها لسلسلة من المنتجات الجديدة واستحواذها على شركات أخرى عديدة والدخول في شراكات عديدة جديدة. وطوال مراحل ازدهار الشركة، كانت ركائزها المهمة هي المحافظة على البيئة وخدمة المجتمع والإبقاء على العلاقات الإيجابية بين موظفيها. ولأكثر من مرة، احتلت الشركة المراكز الأولى في تقييم لأفضل الشركات تجريه مجلة "فورتشن"، كما فازت بصفتها أقوى العلامات التجارية في العالم.

مجموعة تلفزيون الشرق الأوسط

تأسّست مجموعة تلفزيون الشرق الأوسط "ام بي سي" في عام 1991 في لندن كأول قناة تلفزيونية عربية فضائية خاصة وغير مشفّرة في قلب العالم العربي، وعبر سجلّها الحافل والمميّز الذي يمتد نحو 17 عامًا، تبوّأت المجموعة مكانة مرموقة لتصبح مجموعة إعلامية عالمية تثري حياة ملايين المشاهدين من خلال التواصل والتفاعل معهم، وتزويدهم بالمعلومات. 

تأسّست  مجموعة تلفزيون الشرق الأوسط "ام بي سي" في العام 1991 في لندن، لتصبح أول مجموعة قنوات فريدة من نوعها في العالم العربي. وعبر سجلها الحافل والمميّز الذي يمتد نحو 19 عاماً، تبوّأت مجموعة "ام بي سي" مكانة مرموقة لتصبح مجموعة إعلامية عالمية تثري حياة ملايين المشاهدين من خلال التواصل والتفاعـل معهم، وتزويدهم بالمعلومات.

ومن مقرّها الرئيسي في مدينة دبي للإعلام بدولة الإمارات العربية المتحدة، تضم مجموعة "ام بي سي" اليوم ست قنوات تلفزيونية هـي: MBC1 (للترفـيه العائلي)، و MBC MAX و MBC2 (أفلام على مـدار الساعة)، و MBC3 (للأطـفال)، و MBC4 (للمرأة العربية العصرية)، و MBC Action (أفلام ومسلسلات التشويق والمغامرة)، و MBC Persia (أفلام عالمية مترجمة إلى الفارسية)، و MBC دراما: (دراما عربية وكذلك تركية وهندية ولاتينية وغيرها مدبلجة إلى العربية)، والعربـية (قناة الأخـبار باللغة العربيـة على مدار الساعة)؛ ومحطتـين إذاعيتين هما: MBC FM (للموسيقى الخليجية)، وبانوراما fm (لأنجح الاغاني العربية الحديثة)؛ بالإضافة إلى شركة O3 للإنتاج (وحدة الانتاج المتخصّصة بالبرامج والأفلام الوثائقية).

كما تنبثق عن المجموعة عدة مواقع إلكترونية رائدة على شبكة الإنترنت تتضمن: www.mbc.net و www.alarabiya.net و www.alaswaq.net.

المسؤول الإعلامي

الإسم
باسم الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن