إزدان: أسواق دول التعاون تستقبل توصيات اللجنة العقارية الخليجية بتفاؤل

بيان صحفي
منشور 05 تشرين الأوّل / أكتوبر 2011 - 09:48
شركة ازدان العقارية
شركة ازدان العقارية

قالت شركة إزدان العقارية إحدى الشركات الرائدة في دولة قطر والمنطقة، وأكبر شركة عقارية عربية من حيث الرسملة السوقية، أن شركات التطوير العقاري الخليجية وجهت اهتمامها نحو المنازل الأقل كلفة والتي تلبي إمكانات المواطنين والمقيمين متوسطي ومحدودي الدخل، بعدما تضررت من مشروعات عقارية غاية في البذخ وأصبحت تشكل عبئا ماليا عليها عندما انفجرت فقاعة سوق العقارات قبل ثلاثة أعوام. وترجع دوافع هذه الشركات إلى وجهات نظر اقتصادية في الأساس وتشجعها الحكومات التي تسعى إلى تحسين مستويات المعيشة بعد الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة هذا العام. وكان الغياب المزمن لمساكن عالية الجودة وفي متناول الناس لملاحقة النمو السكاني من العوامل التي دفعت إلى الاضطرابات .

وقد أوضحت التقارير العقارية الصادرة مؤخراً انه في مرحلة ما بعد الربيع العربي أدركت دول مثل السعودية والبحرين أن المنازل منخفضة التكلفة مسألة مهمة، فبدأ التركيز الآن على البناء حسب الطلب وهو مفهوم جديد نسبيا على المنطقة. وقد تعهدت السعودية بإنفاق نحو ١٣٠ مليار دولار أي نحو ٣٠ بالمائة من الناتج الاقتصادي السنوي للمملكة على مشروعات اجتماعية مثل بناء مساكن جديدة وتوفير فرص عمل خلال فترة زمنية لم تحددها. وفي وقت سابق هذا العام تعهد الملك عبد الله بإنفاق٢٥٠ مليار ريال سعودي " ٦٧ مليار دولار" على بناء ٥٠٠ ألف وحدة سكنية جديدة. وتعمل البحرين على سد عجز مستمر منذ فترة طويلة يقدر بنحو ٥٠ ألف وحدة سكنية منخفضة التكاليف على أمل أن يهدئ ذلك بعض الشيء الاستياء الذي كان وراء إضرابات شهدتها البلاد في شهري فبراير ومارس.

ويمكن لحكومات الخليج عن طريق طرح مشروعات إسكان ضخمة ومنح عقود لشركات تطوير عقاري التأثير على أنواع المساكن التي يجري بناؤها وأسعارها.  ففي ابريل على سبيل المثال منحت أبو ظبي عقدا بقيمة ٢١ مليار درهم (5,7 مليار دولار) لشركات مرتبطة بالحكومة لبناء منازل للمواطنين المحليين. وقالت أنها تريد توفير منازل حديثة لمواطنيها للمساعدة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي. والعديد من شركات التطوير العقاري في المنطقة مملوكة جزئيا للحكومات أو في حالة الإمارات أنقذتها الدولة بعد أن تدهورت أحوال السوق وأثقلتها الديون قبل عامين أو ثلاثة أعوام. وحصلت الدار العقارية أكبر شركة تطوير عقاري في أبو ظبي على مبلغ 5,2 مليار دولار لإنقاذها من صندوق المبادلة المملوك للحكومة. وحتى بدون تشجيع من الحكومات ترى شركات التطوير العقاري في الخليج أسبابا وجيهة لبناء منازل أكثر تواضعا.

وفي دبي التي تضم أطول برج في العالم وفيلات فاخرة على واجهات مائية وجزر صناعية على شكل نخيل بنتها شركة نخيل، تجاهد الشركات لبيع ما تبقى لديها من وحدات فاخرة بعد فورة البناء التي استمرت حتى عام ٢٠٠٨، وتركت العديد من الوحدات الفاخرة في سوق لا يجد الملاك فيها من يشتري أو يستأجر. وشجع ذلك الشركات العقارية على تحويل تركيزها من الفيلات والأبراج العالية إلى منازل لأصحاب الدخول المتوسطة. ويذكر أن قيمة شقة متوسطة تضم غرفتين للنوم الآن أكثر من مليون درهم ٢٧٢ ألف دولار" في أحياء " الطبقة المتوسطة في دبي بعد أن تراجعت الأسعار ٥٠ بالمائة. وتبلغ قيمة شقة مماثلة في لندن ما يزيد على ٤٠٠ ألف دولار.

وقد تكون البحرين هي المثال الأوضح على التحول في سوق العقارات الخليجية. فالعديد من المباني الإدارية في المنامة التي استكمل بناؤها قبل انفجار الفقاعة العقارية في عام ٢٠٠٨ لتأوي الشركات الأجنبية في المدينة المركز المالي للخليج وتقف شاغرة الآن. وأفاد تقرير أصدرته في يوليو شركة كلوتونز العقارية أن ما بين ٦0 و ٧٠ بالمائة من المساحات الإدارية في البحرين هي المستخدمة فقط. ولم تنتعش سوق العقارات السكنية بعد عام ٢٠٠٨ وتبدد أي أمل في استعادة الإقبال على العقارات الفاخرة لدى المستثمرين الإقليميين والأجانب بسبب الاضطرابات التي استمرت شهورا في المملكة هذا العام.

وتراجعت معنويات المستثمرين في المملكة والنشطاء منهم يسعون فقط للأصول التي تراجعت قيمتها والمدعومة بأساسيات قوية. ومثل دبي لدى البحرين مشروع إسكان ضخم تحت الإنشاء على سلسلة جزر صناعية قبالة الشاطئ وهو مشروع درة البحرين الذي تبلغ تكلفته ستة مليارات دولار، لكن الجزر وبعضها على شكل أسماك أغلبها تضم مناطق سكنية لمتوسطي الدخل تتناقض بشدة مع مشروع نخيل الذي يطرح وحدات عقارية بالملايين للمشاهير ولاعبي الكرة الأوروبيين، فالعاملين على مشروع نخيل لم يفهموا السوق بشكل جيد على العكس من نظرائهم في درة البحرين. وهذا ما يوضحه ميل الشركات العقارية إلى الاهتمام أكثر بالمشاريع السكنية المخصصة لذوي الدخل المتوسط خصوصا مع التراجع الكبير في الطلب على العقارات السكنية الفاخرة.

وأضاف تقرير شركة إزدان العقارية أن القطاع العقاري بدول مجلس التعاون الخليجي استقبل توصيات لجنة العقار الخليجية في ختام اجتماعاتها في الدوحة خلال الشهر المنصرم بارتياح كبير، إذ دعت اللجنة إلى إنشاء شركة عقارية خليجية مساهمة كبرى، وقررت مخاطبة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وإخطارها بهذا المقترح للعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإنشاء هذه الشركة.

وقال التقرير الشهري لشركة إزدان العقارية انه من المأمول أن تسهم مثل هذه الشركة في تفعيل الاستثمارات العقارية البينية في دول الخليج العربية، بما يقود إلى انتعاش أسواق المنطقة الخليجية، لافتا إلى أن القرارات الأخرى التي اتخذتها اللجنة مثل مقترح تأسيس اتحاد خليجي للعقارات، ومتابعة الأنظمة والقوانين والتشريعات المتعلقة بقطاع العقار بدول المجلس وكذلك مقترح بشأن توحيد النظم والإجراءات، والدعوة إلى ضرورة تحرك الاستثمارات العقارية بحرية كاملة في دول الخليج لاستغلال الفرص في القطاع الخليجي دون أن تكون هذه الاستثمارات دافعاً على ارتفاع الأسعار أو زيادة الأعباء على الاقتصاد الوطني بأي من هذه الدول، وتمكين القطاع العقاري من تقديم خدماته في جميع دول المجلس بدون أي أعباء إضافية في سوق قوامه حوالي 40 مليون نسمة لا يقل متوسط دخل الفرد فيه عن 15 ألف دولار سنوياً، إلى جانب ضرورة سهولة تدفق الاستثمارات العقارية بين دول المجلس، وسهولة دخول هذه الاستثمارات في شراكات عقارية.

وأشار تقرير إزدان العقاري إلى أن ما تضمنته توصيات اللجنة من حث الجهات المعنية في دول مجلس التعاون الخليجي لوضع جزء من فائض الموازنات العامة في صندوق يخصص للأجيال القادمة في دول المجلس، ويركز على تمويل المشروعات العقارية من أجل توفير مسكن مناسب لكل مواطن بأسعار مناسبة لحل مشكلة الإسكان المتفاقمة في دول المجلس، يعتبر احد المرتكزات الأساسية لتطوير القطاع السكني في دول المجلس.

خلفية عامة

شركة ازدان العقارية

أكملت شركة ازدان العقارية العام المنصرم العقد الخامس من مسيرتها، مواصلة تطوير منتجاتها وخدماتها التي مكنتها من اعتلاء سدة أبرز شركات التطوير العقاري في المنطقة. فقد تحوّلت الشركة من مجرد فكرة طموحة من قبل سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني مطلع ستينات القرن الماضي لواحدة من ألمع المؤسسات العقاريه في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي. 

عُرفت «إزدان» في وقت سابق باسم مؤسسها الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني ، وكانت واحدة من أعرق المؤسسات العاملة في القطاع العقاري العربي، حيث تأسست عام 1960 أي قبل نشوء أقدم البنوك القطرية، بغية الاستفادة من فرص النمو الذي يوفره القطاع العقاري القطري، حيث استشعر سعادته أن دولة قطر مقبلة على نهضة اقتصادية وعمرانية واسعة. 

وخلال عام 2006 والذي شهد استضافة الدوحة للأولمبياد الآسيوي، تم تغيير الاسم التجاري الي شركة اسكان. في عام 2007 تم تغيير اسم شركة إسكان إلى «ازدان العقارية» التي تم إدراج أسهمها في بورصة قطر ( سوق الدوحة للأوراق المالية سابقاً) عقب تحويل استثمارات الأسهم من المجموعة الدولية للإسكان إلى شركة التداول القابضة.  كما ان التزام الشركة أمام الفيفا بتخصيص 50 ألف وحدة سكنية أدى إلى اعتبار «ازدان»  شريكا استراتيجيا في دعم ملف 2022.

المسؤول الإعلامي

الإسم
أحمد عبدالله
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن