حمد الطبية: ارتفاع معدل الوزن في قطر، والمركز الوطني ساعد الآلاف لمواجهة السمنة

بيان صحفي
منشور 23 نيسان / أبريل 2018 - 05:47
مونيكا سكاروليس ، مدير المركز الوطني لعلاج السمنة في مؤسسة حمد الطبية
مونيكا سكاروليس ، مدير المركز الوطني لعلاج السمنة في مؤسسة حمد الطبية

أكدت الدكتورة مونيكا سكاروليس ، مدير المركز الوطني لعلاج السمنة في مؤسسة حمد الطبية ؛ أن الفرد بحاجة الى 2500 سعر حراري ( 2000 سعر حراري للأنثى)  للإبقاء على الوزن الصحي للجسم، مشيرة إلى معدّل وزن الفرد في قطر قد ارتفع من 70 كلغم إلى 85 كلغم. ونوهت بأن الجسم يحتاج الى كمية من الطعام أقل مما يعتقد الكثيرون حيث يقوم الجسم بتخزين الفائض عن حاجته على شكل دهون.

ويكمن سرّ إنقاص الوزن الى المستوى الصحي لدى أي شخص في تغيير النمط الحياتي الى الأفضل والمحافظة على هذا النمط ، هذا ما أكّدته الدكتورة مونيكا سكاروليس ، وأضافت قائلة :" إن للأطعمة التي يختارها الفرد أثر هام ومباشر على صحته، وتعاني قطر وغيرها من الدول النامية من وفرة الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية ، وفي الغالب يجد الكثير ممن يعانون من السمنة صعوبة في تحقيق التوازن بين ما تحتاجه أجسامهم من الطاقة ومقدار الطاقة التي يحصلون عليها من الطعام بصورة يومية".

تتركز مهامّ المركز الوطني لعلاج السمنة الذي مرّ على افتتاحة حوالي ستة أشهر حول تثقيف المرضى ومساعدتهم على تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية التي يحصلون عليها ومستوى النشاط البدني لديهم إضافة الى تقديم وتطبيق برنامج شامل للإشراف على إنقاص الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة خاصة الذين يكونون عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة، وقد قام المركز منذ افتتاحه بمعالجة الآلاف من المرضى المحوّلين من مختلف المراكز الطبية والذين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 درجة.

وتضيف الدكتورة مونيكا سكاروليس:" صحيح أن العوامل الوراثية تلعب دوراً هاماً في الإصابة بالسمنة إلا أن العادات الغذائية السيئة لدى الفرد وقلّة النشاط البدني الذي يمارسه تعدّ من العوامل المسببة للسمنة، ولا شك في أن الملصقات التعريفية والنشرات الغذئية المرفقه بالأطعمة تعتبر جزءاً من المشكلة لا سيما وأنها غالباً ما تكون غامضة ومتناقضة، وهناك وفرة في الأطعمة المسبقة التغليف الغنية بالسعرات الحرارية التي يصعب على المستهلك العادي معرفة مقدار السعرات الحرارية الحقيقي التي تشتمل عليها هذه الأطعمة ، حيث تشير الملصقات المثبتة عليها الى مقدار السعرات الحرارية ب "كيلو كالوري أو الكيلو جول في كل 100 غرام".

وتلفت الدكتورة مونيكا سكاروليس الإنتباه الى أن من العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالسمنة وفرة الأطعمة بأسعار مخفّضة وتنوّع الوجبات السريعة، كما أن أحجام الوجبات الغذائية باتت تفوق بكثير الأحجام العادية أو المتعارف عليها الأمر الذي يصعب معه تقدير ما يحتاجه الفرد من الطعام، فضلاً عن أن الحجم المفرط للأطعمة المقدمة للفرد في المطاعم يفقد الفرد القدرة على تحديد نوعية وكمية الطعام التي يحتاجها ، وبالتالي فإن الفرد في الغالب يتناول من الطعام أكثر مما ينبغي.       

وتضيف الدكتورة مونيكا سكاروليس:" إن ما يُؤسف له أننا تحولنا من أناس يأكلون ليعيشون الى أناس يعيشون ليأكلون، وقد فقد معظم الناس قناة الوصل بين الدماغ والجسم والتي تشعرنا بالجوع عندما نكون جوعى وتشعرنا بالشبع عندما نكون قد استوفينا حاجتنا من الطعام، وكجزء من برنامج الرعاية المقدّم لمرضى السمنة فإننا في المركز الوطني لعلاج السمنة نقوم بمساعدة هؤلاء المرضى على استعادة القدرة على التمييز الواضح بين الجوع والشبع وتثقيفهم حول احتياجاتهم من السعرات الحرارية باعتبار أن ذلك من الخطوات الضرورية نحو إنقاص الوزن الى المعدل الصحي والمحافظة على هذا المعدل".

وأوردت الدكتورة مونيكا سكاروليس بعض الأمثلة القياسية لحاجة الجسم اليومية من السعرات الحرارية قائلة أن الفرد الذي يبلغ من العمر 40 عاماً ويبلغ وزنه 70 كلغم وطوله 172 سم يحتاج الى 2400 سعراً حرارياً في اليوم للمحافظة على وزنه ضمن الحدود الصحية، ولكن ينبغي الحذر من أن وجبة واحدة من الوجبات الجاهزة التي تقدمها المطاعم قد تحتوي على كامل حاجة الفرد اليومية من السعرات الحرارية.

وفي حال تناول الفرد أطعمة يفوق معدل سعراتها الحرارية الحد المقرر ب 350 سعراً حرارياً في اليوم فإن وزنه سيزداد الى 85 كلغم خلال خمس سنوات وأشارت الى أن ذلك يحدث بسهولة إذا اعتاد الفرد تناول مشروب محلّى بالسكر أو قطعة من الحلوى (الكيك) يومياً.

يذكر أن دولة قطر لديها أحد أعلى معدلات انتشار أمراض واضطرابات الأيض في المنطقة، الأمر الذي يؤكد على أهمية تقديم الرعاية الصحية الكفيلة بالحد من الأمراض المرتبطة بزيادة الوزن. يقوم المركز الوطني لعلاج السمنة بمعالجة المرضى المحوّلين الذين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 درجة، كما أن الكثير من الأشخاص يكونون قادرين على القيام بأنفسهم باكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للمحافظة على أوزانهم ضمن الحدود الصحية.

وأكدت الدكتورة مونيكا سكاروليس على ضرورة مكافحة السمنة من خلال مراقبة مقدار السعرات الحرارية التي تحتويها الأطعمة والمشروبات ، وقد تبدو عملية المراقبة والمتابعة متعبة في بداية الأمر إلا أنه بتعوّد الفرد عليها يكون قد اجتاز نصف الطريق نحو التخلص من السمنة.  

يقع المركز الوطني لعلاج السمنة في المبنى 311 في مدينة حمد بن خليفة الطبية، ويضمّ المركز نخبة من الكوادر الطبية والتمريضية بمن فيهم فريق متعدد التخصصات الطبية  مؤلف من أطباء مختصين في علاج السمنة وإنقاص الوزن وأخصائيي الغدد الصماء، وأخصائيي التغذية العلاجية ، وأخصائيي العلاج الطبيعي، وتقوم هذه الكوادر بتقديم الخطط العلاجية التي تتناسب مع حالة كل مريض.

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن