جنرال إلكتريك تتعاون مع الحكومة العراقية في دعم عمليات التنمية المستدامة
أعلنت "جنرال إلكتريك" اليوم عن افتتاح ثلاثة مكاتب جديدة للشركة في كل من بغداد والبصرة وإربيل في العراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز أداء عمليات الشركة على المدى الطويل، عبر التركيز على مبادرات التوطين ومشاركة المعارف والخبرات وعقد التحالفات البنّاءة مع أبرز اللاعبين من القطاعين العام والخاص ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
أقيم هذه الحدث بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق، وتحت رعاية دولة نائب رئيس الوزراء د. صالح المطلك.
ولطالما لعبت "جنرال إلكتريك" على مر السنين دوراً حيوياً في دعم متطلبات البنية التحتية للعراق عبر تزويد الحلول والتقنيات المتطورة. واليوم تتمتع الشركة بحضور فعلي وقوي في العراق، يتيح لها أن تكون شريكاً بنَّاءً يساهم في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتساهم "جنرال إلكتريك" اليوم بتزويد تكنولوجيا الطاقة القادرة على توليد نحو 9 جيجاواط من الكهرباء للعراق بالإضافة إلى توفير التقنيات التشخيصية الحديثة لعدد من المستشفيات في العراق. كما يجري استخدام مجموعة من المحركات التي طورتها "جنرال إلكتريك" لتشغيل عدد كبير من طائرات الخطوط الجوية العراقية، في الوقت الذي تساهم فيه تقنياتها بقطاع الطاقة في تعزيز الكفاءات التشغيلية في حقول النفط. وتمنح الشركة للمواطنين العراقيين فرصة الاستفادة من أفضل البرامج التدريبية المكثفة، إلى جانب تركيزها على مبادرات تبادل المعارف والخبرات.
بهذه المناسبة استضافت "جنرال إلكتريك" جلسة نقاش تحت عنوان "دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم النمو المستدام"، بمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة ومنها سلار الأمين، نائب رئيس هيئة الاستثمار الوطنية العراقية؛ وزياد بدر، مدير المكتب المؤقت للبنك الدولي في العراق؛ وأنور بني، المديرة العامة لوزارة التخطيط؛ وسيمونا مارينيسكو من "برنامج الأمم المتحدة للتنمية"؛ وجون رايس، نائب رئيس مجلس إدارة "جنرال إلكتريك" والرئيس والمدير التنفيذي لعمليات التنمية العالمية في الشركة. وحضر جلسة النقاش شخصيات حكومية ورسمية بارزة، إلى جانب عدد من ممثلي شركة "جنرال إلكتريك".
وناقش المسؤولون والخبراء الاقتصاديون الفرص التنموية الواعدة في العراق، وعوامل المحافظة على النمو الاقتصادي والاجتماعي ومختلف التحديات التي يواجهها الاقتصاد العراقي. كما تطرقت جلسة النقاش إلى بيئة الاستثمار في البلاد ودور شركات القطاع الخاص في حفز نمو العديد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية كالطاقة والنفط والغاز والمياه والطيران والنقل والتمويل والرعاية الصحية.
في هذا السياق قال جون رايس، نائب رئيس مجلس إدارة "جنرال إلكتريك": "نحن ملتزمون بالتعاون مع العراق وبذل كل جهد ممكن لمساعدته على تحقيق أهدافه التنموية، لا سيما وأننا متواجدون في الدولة منذ أكثر من 40 عاماً. ويأتي افتتاح المكاتب الثلاث الجديدة خطوة منسجمة في المضمون والأهداف مع الخطط التنموية الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة العراقية، والتي تسعى من خلالها إلى رفع مستوى حياة المواطنين على كافة المستويات. ولطالما كنا حريصين في مختلف عملياتنا ضمن شتى القطاعات، كالطاقة والرعاية الصحية والنفط والغاز والطيران، على توفير أحدث الحلول التقنية المبتكرة، التي تمثل بدورها ثمرة سنوات طويلة من التركيز على الابتكار والأبحاث والتطوير".
وأضاف رايس: "نؤكد اليوم التزامنا التام بدعم جهود الحكومة العراقية في تنويع الموارد الاقتصادية، والتعاون معها في عمليات تطوير البنية التحتية من خلال الشراكات طويلة الأمد مع أبرز رواد القطاعين العام والخاص".
ونحن على ثقة بأن تطوير قدرات المواطنين العراقيين وإطلاق مبادرات مشاركة المعارف والخبرات سيكون له بالغ الأثر في بناء شراكات بناءة وطويلة الأمد. ومن هنا، تشمل خططنا توظيف 200 عراقي ضمن طاقم عمل الشركة لتعزيز أداء عملياتنا على المستوى المحلي".
من جانبه قال د. سامي الأعرجي، رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار: "يتمثل الهدف الرئيسي للهيئة في العمل على تسريع عمليات إعادة بناء الاقتصاد العراقي، وضمان المحافظة على نموه من خلال اجتذاب رؤوس الأموال الإقليمية والأجنبية، مما يساهم بدوره في تسهيل مشاركة المعارف والخبرات التكنولوجية المتطورة وتطبيقها ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية".
وأضاف: "يتكامل التزام ’جنرال إلكتريك‘ بافتتاح مكاتب جديدة في العراق والسعي لتوظيف المواطنين العراقيين مع رؤية الهيئة، ونثق بأن تعاون القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية هو من أهم العوامل التي تستند إليها العملية التنموية بشكل عام. ونحن متفائلون بمؤشرات النمو الواعدة في العراق، ونتطلع إلى استقطاب استثمارات كبيرة وهامة من كافة أنحاء العالم".
وانطلاقاً من رؤيتها المرتكزة إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ستعمل "جنرال إلكتريك" على المساهمة بدور فاعل في دعم مختلف العناصر المالية والتقنية والتشغيلية المتعلقة بتصميم وتمويل وبناء وتشغيل المشاريع ضمن جميع القطاعات التنموية. وتعاونت الشركة على مر السنين مع العديد من الشركات المحلية لدعم العمليات التطويرية في العراق، حيث تتضافر جهود الشركات التابعة لـ"جنرال إلكتريك للطاقة" - والتي تتضمن وحدات الطاقة والمياه، وإدارة الطاقة، والنفط والغاز- من أجل خدمة قطاع الطاقة العراقي عبر توفير الحلول التقنية والخدمية في جميع المجالات بما فيها النفط، والغاز الطبيعي، وموارد الطاقة المتجددة كالماء، والرياح والطاقة الشمسية؛ إضافة إلى تقنيات تحديث الشبكات التي من شأنها تلبية احتياجات الطاقة في القرن الحادي والعشرين.
ووفقاً للتقديرات الحكومية، سيرتفع الطلب على موارد الطاقة الكهربائية في العراق، باستثناء إقليم كردستان، إلى 12500 ميجاواط، مما دفع بوزارة الكهرباء إلى اتخاذ تدابير مكثفة للعمل على زيادة حجم الطاقة الكهربائية المنتجة أربعة أضعاف خلال السنوات الأربع المقبلة. وتقدم "جنرال إلكتريك" دعمها لقطاع توليد الطاقة الكهربائية في العراق، حيث تم حتى اليوم تركيب أكثر من 130 توربين غازي للمساهمة في تلبية الطلب المتنامي باستمرار
كما وقعت "جنرال إلكتريك" اتفاقية تاريخية لتزويد 56 توربين غازي ثقيل من طراز 9E قادرة على تزويد 7000 ميجاواط من الطاقة المهربائية. ويجري في المرحلة الراهنة تركيب 8 توربينات جديدة في بغداد، بطاقة إنتاجية تصل إلى 650 ميجاواط، تغطي مختلف أنحاء العاصمة بغداد.
يصل حجم الاحتياطي النفطي العراقي إلى أكثر من 143 مليون برميل، أي ثالث أكبر احتياطي في العالم، وتستثمر الدولة في البنية التحتية لقطاعات النفط والغاز والطاقة مع التركيز بصورة خاصة على تعزيز الكفاءات التشغيلية. وتحظى التوربينات الغازية التي تطورها "جنرال إلكتريك" بانتشار واسع في العراق، نظراً لمستويات الاعتمادية العالية التي توفرها وإمكانية تشغيلها باستخدام أنواع مختلفة من الوقود. ويتم نشر مجموعة من التقنيات والحلول المبتكرة من "جنرال إلكتريك" بما فيها محطات المحركات والضغط للاستفادة منها في عمليات ضغط الغاز المحترق في محطة القرنة الغربية وحقول نفط الزبير والرميلة.
ولطالما كان التدريب التقني والإداري عنصراً رئيسياً ضمن أنشطة الشركة في العراق، وذلك في إطار مبادرات مشاركة المعارف والخبرات وتمكين الجيل الجديد من رواد الأعمال العراقيين، وفي شتى القطاعات. وقامت جامعة "جنرال إلكتريك" المتخصصة في النفط والغاز بتوفير دورات تدريب متقدمة لأكثر من 100 موظف في وزارة النفط العراقية، وذلك في إطار جهود الجامعة التي تعتبر مبادرة تهدف إلى تقديم التدريب القيادي والفني لاختصاصيي النفط والغاز حول العالم. ودربت "جنرال إلكتريك" حتى اليوم أكثر من 300 عراقي ضمن برامج تطوير المهارات التقنية والإدارية.
يحتاج العراق إلى ما مجموعه 66.85 مليار متر مكعب من المياه بحلول عام 2015، وفقاً لتقارير وزارة الموارد المائية العراقية، لاستخدامها في الأغراض الزراعية والمحافظة على المستنقعات والاستخدامات المدنية والتطبيقات الصناعية وتوليد الطاقة. وتتعاون وحدة أعمال المياه في "جنرال إلكتريك" مع المعنيين بقطاعات الطاقة والنفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين والبلديات، وتعمل الشركة على تطبيق العديد من الحلول المبتكرة لمعالجة المياه، منها ما يضمن المحافظة على الأصول وتدفق النفط والغاز، وحلول أنظمة تبريد الوقود النفطي، وتحلية المياه والحلول المتنقلة لمعالجة المياه، والأنظمة المتطورة لمعالجة مياه الصرف الصحي، للمحافظة على جودة أداء معدات توليد الطاقة في العديد من المنشآت العراقية، بما في ذلك جنوب بغداد.
ووفقاً لسياسة الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، يتطلع العراق إلى دراسة بناء شراكات تساهم في تفعيل دور القطاع الخاص في منشآت الرعاية الصحية واستقطاب أبرز المزودين لتأسيس أنظمة حديثة ومبتكرة. وتعتبر "جنرال إلكتريك" من أبرز شركاء القطاع الذين يساهمون في دعم تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية، وهي اليوم المزود الأول للتقنيات التشخيصية التي تساعد في الكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة.
وعلى صعيد الشراكات الرئيسية المتعلقة بعمليات تطوير البنية التحتية، تعمل "جنرال إلكتريك" على تزويد المحركات لأسطول كبير من طائرات الشركة العراقية للطيران، مما يساهم بدوره في تعزيز نمو قطاع الطيران. وتتكامل هذه التوجهات مع الاستثمارات العراقية الهائلة في البنية التحتية للمطارات وقطاع الطيران عموماً، بالتزامن مع عمليات تحديث مطار بغداد الدولي عبر استثمارات تتجاوز قيمتها الملياري دولار أمريكي.