حمد الطبية: العيادة الذكية للكشف عن السكري في الوكرة تواصل خدماتها بنجاح

بيان صحفي
منشور 19 آذار / مارس 2018 - 06:20
عبد البديع أبو سمرة، مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض ورئيس إدارة الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية
عبد البديع أبو سمرة، مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض ورئيس إدارة الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية

تنفذ مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بنجاح مشروع تجريبي مبتكر يعُرف بالعيادة الذكية لعلاج السكري في منطقة الوكرة ، واستقبلت هذه العيادة منذ عام 2016 وحتى الآن ما يزيد عن 4500 شخص معرضين لخطر الإصابة بالسكري من النمط الثاني وأُجريت لهم الفحوصات الطبية اللازمة كما بدأ توفير العلاج للأشخاص الذين تبين أنهم مصابين بهذا المرض. 

وتعتبر العيادة الذكية المبادرة الأولى من نوعها وقد تم العمل على تنفيذها لمكافحة انتشار مرض السكري في دولة قطر، بهدف إعادة هيكلة مسارات الرعاية والارتقاء بمستوى جودة الرعاية التي يتلقاها المرضى عبر تحويل الاهتمام من العلاج إلى الوقاية.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور عبد البديع أبو سمرة، مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض ورئيس إدارة الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية، قائلاً: "في يناير 2016، باشر فريق العيادة الذكية بمقارنة السجلات الصحية للمرضى بهدف تعقب عوامل الخطورة المسببة لمرض السكري بما فيها التدخين، والتاريخ العائلي من حيث حالات السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة. وبعد تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري والذين وصل عددهم إلى حوالي 5000 شخص، تمّت دعوتهم للخضوع للفحوصات الطبية اللازمة".

من جهتها، أشارت الدكتورة سامية العبدالله، استشاري أول طب الأسرة والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومسؤولة البرنامج ممثلةً عن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إلى أن هذه المبادرة قد أضفت طابعاً رسمياً على الشراكة القائمة بين كلتا المؤسستين فيما ساهمت في تعزيز قدرة مزودي الرعاية على توفير رعاية آمنة وعالية الجودة لمرضى السكري. واضافت أن هذه المبادرة قد أثبتت مدى نجاح وفعالية التعاون بين مزودي الرعاية الأولية ونظرائهم من مزودي الرعاية الوسيطة والتخصصية لتحسين النتائج الصحية والمستوى الصحي للسكان بشكل عام.

وأضافت الدكتورة سامية العبدالله بقولها: "يتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة في الكشف المبكر عن الحالات المرضية التي يمكن تجنبها كالسكري، حيث يعد ذلك بمثابة استراتيجية فعالة للحفاظ على صحة السكان والحدّ من معدلات الإصابة بهذه الأمراض وبالتالي تقليل الحاجة إلى توفير رعاية طويلة المدى وعالية التكاليف لعلاج المرضى المصابين بهذه الأمراض. تساعد هذه المبادرة على ضمان توفير الرعاية المناسبة في الوقت والمكان المناسبين".

وأردفت الدكتورة سامية العبد الله بقولها: "أظهرت النتائج أن 13% من إجمالي عدد الأشخاص الذين تم فحصهم في إطار هذا المشروع التجريبي للكشف المبكر عن السكري تم تشخيص إصابتهم بالفعل بالسكري، بينما تم تشخيص إصابة 21% منهم بحالة تعرف بـ "مقدمات السكري" وهي المرحلة التي تسبق الإصابة بالسكري، كما تبين أن 80% منهم مصابون بارتفاع الوزن أو السمنة، فيما كان 35% منهم مصابون بارتفاع الكوليسرول في الدم أو قريبون من الإصابة بهذه الحالة المرضية".  

وأشار البروفيسور أبو سمرة، وهو الرئيس المشارك في لجنة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري ومسؤول البرنامج التجريبي في الوكرة ممثلاً عن مؤسسة حمد الطبية، إلى أن نتائج الفحوصات قد تم تقديمها للمرضى خلال مواعيد المتابعة تحت إشراف الفرق المتعددة الاختصاصات التي تضم أطباء، وأخصائيي تغذية، ومثقفين صحيين معنيين بتوفير الإرشادات اللازمة حول كيفية إدارة المرض. وأضاف أنه تم بعدها توجيه المرضى نحو مسار الرعاية المناسب  بما يتوافق مع التوجيهات الواردة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري.

وكانت وزارة الصحة العامة قد أطلقت في العام 2015، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري والتي تهدف إلى الحدّ من ارتفاع نسبة انتشار مرض السكري والوقاية من مضاعفاته المختلفة. وشملت الاستراتيجية تطوير مسار للرعاية لإدخال المريض في نظام الرعاية الصحية وفقاً لمرحلة تقدم المرض، وتعددية الأمراض التي يعاني منها ومدى تشعب وتعقيد العلاج الذي يحتاج إليه.

وأرجع البروفسور أبو سمرة نجاح البرنامج التجريبي وفوائده على المدى البعيد إلى مشاركة وتفاني العاملين في الخطوط الأمامية الذين لم يفقدوا شيئاً من حماسهم والتزامهم بنهج المؤسسة القائم على المريض.

ومن جهتها، أيدت الدكتورة سامية العبدالله هذا الرأي قائلة: "تتفق مبادرة العيادة الذكية مع التزام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بتدعيم الرؤية الوطنية لتحسين الرعاية الصحية في قطر من خلال تحقيق التميّز في خدمات الرعاية الصحية المقدمة لسكان دولة قطر. تتوفر خدمات الفحوصات الصحية بالعيادة الذكية في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث تتضمن تقييماً شاملاً لعوامل الخطورة المؤدية للإصابة بمجموعة من الأمراض المزمنة بالإضافة إلى نموذج مطور لتقديم الرعاية والعلاج للمصابين بهذه الحالات، حيث تعمل هذه الخدمة بمثابة مدخل لجميع الخدمات الرعاية الصحية الأولية التي تقدمها عياداتنا لدعم سكان قطر ومساعدتهم على المحافظة على صحتهم وتحسينها".  

وقد بدأ هذا المشروع كثمرة محلية لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"- إحدى المبادرات التي أطلقتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- حيث ساهم في ترك بصمة متميزة وأثراً بالغاً. ووفقاً للدكتورة سامية العبدالله، يواصل المرضى في مدينة الوكرة الاستفادة من خدمات العيادة الذكية التي تدعم خدمات رعاية مرضى السكري في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية.  

الجدير بالذكر أن مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية توفران شهرياً خدمات الرعاية لما يزيد عن 30000 مريض مصاب بداء السكري، حيث يتلقى حوالى 3000 مريض منهم رعاية متخصصة في مراكز علاج السكري التابعة لمؤسسة حمد الطبية، في كل من مستشفى الوكرة ومستشفى حمد العام وعيادة سكري الحمل في مركز صحة المرأة والأبحاث.   

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن