تقرير 'الوضع الراهن لمدارسنا' من مجلس الإمارات للأبنية الخضراء يشدد على أهمية ترسيخ الثقافة البيئية لدى الطلاب

بيان صحفي
منشور 12 شباط / فبراير 2018 - 12:39
سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء
سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء

دعا "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء"، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، إلى ضرورة تعزيز الثقافة البيئية لدى تلاميذ المدارس والترويج للشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف التحول المستدام للمدارس في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتم تقديم التوصيات المتعلقة بتحويل المدارس في الدولة إلى بيئات مستدامة ضمن تقرير "الوضع الراهن لمدارسنا" الصادر عن "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" والذي يمثل ثمرة النقاشات والأبحاث التي نظمها "اتحاد الإمارات للمدارس الخضراء"، المبادرة الوطنية التي أطلقها المجلس والمنسجمة مع أهداف وتوجهات "الاتحاد العالمي للمدارس الخضراء".

وكانت نخبة من أبرز الداعمين للمدارس الخضراء في دبي قد اجتمعت في جلسة نقاشية حملت عنوان "الوضع الراهن لمدارسنا" في نوفمبر الماضي، وحظي هذا الحدث بدعم المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبرنامج دبي لكفاءة الطاقة (طاقتي) والاتحاد لخدمات الطاقة. وتضمنت قائمة المشاركين ممثلين عن الهيئات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية إضافة إلى معلمي المدارس الابتدائية والمؤسسات المعنية بشؤون التعليم والاستدامة وممثلين عن وسائل الإعلام والقطاع الخاص.

ويمثل إطلاق التقرير تجسيداً لنجاح الجلسات النقاشية في تحقيق أهدافها الرئيسية الثلاثة، حيث وضّحت الدراسة الملامح الرئيسية لمفهوم المدرسة الخضراء في الإمارات، بالإضافة إلى تقييم الوضع الراهن للمدارس، وتحديد الجهات الأمثل لوضع خطط تطبيق عملي لمبادرات التحول المستدام للمدارس.

وبناءً على ذلك، تم تعريف المدرسة الخضراء بتلك التي تقدم "بيئة صحية لكل من فيها، تشجع على التعلم، وتلتزم بتحسين الأداء البيئي وترسيخ قيم الاستدامة لدى التلاميذ". وأشار تقرير "الوضع الراهن لمدارسنا" إلى إجماع مختلف المعنيين على محدودية المدارس التي تلبي كافة المعايير المطلوبة لتكون مدرسة خضراء بالفعل.

بهذه المناسبة قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء": "يمثل التقرير خطوة أولى نحو تعزيز الأداء البيئي لمدارسنا، بالتزامن مع الترويج للتعاون البنّاء وبذل كل جهد ممكن لترسيخ الثقافة البيئية بين ملايين التلاميذ. فهؤلاء التلاميذ سيكونون بناة المستقبل، ومن الأهمية بمكان أن نزرع فيهم الوعي البيئي والالتزام بمفاهيم الاستدامة بما يعود بفوائد ملموسة ليس على مستوى العملية التعليمية فقط، بل وبما يشمل المجتمع والوطن بشكل عام".

وأضاف العبار: "لقد اتخذت السلطات التعليمية العديد من التدابير الهامة للترويج للاستدامة البيئية للمدارس، ونحن بدورنا ملتزمون بالعمل على توفير منصات حيوية لمد جسور الحوار والتعاون في هذا المجال. فمن خلال الجهود المشتركة وتفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص، ستصبح رؤية ’اتحاد الإمارات للمدارس الخضراء‘ قابلة للتحقيق، وسيحصل كل طفل من هذا الجيل في الدولة على فرصة التعلم في مدرسة خضراء".

من جانبه قال عارف أبو ظهر، المدير التنفيذي لبرنامج دبي لكفاءة الطاقة "طاقتي" وعضو "اتحاد الإمارات للمدارس الخضراء": "هنالك اليوم مؤشرات قوية لضرورة تعزيز استدامة مدارسنا، وتبرز من هذا المنطلق أهمية التركيز على كفاءة الطاقة بالإضافة إلى العناصر البيئية الأخرى. ويتطلب الحفاظ على زخم التحول المستدام أن تستثمر المدارس في حلول وتقنيات تزيد من كفاءة استهلاك موارد الطاقة، مثل تحديث الأبنية واستخدام الموارد المتجددة ولا سيما الطاقة الشمسية الموزّعة. ولا شك بأن المدارس الخضراء ستشكل رافداً قوياً لرؤى الاستدامة وأهداف كفاءة الطاقة التي أرست ملامحها قيادتنا الرشيدة".

وأشار التقرير أيضاً إلى وجود 1316 مدرسة في الدولة وما يزيد على مليون تلميذ، مما يقدم فرصاً هامة لتحقيق رؤية المدارس الخضراء من خلال تعليم وتثقيف المجتمع الطلابي الذي سيحمل مسؤولية قضايا الاستدامة في المستقبل. وبما أن كل من هذه المدارس تشغل على الأقل مبنى واحد أو اثنين ، فإن تحويلها إلى مدارس خضراء سيمهد الطريق أمام تحقيق قفزات نوعية في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تحقيق الالتزام المحلي باتفاق باريس للمناخ لخفض الاحتباس الحراري بمقدار درجتين مئوية.

كما تطرق التقرير إلى دراسة حول "تقييم جودة البيئة الداخلية في صفوف المدارس الابتدائية في الإمارات" والتي شملت 16 مدرسة ابتدائية حكومية وخاصة في دبي والفجيرة. ولفتت الدراسة إلى أن إجمالي المركبات العضوية المتطايرة وثنائي أكسيد الكربون والأوزون وأول أكسيد الكربون وتركيز الجسيمات والحرارة والرطوبة النسبية والضوء والصوت هي أعلى من المستويات الموصى بها.  وذكر البحث أنه "من الضروري أن تشمل الدراسة نماذج أكثر وأكبر، إلا أن البيانات المتوفرة حالياً تشير إلى أن جودة الهواء الداخلي في مدارس الإمارات في حالة حرجة". 

وبما يعكس ضرورة الترويج للمدارس الخضراء، أشار التقرير إلى أن هذه المدارس قادرة على لعب دور جوهري في تحقيق الأهداف التعليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021، والأهداف المتعلقة بخفض استهلاك الطاقة والمياه والحد من النفايات أيضاً. كما شدد التقرير على ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص والمعنيين من مختلف القطاعات لتحسين مستويات الاستدامة في مدارس الدولة.

وشكل تقرير "الوضع الراهن لمدارسنا" الخطوة الأولى نحو تنظيم سلسلة من الجلسات النقاشية وإعداد البحوث والدراسات المتخصصة التي تدعم الرؤى الطموحة لـ "اتحاد الإمارات للمدارس الخضراء". للمزيد من التفاصيل حول التقرير، يرجى تحميل النسخة الالكترونية من خلال الموقع: http://emiratesgbc.org/wp-content/uploads/2018/02/The-State-of-Our-Schools-White-Paper-Final.pdf  

ويستضيف "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" بصورة دورية ويشارك في فعاليات ومؤتمرات ومنتديات متعددة الجنسيات. كما حرص المجلس على تطوير سلسلة من الأنشطة بما في ذلك فعاليات التواصل وورش العمل التقنية وأيام العمل المكثف وتقديم التسهيلات للبرامج التدريبية المتخصصة بقضايا تعنى ببيئات المباني بما يلبي متطلبات الأعضاء والمجتمع الإماراتي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

خلفية عامة

مجلس الإمارات للأبنية الخضراء

تأسس مجلس الإمارات للأبنية الخضراء في العام 2006 بهدف الدعوة إلى اعتماد مبادئ الأبنية الخضراء المخصصة لحماية البيئة وضمان الاستدامة في الدولة. ويعتبر المجلس جهة مستقلة تسهم في صياغة السياسات التي تساعد على وضع حلول تعاونية لبيئة ومرافق البناء بهدف تعزيز الممارسات المستدامة. كما يهدف المجلس إلى جعل الإمارات واحدة من أفضل خمس دول عالمية في مجال تخفيض بصمتها الإيكولوجية لبيئة البناء بحلول العام 2015.

المسؤول الإعلامي

الإسم
نورا فيضي
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن