الأهلي كابيتال: المستثمرون الأفراد يبتعدون عن السوق والصناديق السيادية لا تحمل مفتاح أزمة السيولة

بيان صحفي
منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 06:18

أكد الأهلي كابيتال، أكبر البنوك الاستثمارية في المملكة والرائدة في إدارة الثروات على مستوى المنطقة، أن أسواق الاسهم في العالم باتت محكومة بالسياسة، خصوصاً مع الحيرة الكبيرة للأسواق بين أزمة الديون الأوروبية والموقف السياسي المتأزم في الولايات المتحدة تجاه عمل تخفيضات في الميزانية، فضلاً عن الخوف من حدوث تباطؤ اقتصادي في الصين. 

وعلى هامش مشاركة الأهلي كابيتال في مؤتمر المصارف الإسلامية بالبحرين مؤخراً، صرح محمد الشماسي، رئيس استثمارات الأسهم بالأهلي كابيتال، أن الأسهم الخليجية، خصوصاً في المملكة العربية السعودية، حققت مستويات أداء جيدة خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع إجمالي أرباح الشركات بنسبة تفوق 20%، مما انعكس على أسعار الأسهم المدرجة في أسواق الخليج. في المقابل، أوضح البنك أن هناك اختلافاً جذرياً في أداء الأسواق الفعلي والعوامل الفنية الأساسية وذلك نتيجة طبيعية لحرص المستثمرين اليوم على تجنب المخاطر أكثر من أي وقت آخر. 

وحول المقترحات الصادرة عن جهات عديدة بدخول الصناديق السيادية الخليجية لشراء أسهم الشركات في أسواق المال بالمنطقة، أشار الشماسي إلى أنها أسست لأهداف استثمارية بحتة وتبحث عن فرص الاستثمار حول العالم وتسعى لتنويع مصادر الدخل لدول الخليج والاستثمار في أصول لا ترتبط بشكل كبير بأسعار البترول، وأن الأسواق بحاجة ملحة لصناعة سوق وزيادة أحجام التداول عن طريق استقطاب مستثمرين جدد. 

وبين الشماسي أن العامين الماضيين شهدا عزوفاً كبيراً من قبل المستثمرين الأفراد الذين يعتبرون العماد الرئيسي لأسواق الخليج العربي مما حرمها -وما زال- من سيولة مهمة. وصرح بأن العديد من المستثمرين الافراد هم في مرحلة عزوف بشكل أو بآخر. وهذا واضح في نسب التداول لدينا في المملكة العربية السعودية".

وتابع "الحل باعتقادي لا يكمن في الصناديق السيادية، فهي أنشأت لهدف معين ويجب أن تبقى موجهة لتحقيق تلك الأهداف". وأردف "جزء من استثمارات هذه الصناديق يستهدف أسواق المنطقة، ولكن يجب ألا يكون الهدف الرئيسي هو توجيه الأموال في المنطقة أو تحريك ركود أسواقها، فقد أسست هذه الصناديق لتشكل مصدر دخل متنوع. وإذا وجد القائمون على الصناديق السيادية أن هناك فرصاً مواتية للاستثمار في المنطقة، فأعتقد أنهم سيعمدون للاستثمار المباشر. وهنا أرى بأن المعيار الرئيسي يجب ألا يكون إعادة الانتعاش للسوق و لكن اقتناص الفرص في الأسواق المحلية أو الإقليمية أو العالمية هو الأساس في عملها. 

وفيما يتعلق بحركة الاكتتابات بمنطقة الخليج، أوضح الشماسي أن عزوف المستثمرين الأفراد عن الأسواق أبعدهم عن الاكتتاب بالشركات المساهمة حديثة التأسيس رغم أن تلك الأسواق شهدت ازدهاراً في الفترة الأخيرة. وبين الشماسي أن أسواق الاكتتابات الخليجية ما تزال بحاجة لمزيد من التنسيق، وأرجع ذلك إلى التباينٍ الكبيرٍ في التشريعات المنظمة لعمليات الاكتتاب بين دول الخليج، حيث في بعضها يتم  بالإدراج المباشر، وبعضها يتم عن طريق بناء سجل للأوامر وبعضها يتم من خلال المستشار المالي للاكتتاب دون الرجوع للمستثمرين في تحديد السعر.وأشاد بتجربة الاكتتابات في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان مصرحاً "أن الإشارات الأخيرة التي صدرت من رؤساء مجالس هيئات الأسواق الخليجية تشير إلى أنهم يسعون لتوحيد الإجراءات المتعلقة بالأسهم والاكتتابات الجديدة. علماً بأن الكثير من الهيئات بالمنطقة ما زالت هيئات فتية حديثة، ولذلك فإن توحيد معايير الاكتتاب في الأسواق الخليجية سيأخذ بعض الوقت". 

وبين الشماسي أن أسواق الخليج تعاني من معوقات رئيسية يتوجب عليها تجاوزها، فإذا ما قارناها بغيرها من الأسواق الناشئة فسنجد عاملاً مشتركاً هو تركز حجم السوق لصالح عددٍ من اللاعبين، حيث تجد في كل سوق خمس شركات على الأكثر تمثل حصة كبيرة من قيمة السوق مما يجعل الأسواق رهينة تحرك عدد محدود من الأسهم ولا يعكس تحركات مختلف القطاعات. 

إلى جانب ذلك، دعا الشماسي المستثمرين إلى الاعتماد على التقارير المالية ذات المصداقية العالية، والبحث عن المعلومات من مصادرها الأصلية. وقال "منذ خمس سنوات تقريباً بدأت شركات الوساطة بتقديم التقارير المالية، لكن بعض تلك التقارير لا تتسم جميعها بالمصداقية على طبيعة الحال، ولذلك يجب على المستثمر أن يكون واعياً وأن يتحرى الشركات ذات الموثوقية العالية"، مبيناً أن "المستثمر يستطيع الاستعلام عن أفضل الأبحاث المالية من خلال تقييمات الشركات الأكثر مصداقية في هذا المجال المتاح من قبل العديد من الجهات المحايدة، وهنا يمكنني القول بأن الأهلي كابيتال تتصدر على الدوام تلك التقييمات من خلال تقاريرها وتحليلاتها المالية الموضوعية والدقيقة". 

من جهة أخرى، بين الشماسي أن قدرة شركات الوساطة بالمنطقة على تقديم النصح للمستثمرين متفاوتة، وهنا يأتي دور المستثمر في تحري اللاعبين الذين يمكنه الاعتماد عليهم في تقديم النصح والمشورة. وصرح الشماسي "لدى الأهلي كابيتال- خبرة طويلة في إدارة الاستثمارات المحلية والعالمية، علماً بأن الأهلي كابيتال يستحوذ على حصة كبيرة من سوق الاستشارات الاستثمارية، وهو من الرواد في إصدار صناديق استثمارية للسوق المحلية ونتائج وأداء هذه الصناديق حتى الآن تشهد بذلك. وعلى الرغم من ذلك، فالشركات التي تطرح صناديق تستثمر في الأسواق الخارجية، لا تملك بالضرورة الخبرة والدراية اللازمة لإدارتها بالشكل المطلوب، ولكن هذه الشركات تمنح حقوق إدارة تلك الصناديق لجهات خارجية متخصصة ومحترفة في هذا المجال، وتقوم باعتماد عمليات مراقبة ومحاسبة للتأكد من قيام الجهات المكلفة بإدارة الصناديق بواجبها على الوجه الصحيح. 

وأعرب الشماسي عن اعتقاده بأن الحالة التنظيمية والرقابية لأسواق الخليج وصلت لمستويات عالية مقارنة بالفترة الماضي، موضحاً أن الأسواق المالية تعيش تطوراً كبيراً على الصعيد التشغيلي، حيث أصبحت توظف التقنية في كافة خدماتها، وارتقت بنوعية التشغيل والتنظيم، وأدخلت الكثير من التشريعات التي واكبت التطور الذي شهدته تلك الأسواق. 

دور الصناديق الاستثمارية في تعزيز بنية الاستثمار بمنطقة الخليج 

من الناحية الهيكلية، قال الشماسي أن دخول الأسواق الخليجية في المؤشرات العالمية مثل إم إس سي آي جاء كإحدى الخطوات الرئيسية لاستقطاب رؤوس أموال مستقرة لاستثمارها في أسواق المنطقة، وفي حال غابت أي منها عن هذا المؤشر، فسيكون دخول وخروج المستثمرين عرضة للمزاج الاستثماري السائد بالمنطقة، وخروج المستثمرين الأجانب الذي شهدناه في بداية هذه السنة كان نتيجة طبيعية للتغيرات السياسية التي تحدث بالمنطقة، ولجعل هؤلاء المستثمرين يلتزمون بالاستثمار في المنطقة على المدى الطويل، يجب أن يكون ذلك عبر هيكلية صحيحة، ومن خلال انضمام الأسواق الخليجية للمؤشرات العالمية المعنية بالأسواق الناشئة. 

تأثر منطقة الخليج بالأزمتين الأروربية والأميركية 

الشماسي أكد صعوبة التكهن بمدى تأثر الأسهم في منطقة الخليج بأزمتي الديون الأوروبية والأميركية، قائلاً "لا توجد لدينا بنوك تستثمر بشهية كبيرة في السندات الأوروبية، كما أنه ليس لدينا ارتباط قوي بحركة تلك السندات، لكن في المقابل نجد أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على خليط من التمويل المقدم من البنوك المحلية والأخرى الخارجية لصالح العديد من المشاريع الضخمة. وفي حال وجود تعثر كبير لدى البنوك الخارجية، أعتقد أن العبء سيكون أكبر على تلك البنوك المحلية والإقليمية لتمويل المشاريع الضخمة ومشاريع البنية التحتية التي تحتاج لرؤوس أموال كبيرة مما يستدعي تدعيم القاعدة الرأسمالية للبنوك المحلية، وبالتالي دعم مسيرة مشاريع البنية التحتية. 

واختتم الشماسي "هناك حالة من عدم اليقين تشوب أسواق العالم، وإذا ما تطورت الأزمة نحو الأسوأ في أوروبا وأميركا، سيكون هناك تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي مما سينعكس سلباً على أسعار السلع العالمية، وخصوصاً النفط الذي يعتبر المصدر الرئيسي للدخل في دول الخليج العربية. ولا يخفى على أحد أن الحكومات هي اللاعب الرئيسي في مسألة الإنفاق والاستثمار بالمنطقة خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية، مؤكداً أن السياسات المتبعة في المنطقة حالياً تعتمد على زيادة الإنفاق الحكومي وتحفيز الطلب بهدف التخفيف من آثار الأزمة الأوروبية أو حتى تجنبها. 

خلفية عامة

الأهلي كابيتال

تم تأسيس الأهلي كابيتال في عام 2007م لتكون الذراع الاستثمارية ومدير الأصول للبنك الأهلي التجاري (يملك أكثر من 90% من الشركة) والتي تقدم لعملائها حلول رائدة ومتكاملة في الخدمات الاستثمارية. تعد الأهلي كابيتال اليوم أكبر مدير أصول في المملكة العربية السعودية وإحدى أكبر مدير للأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في العالم بأكثر من 140 مليار ريال سعودي أصول تحت الإدارة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
سعيد العمودي
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن