أمير البلاد يفتتح مكتبة قطر الوطنية رسميًا

بيان صحفي
منشور 17 نيسان / أبريل 2018 - 05:20
خلال الحدث
خلال الحدث

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة حفل الافتتاح الرسمي لمكتبة قطر الوطنية، الذي أقيم مساء اليوم في المبنى الجديد للمكتبة بالمدينة التعليمية، بحضور صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر.

كما حضر حفل الافتتاح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من أصحاب السمو والفخامة والمعالي.

ودشن سمو الأمير مكتبة قطر الوطنية رسمياً، عبر توقيع شهادة الافتتاح الرسمي لمكتبة قطر الوطني، التي سيتم وضعها على لوحة لتخليد هذه الذكرى، كما وضع سموه الكتاب رقم مليون على أرفف المكتبة، وهو نسخة نادرة من مخطوطة لكتاب صحيح البخاري عمرها أكثر من 843 عامًا.

وألقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر كلمة في حفل الافتتاح تحدثت فيها سموها حول رحلة المكتبة من الفكرة إلى الإنجاز، قائلة: "إنَّ لفي افتتاحِ المكتبةِ الوطنية في قطر ما يستدعي الشعورَ بالفخرِ التاريخيوانتماءً للريادةِ في الوطنِ العربي مُنذُ بدءِ تاريخِ الكتابةِ والتدوينِ والمكتبات في وادي الرافدين قبلَ أكثر من خمسةِ آلافِ عام. نبعت فكرة المكتبة الوطنية في قطر لتكون خزانة لتاريخ التدوين ووسيطا لنقل المعرفة بين مختلف الثقافات، وأن تصبح بدرجة أساسية مؤسسة مرجعية للتراث العربي والإسلامي ومنصة لنشر النتاج الفكري والأدبي المعاصر. وقد صُمِّمَتْ في شكلِها ومضمونِها لتكونَ ثلاثيةَ الأبعاد: فهي مكتبة وطنية، ومكتبة عامة، ومكتبة بحثية في آنٍ معاً. وبوصفها مكتبة رقمية متقدمة، سوف تتيح لمستخدميها الوصول السريع للمعلومة الدقيقة، كما توفر للأجيال الجديدة الأدوات المعرفية الكفيلة بقراءة صحيحة للتاريخ".

وحول دور المكتبة في النهوض باللغة العربية قالت سموها: "لأن الكتاب هو الوعاء الحضاري للغة، نتطلع إلى أن يكون مشروع المكتبة آلية حديثة لدعم النهوض باللغة العربية ولإحياء حضورها الحضاري من خلال قراءة جديدة للتراث العربي واستعادة إشراقاتها يوم كانت لغة عالمية في القرون الوسطى قرينة بالعلم والثقافة ومدعاةً للزهو حتى بات قولًا متداولًا: "أنت تتحدث العربية، إذن أنت مثقف".

وختمت سموها كلمتها قائلة: "ما كان لصرح المكتبة الوطنية أن يشمخ بعليائه لولا الرؤية السديدة لقيادة البلاد، من عهد الأب إلى عهد الابن، في دعم المشاريع التنموية الاستراتيجية المستدامة، وخصوصًا تنمية الإنسان.".

من الجدير بالذكر أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر وضعت في ديسمبر 2016 أول كتاب على أرفف المكتبة.

واستقبلت المكتبة ضيوف الحفل بسجادة مضيئة بمصابيح صُمِّمت خصيصًا لكي تصحب الوفود في رحلة قصيرة عبر أبرز وأشهر معالم دولة قطر. كما شهد حفل الافتتاح كلمة ترحيبية للدكتورة سهير وسطاوي، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية، وكلمة للشاعر تميم البرغوثي بعنوان "مدن كالمها"، وعرض فيلم قصير عن المكتبة، بعدها تحدث المهندس المعماري رِم كولهاس، المصمم المعماري للمبنى، عن الهندسة المعمارية للمؤسسات الثقافية. واستمر الحفل بعرض فيلم آخر قدم من خلاله مديرو المكتبات من جميع أنحاء العالم التهنئة لمكتبة قطر الوطنية على افتتاحها. بعد ذلك ألقى السيد رولي كيتينغ، الرئيس التنفيذي للمكتبة البريطانية، كلمته حول أهمية المكتبات، فيما تحدث البروفيسور نيكولاس نيجروبونتي، مؤسس مختبر وسائل الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول "تأثير التكنولوجيا على خدمات المكتبات".

كما تضمنت فعاليات الاحتفال عرض خريطة تفاعلية لكل الدول الاثنين والخمسين التي ينتمي إليها ضيوف الحفل، وخُتِم الحفل بعزف مقطوعة موسيقية فريدة بعنوان "أصوات المكتبة" ألّفتها الملحنة القطرية دانة الفردان.

وبهذه المناسبة، قالت السيدة مشاعل حسن النعيمي، رئيس تنمية المجتمع في مؤسسة قطر: "ببالغ الفخر، يسرنا أن نقدم مكتبة قطر الوطنية إلى العالم. هذا المشروع الذي يعكس رؤية قطر للمستقبل، ونتيجة الجهود المشتركة للحفاظ على تراثنا وثقافتنا الغنية. نحن فخورون للغاية بأن نتمكن من تقديم رؤية أكثر تعمقاً إلى العالم العربي من خلال مجموعة مصادرنا الضخمة".

من جانبها، قالت الدكتورة سهير وسطاوي، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية: "إنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن نتشرف بحضور حضرة صاحب السمو ليفتتح مكتبة قطر الوطنية، ونود بهذه المناسبة أن نرفع إلى سموه وضيوفه الكرام أسمى آيات الشكر والامتنان على مشاركتنا في الاحتفال بهذا الإنجاز العظيم. إن مكتبة قطر الوطنية تسعى لأن تكون منارة للمعرفة ليس فقط في قطر، بل في العالم أجمع. وهذا الافتتاح المشهود للمكتبة الذي حضره أكثر من 700 شخصية دولية رفيعة من قطر والعالم لهو أبلغ شاهد على استمرار المكانة الرفيعة للمكتبات ودورها الحيوي في الحياة اليومية للشعوب".

وفي نوفمبر 2017، فتحت مكتبة قطر الوطنية أبوابها على نحو تجريبي لاستقبال الجمهور، وبلغ زوار المكتبة منذ ذلك التاريخ أكثر من 200 ألف زائر نهلوا العلم والمعرفة من نحو مليون كتاب في المجموعة الرئيسية ومكتبة الأطفال واليافعين باللغتين العربية والإنجليزية ولغات أخرى، كما زار عدد كبير من المهتمين بالتاريخ العربي والإسلامي من المتخصصين والجمهور العام مجموعة المكتبة التراثية التي تحتوي على مخطوطات نادرة شاهدة على العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية في الطب والرياضيات والفلك والهندسة وغيرها من العلوم، ويزيد عدد مقتنياتها عن 50 ألف مادة، تشمل مخطوطات ووثائق تاريخية بالإضافة إلى الكتب القديمة من بدايات عصر الطباعة والخرائط التاريخية ومجسمات الكرة الأرضية، والصور الفوتوغرافية القديمة، والآلات الملاحية والفلكية القديمة.

وبمناسبة الاحتفال بتدشين المكتبة رسميًا، وعلى مدار الأسبوعين القادمين، تنظم مكتبة قطر الوطنية سلسلة من الفعاليات والمحاضرات العامة والمعارض وغيرها من الفعاليات، من أبرزها المعرض الدائم للمكتبة التراثية. وكانت المكتبة قد نظمت منذ بدء استقبالها للجمهور في نوفمبر مئات الفعاليات لرواد المكتبة من كل الفئات والأعمار تتراوح ما بين برامج التعليم المبكر للأطفال وصقل مهارات اليافعين إلى عقد ورش تدريبية للباحثين والمتخصصين.

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

المسؤول الإعلامي

الإسم
مؤسسة قطر
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن