جمارك دبي تحبط تهريب 253 طن من الصندل الأحمر
نجحت جمارك دبي في التصدي بفعالية لمحاولات تهريب خشب نبات الصندل الاحمر، الذي تحظر اتفاقية سايتس الدولية والتشريعات المحلية الاتجار به، باعتباره من النباتات المعرضة للانقراض.
وقد استطاعت ادارة مراكز جبل علي الجمركية احباط تهريب 253 طن من خشب نبات الصندل الاحمر من خلال 13 ضبطية متتابعة تمت منذ العام 2011 وحتى مايو من العام 2013، وذلك بفعل كفاءة مفتشيها وجودة التطبيقات والاجراءات التي تعتمدها لكشف كل محاولات التهريب واحباطها.
وقال السيد أحمد عبدالله بن لاحج مدير إدارة مراكز جبل علي الجمركية: "ان التزامنا في جمارك دبي بالحفاظ على البيئة الطبيعية ومكافحة الاتجار بالحيوانات والنباتات المعرضة للانقراض بموجب نصوص اتفاقية سايتس يدفعنا للتصدي لمحاولات تهريب هذه السلع والعمل على احباطها، في اطار حرصنا على منع دخول او عبور اية مواد تحظرها الاتفاقيات الدولية، لتظل دبي دائما عنوانا للتجارة الآمنة والخالية من كل ما يعرض صحة الانسان وسلامته للخطر ويضر بالاقتصاد والبيئة او يتعارض مع الجهود العالمية لحماية الطبيعة".
واضاف: "لقد تمكن مفتشونا من ضبط خشب نبات الصندل الاحمر ومنع تهريبه بفعل التدريب المكثف الذي توفره لهم جمارك دبي لتمكينهم من التعرف على هذه المواد واكتشافها مهما كانت وسائل اخفائها، تؤازرهم في ذلك التقنيات الحديثة التي نعتمدها في جهودنا لمكافحة التهريب وفي مقدمتها ادوات التفتيش المتطورة مثل اجهزة الكشف بالأشعة السينية، بالإضافة الى المعلومات الشاملة التي تمكننا من تشخيص الشحنات مسبقا عبر محرك المخاطر الذي طورناه داخليا في جمارك دبي ليحدد الشحنات ذات المخاطر التي ينبغي اخضاعها للتفتيش.
وتشمل جهود حماية المجتمع التصدي لمحاولات تهريب مواد عديدة، فبالإضافة إلى المواد المحظورة بموجب اتفاقية سايتس، تقوم عمليات التفتيش بإحباط دخول أو مرور المواد المخدرة والعقاقير التي يحظر استخدامها دون اشراف طبي، وكذلك البضائع المقلدة والمنتهكة لحقوق الملكية الفكرية، والمواد ذات الاستخدام المزدوج والمواد البيولوجية والكيماوية التي تحظرها الاتفاقيات الدولية.
و اعتبر أحمد عبدالله بن لاحج أن النجاحات التي تحققها جمارك دبي في احباط محاولات التهريب أصبحت تشكل رادعاً مهماً للحد من تمادي المهربين بهذه المحاولات، بعد أن تأكدوا من صعوبة النجاح في تهريب المواد المحظورة عبر دبي، الأمر الذي بات يحد من محاولات التهريب، بفعل جهود جمارك دبي باعتبارها خط الدفاع الاول عن أمن وسلامة وصحة المجتمع".
خلفية عامة
جمارك دبي
تُعد جمارك دبي من أقدم الدوائر الحكومية، عُرفت سابقاً باسم "الفرضة" وهي كلمة عربية أصيلة، والفرضة من البحر أي محط السفن. ونظراً لعراقة الجمارك، أطلق عليها البعض "أم الدوائر"، خاصة وأن العديد من الدوائر الحكومية الراهنة اتخذت في السابق مكاتب لها في مبنى الجمارك القديم، وكانت تُموَّل من الإيرادات التي تحصلها الجمارك إلى أن تطورت تلك الدوائر واتخذت لها مبانٍ مستقلة.
مرت الجمارك عبر تاريخها الذي يمتد لأكثر من مائة عام بعدة مراحل إلى أن دخلت بدايات التوجه المؤسسي في عهد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي رحمه الله، الذي استخدم الدور الأول من مبنى الجمارك مكتباً رسمياً له لإدارة شؤون دبي؛ الأمر الذي يعكس أهمية الجمارك ومكانتها في إمارة دبي التي عرفت واشتهرت بتجارتها وتجارها.