خريجتا أكاديمية قطر – السدرة تواصلان رحلتهما الأكاديمية في مؤسسة قطر
منذ سنوات الطفولة الأولى، ارتبطت حياة التوأم طيف ونوف ناصر المالكي بأكاديمية قطر – السدرة، إحدى مدارس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، حيث كبرتا معًا داخل بيئة تعليمية لم تكتفِ بتطوير مستواهما الأكاديمي، بل ساعدتهما أيضًا على بناء شخصيتيهما واكتشاف شغفهما والاستعداد لمستقبلهما بثقة وطموح.
واليوم، ومع اقتراب تخرجهما وانتقالهما إلى المرحلة الجامعية، تصف الشقيقتان هذه اللحظة بأنها مزيج من الفخر والحماس والامتنان لسنوات شكلت جزءًا كبيرًا من حياتهما.
تقول نوف، البالغة من العمر 18 عامًا: "أشعر أن التخرج علامة فارقة كبيرة جدًا في حياتي، لأنني كنت في أكاديمية قطر – السدرة منذ مرحلة الروضة، لذلك المدرسة كانت مثل بيتي الثاني الذي كونت فيه أجمل ذكرياتي مع أصدقائي ومعلميني".
وتضيف: "مع اقتراب التخرج؛ تراودي مشاعر متناقضة، سأفتقد المدرسة كثيرًا، لكنني متحمسة جدًا للفصل الجديد من حياتي والمرحلة الجامعية".
أما شقيقتها طيف، فتصف التخرج بأنه بداية جديدة مليئة بالحماس والمسؤولية، قائلةً: "أشعر بالفخر لأننا وصلنا لهذه المرحلة بعد سنوات طويلة من الاجتهاد والتجارب التي مررنا بها. فأنا جاهزة الآن لخوض تجربة جديدة أكثر استقلالية في الجامعة".
ورغم ارتباطهما الوثيق كتوأم، قررت الشقيقتان منذ سنوات الدراسة الأولى أن تخوض كل واحدة منهما تجربتها الخاصة بشكل مستقل، من خلال الدراسة في صفوف مختلفة، وهي خطوة ساعدتهما على اكتشاف نفسيهما بشكل أكبر.
تقول طيف: "وجود توأمي معي دائمًا كان مصدرًا للراحة والأمان، لكن الاستقلالية ساعدتني على مواجهة التحديات بطريقتي الخاصة، وأن أتعلم كيف أعتمد على نفسي وأبني شخصيتي ".
وخلال رحلتهما الدراسية، كان لأكاديمية قطر – السدرة دورٌ كبيرٌ في تنمية مهاراتهما الشخصية وتعزيز ثقتهما بأنفسهما، من خلال بيئة تعليمية شجعت الطلاب على التجربة والانفتاح على مجالات مختلفة.
وتابعت نوف: "في الأكاديمية، تعلمنا ألا نبقى داخل منطقة الراحة، بل نجرب أشياء جديدة ونخوض تجارب مختلفة. المدرسة دائمًا كانت تشجعنا على استكشاف اهتماماتنا وتطويرها".
وبالنسبة لنوف، كان للفن مساحة خاصة في رحلتها الدراسية، حيث اكتشفت شغفها به من خلال تشجيع معلميها على المشاركة في المسابقات والأنشطة الإبداعية. وتوضح: "كان المعلمون يؤمنون بقدراتي دائمًا، وهذا شجعني على تجربة أشياء جديدة والثقة في نفسي أكثر".
أما طيف، فتؤكد أن أكثر ما ميّز تجربتها في مؤسسة قطر هو التنوع والانفتاح على ثقافات وخلفيات مختلفة، مضيفةً: "تعلمت أهمية التواصل والعمل الجماعي، وكيف أستمع لوجهات نظر مختلفة وأفهم الآخرين، وهذه من أهم الأشياء التي سأحملها معي للمستقبل".
كما تتحدث الشقيقتان عن الدعم المتبادل بينهما طوال الرحلة الدراسية، خاصة مع اختلاف نقاط قوتهما الأكاديمية، حيث كانت كل واحدة منهما تكمل الأخرى، وتقول طيف: "نحن نساعد بعضنا كثيرًا، فشقيقتي نوف قوية جدًا في الرياضيات والعلوم، أما أنا، فأحب اللغات، لذلك دائمًا كنا ندعم بعضنا أكاديميًا".
واليوم، تستعد الشقيقتان لدراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة حمد بن خليفة، التابعة لمؤسسة قطر، داخل المدينة التعليمية، بعد حصولهما على فرص وقبولات متعددة، في خطوة تعكسان من خلالها طموحهما ورغبتهما في مواصلة رحلتهما الأكاديمية داخل منظومة مؤسسة قطر.
وتقول نوف: "المدينة التعليمية كانت جزءًا كبيرًا من حياتنا، لذلك نشعر بالسعادة والفخر لأننا سنكمل رحلتنا الجامعية هنا أيضًا".
أما طيف فتختتم حديثها قائلةً: "أشعر بالحماس للمرحلة القادمة، وأتطلع لتجربة الحياة الجامعية والاستقلالية، لكنني دائمًا سأحمل معي كل ما تعلمته من مدرستي وتجربتي في مؤسسة قطر".
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.
