استيكو: تقرير العقارات الإماراتية للربع الأول من العام يبرز اتجاه السوق لكبار المستأجرين

بيان صحفي
منشور 23 أيّار / مايو 2018 - 05:48
جون ستيفينز، المدير التنفيذي لشركة استيكو
جون ستيفينز، المدير التنفيذي لشركة استيكو

سجل تقرير العقارات الإماراتية للربع الأول من عام 2018 الصادر عن شركة استيكو انخفاضاً سنوياً في أسعار بيع وإيجار الفلل والشقق في مختلف أنحاء البلاد. وسلط التقرير الربع سنوي الضوء أيضاً على اتجاهات السوق الرئيسية وأهم إعلانات المشاريع والتوقعات الخاصة بالفترة المتبقية من العام في إمارة أبوظبي والعين ودبي والإمارات الشمالية.

وصرح جون ستيفينز، المدير التنفيذي لشركة استيكو، قائلًا: "يستفيد المستأجرون بصورة متزايدة من تراجع أسعار الإيجار عموماً، مما يدفعهم إلى الانتقال من الشقق إلى الفلل أو إلى وحدات أكبر وذات جودة أعلى. إلا أن الكثيرين منهم لا يزالون حذرين ترقباً لاستقرار أكبر على مستوى السوق، أو بسبب انتظار المزيد من الانخفاض في الأسعار. كما ينتقل الأفراد أيضاً من المباني القديمة إلى مباني أحدث، حيث أنها غالباً ما تشتمل على مواقف سيارات وغيرها من المرافق الأخرى التي لا تتوافر أو تتطلب رسوم إضافية في المباني القديمة".

وفي أبوظبي، تم تسليم نحو 1600 وحدة سكنية خلال الربع الأول من عام 2018، ويقع أكثر من 75% منها داخل المناطق الاستثمارية، بما في ذلك جزيرة ياس وجزيرة الريم وشاطئ الراحة. ومن المتوقع استكمال أكثر من 7300 وحدة سكنية و100000 متر مربع من المساحات المكتبية قبل نهاية عام 2018. إلا أن أنماط التسليم السابقة تشير إلى احتمال تأجيل استكمال عدد من هذه الوحدات حتى عام 2019.

ومن المشاريع الكبرى التي تم تسليمها في أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2018 مجمع أنسام بجزيرة ياس ومشروع الهديل في شاطئ الراحة وبرج المحيمات بجزيرة الريم، بالإضافة إلى العديد من المباني في مواقع مختلفة.

كما تم الأعلان عن مشروع سعديات جروف، وهو أول المشاريع التي تقع تحت التحالف الاستراتيجي المعلن بين كل من شركتي الدار العقارية وأعمار من أجل تطوير مشاريع عقارية، داخل الأمارات وفي عدة دول أخرى، مليار درهم 30 بقيمة. 

وانخفضت أسعار إيجار الشقق والفلل بنسبتي 3% و2% منذ الربع الرابع من عام 2017، في حين سجلت تراجعاً سنوياً بنسبتي 11% و9%. وواصلت أسعار مبيعات الشقق ثباتها على نطاق واسع خلال الربع الأول لمعظم المواقع باستثناء مارينا سكوير -5% والريف داون تاون -6% وبرجي صن آند سكاي -6%. وقد استقرت أسعار البيع خلال الربع الأول من العام مع تراجعها قليلاً في الريف بنسبة -2%. وعلى نحو سنوي، سجلت قرية هيدرا -8% ثم فلل الريف -5% وحدائق الراحة -4% كمشاريع ذات أكبر معدلات انخفاض في أسعار البيع.

وقال ستيفينز: "تأتي التغيرات الطارئة على هذه المناطق الواردة في التقرير كنتيجة للتنافسية العالية من قِبل المطورين العقاريين على تشييد مشاريع متنوعة وعرضها بأسعار مغرية وخطط سداد مناسبة. وعلى الرغم من استمرار الإقبال على المشاريع عالية الجودة وغير المكتملة والتي يتم تسليمها حديثاً، لا تزال الوحدات السكنية ذات الجودة المنخفضة تواجه بعض الضغوط والتحديات.

وفي العين، وعلى الرغم من ثبات أسعار إيجار الشقق بشكل عام، إلا أن إيجارات الفلل انخفضت بمعدل 2% منذ الربع الرابع من عام 2017 وبمعدل 5% سنوياً. وقد كان أقصى تراجع لأسعار الإيجار السنوية في العين من نصيب المباني القديمة -7% ثم المجمعات الرئيسية -5% ثم المباني الحديثة -3%.

ومن المخطط استكمال مبانٍ في منطقتي تاون سنتر وعشارج في الربع الثاني من عام 2018. كما تم تسليم نحو 8000 متر مربع من المساحات المكتبية في منطقة سينايا، بينما لم يتم تسليم عدد كبير من الوحدات السكنية خلال الربع الأول من عام 2018.

وقال ستيفينز: "شهدت العين زيادة في نسبة الشغور في قطاعي السكن والمكاتب، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض مخصصات سكن الموظفين. حدث هذا لأول مرة في عام 2016 وما زال يؤثر سلبًا على سوق العقارات في المنطقة".

وبعد فترة من الاستقرار النسبي (بالرغم من تراجع الثقة في السوق بشكل عام)، تعرضت أسعار الإيجارات للمحلات التجارية في العين لضغوط بسبب انخفاض إنفاق المستهلكين، ومحدودية نمو الأعمال مما أدى الى انخفاضاً متوسطاً للإيجارات بنسبة 5٪ في الربع الأول من عام 2018. 

وتعليقاً على التوقعات حول السوق العقارية في دبي، قال ستيفينز: "نتوقع تسليم ما يقرب من 30000 وحدة سكنية في دبي خلال عام 2018، ومع ذلك، كما هو الحال مع أبوظبي، أظهرت الأدلة السابقة أن معدلات إكمال المشاريع يتأثر سلباً بسبب التأخير في مختلف العمليات ذات الصلة. وقد تم حتى الآن تسليم 3650 عقاراً 12% فقط في الربع الأول من العام".

وتتركز الوحدات التي سلمت مؤخرا" في مناطق الاستثمار الجديدة على طول طريق الشيخ محمد بن زايد E311 وممرات شارع الإمارات E611. في منطقة مرسى دبي تم تسليم وحدات إضافية تقع ضمن مشروع "ريزيدنسز أوف مارينا جيت"، حيث تم إنجاز البرج الأول من الأبراج السكنية الثلاث.

وشملت الإضافات الجديدة إلى سوق المكاتب تسليم ذا إكستشينج في مركز دبي المالي العالمي DIFC ومبنى واحد ضمن مشروع وان سنترال في منطقة المركز التجاري المجاور. ويمثل هذا تطوراً مهماً بالنسبة لتوريد المكتب من الفئة "أ"، والذي كان نقص العرض في السابق.

وكان الانخفاض السنوي في الإيجارات في دبي ثابتاً في كل فصل خلال العام الماضي، حيث بلغ متوسطه 10% لكل من الشقق والفلل. وتشمل المناطق التي سجلت معدلات إيجار الشقق فيها أكبر انخفاض منذ الربع الأول لعام 2017، جميرا بيتش ريزيدنس -15%، وسط مدينة دبي ومرسى دبي وديرة -14%، تليها الخضر ومدينة دبي الرياضية (-13%). وبالمثل، فإن مواقع الفلل التي سجلت أعلى انخفاض في أسعار الإيجارات تشمل قرية جميرا -15%، وحديقة جميرا -13% والمرابع العربية -11%.

وتزداد تجزئة سوق العقارات في الإمارة، مما يؤدي إلى توسيع نطاق أسعار الإيجارات بشكل كبير. إن الحوافز مثل الشيكات المتعددة، والفترات الخالية من الإيجار، والإعفاء من رسوم المرافق أو الصيانة أو العوامل أصبحت هي القاعدة.

وبالرغم من أن القطاع السكني قد شهد انخفاضاً طفيفاً على أساس ربع سنوي بنسبة 1% فقط، إلا أن المباني المنخفضة الجودة والتي تم تسليمها حديثًا عانت هي الأخرى من تحقيق مستويات الإشغال التي كانت يتوقع لها أن تصل لها.

وبالمثل، فإن متوسط أسعار مبيعات الشقق والفلل قد انخفض بنحو 1% في الربع الأول من عام 2018. في حين كان الانخفاض السنوي للفلل 6% أقل وضوحاً من الشقق 9%، والفلل الكبيرة ذات الأسعار المرتفعة بشكل خاص تلق إقبالا" ضعيفا"، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى انخفاض عائد الاستثمار المتعلق بهذا النوع من الوحدات.

وقال ستيفينز: "لقد شهدت استيكو ارتفاعا متوسطا" في الطلب والتعاملات الخاصة بالوحدات السكنية الفاخرة، ما يشير إلى استمرار وجود رغبة لهذا المنتج وإن كان بمستوى منخفض."

وظلت خيارات الإسكان الميسر في صدارة اهتمامات المشترين، حيث نصت غالبية المصارف ومطوّريها على حد أدنى شهري قدره 15000 درهم إماراتي لشراء العقارات في الإمارة.

وقال ستيفينز: "بالرغم من الزيادة في إطلاق المشاريع الفاخرة، فإننا نعتقد أن المطورين سيستمرون في التركيز على المساكن ذات الأسعار المعقولة والمتوسطة في السوق لأنه لا يزال هناك فجوة كبيرة في العرض. وتشمل العوامل الأخرى التي تعزز هذا الاتجاه تزايد نسبة الشباب في المجتمع (أكثر من 60٪ ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و44 سنة) وارتفاع الإقبال على تملك الوحدات العقارية السكنية.

بالرغم من أن مستويات الاهتمام بالمساحات المكتبية ظلت منخفضة بالنسبة للسوق ككل، إلا أن عقارات الصف الأول خصوصاً في مواقع هامة مثل مركز دبي المالي العالمي لم تتأثر كثيراً.

في الإمارات الشمالية، يظل تطوير البنية التحتية في مقدمة أولويات الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، بدأت مشاريع واسعة النطاق، بما في ذلك ثلاثة مشاريع بقيمة 2.7 مليار درهم تم الإعلان عنها بصورة أولية في عام 2016 من قبل شركة إيجل هيلز وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وهو تحالف استراتيجي لتطوير سوق العقارات في الشارقة وجذب الاستثمارات إلى الإمارة. ومن المتوقع أن يبدأ البناء على المخطط الرئيسي في وقت لاحق من عام 2018، وسيتم تخصيص الوحدات الأولى للتسليم بحلول عام 2019.

ويتألف المشروع من جزيرة مريم في الشارقة - وهي وجهة متعددة الاستخدامات تضم 1890 مسكن تملك حر، بالإضافة إلى فندق، قصر الخان – وهو منتجع فاخر على الواجهة البحرية يضم 87 غرفة، وواجهة كلباء البحرية - وهو مشروع تجاري تم التخطيط له ضمن مشروع كلباء للسياحة البيئية – وهو مشروع سياحي يحتل 183000 قدم مربعة من إجمالي المساحة القابلة للتأجير.

ومع أن الشارقة لم تشهد تسليم مشاريع سكنية ومكتبية كبرى خلال الربع الأول من 2018، فإنها ما زالت على موعد مع زيادة المعروض من الوحدات السكنية عقب انتهاء مشروع الزاهية وانتهاء المرحلة الأولى من مشروع نسمة السكنيين المُزمع تسليمهما في نهاية العام.

وانخفضت أسعار إيجار الشقق في الإمارات الشمالية بنسبة 1% في المتوسط منذ الربع الرابع من عام 2017، في حين سجلت تراجعاً سنوياً بنسبة 11%. ويتوقع التقرير مزيداً من الانخفاض في إيجارات الشقق السكنية؛ إذ تتأثر معدلات الانتعاش في الإمارات الشمالية مباشرة بزيادة المعروض في دبي. وواصل الطلب على المكاتب في الشارقة انخفاضه، حيث انخفضت الأسعار على أساس ربع سنوي بنسبة 2% في المتوسط.

وحول نظرة استيكو للتطورات العقارية في الإمارات الشمالية، قال ستيفينز: "من المتوقع أن تساهم التشريعات المطبقة حديثاً التي تسمح للأجانب الذين يحملون تأشيرة إقامة في الإمارات بشراء عقارات في الشارقة بنظام الانتفاع مع إمكانية التجديد بحد أقصى كل 100 عام، من المتوقع أن تساهم تلك التشريعات في زيادة الطلب على الوحدات العقارية؛ ومن ثم زيادة الاستثمارات الأجنبية في السوق العقاري".

خلفية عامة

استيكو

تعتبر شركة استيكو، التي تأسست في عام 1985، من الشركات الاقليمية والعالمية الرائدة في مجال الخدمات العقارية وهى اكبر شركة خدمات عقارية في الامارات العربية المتحدة. وتقوم الشركة بتوفير خدمات متعددة لزبائنها تشمل تقارير وتحليلات مستقلة عن حالة السوق، واستشارات التصميم العقاري، وخدمات التأجير والمبيعات والتاجير اضافة الى خدمات ادارة المرافق والاصول العقارية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن