دراسة في وايل كورنيل حول العلاقة بين صحة الأمعاء واضطرابات طيف التوحد

بيان صحفي
منشور 10 حزيران / يونيو 2018 - 06:23
الدكتورة غزلان بن دريس، محاضرة في علوم الأحياء في وايل كورنيل للطب قطر
الدكتورة غزلان بن دريس، محاضرة في علوم الأحياء في وايل كورنيل للطب قطر

ألقت دراسة بحثيةأجراها باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر بالتعاون مع مركز تنمية الطفل، الضوء على الدور المحتمل للكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء البشرية (بكتيريا الأمعاء) في التسبب في اضطرابات طيف التوحد (ASD) وأمراض الأمعاء الالتهابية (IBD).

شملت الدراسة البحثية، التي تُجرى لأول مرة في قطر، جمع عينات بُراز من متطوعين أصحاء وغيرهم من المصابين باضطراب طيف التوحد، أو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية مثل مرض كرون، التهاب القولون التقرحي، الاضطرابات الهضمية، أو متلازمة القولون العصبي. حيث سيتم تحليل هذه العينات للتأكد من التوازن الحيوي أو توازن البكتيريا في الأمعاء لكل متطوع، والتحقق بعد ذلك من تاريخه المرضي لتحديد أي روابط أو علاقات محتملة.

وأوضحت الدكتورة غزلان بن دريس، محاضرة في علوم الأحياء في وايل كورنيل للطب – قطر والباحثة الرئيسية للدراسة، أن العديد من المؤسسات البحثية الدولية أكدت على أهمية العلاقة بين الأمعاء والدماغ لصحة الانسان على عكس ما كان شائعاً من قبل. وقالت: "تمتلك أجسامنا خلايا بكتيرية أكثر بعشرة أضعاف من الخلايا البشرية حقيقية النواة، وتقوم هذه الخلايا البكتيرية بدور هام في عملية إفراز الأيضات والناقلات العصبية وغيرها من المؤثرات. ويجب أن تبقى الكائنات الحية الدقيقة في حالة توازن أي أن البكتيريا المفيدة تتساوى مع الضارة. وإذا اختل التوازن البكتيري في الأمعاء، فإنها تصاب بما يسمى "خلل التوازن الحيوي"، الذي يؤثر على وظائف الأعضاء. ولعل القناة الهضمية هي أول عضو يتأثر من هذه الحالة، حيث تسمح للمواد المثيرة للحساسية والأيضات وغيرها من المؤثرات بدخول الدم وبعد ذلك عبور حاجز الدم في الدماغ للوصول إلى الدماغ".

وأضافت: "تهدف دراستنا التجريبية إلى رفع مستوى الوعي حول دور أنماط الحياة الصحية في تركيب الأمعاء وظهور الأمراض، هذا إضافة إلى تقييم جدوى إجراء تجارب إكلينيكية في قطر لاختبار مدى فاعلية إجراء تغييرات في النمط الغذائي وزراعة البراز كطرق علاجية لاضطرابات طيف التوحد وأمراض الأمعاء الالتهابية. نحن ندرك تماماً بأن القيام بمثل هذه التجارب الإكلينيكية يحتاج إلى وقت طويل ليتم تنفيذه، لكنها بالتأكيد ستكون الأولى من نوعها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي".

أتاحت الدراسة البحثية الفرصة لطلاب السنة الثانية في برنامج ما قبل الطب في وايل كورنيل للطب – قطر، لاكتساب خبرات بحثية من خلال تطوعهم في المشروع البحثي، فقد زار الطالبان محمد سلامه وزين بيرني مركز تنمية الطفل للالتقاء بأطفال مصابين باضطراب طيف التوحد وعائلاتهم. كما تحدثت مجموعة من الطلاب، ضمت: دانا العلي، أمينة شفيق، ندى محيميد، وكريشناديف بيلاي في ندوة عُقدت بعنوان "الأمعاء والدماغ"، واستعرضت أحدث خيارات العلاجات التي توصلت لها الأبحاث في مجالات اضطرابات طيف التوحد، وأمراض الأمعاء الالتهابية.

وقال الطالب محمد سلامه: "على الرغم من أن قراري بالمشاركة في هذه الدراسة البحثية يرجع إلى اهتمامي الكبير بالعلوم المرتبطة بهذا الموضوع، إلا ان زيارتي إلى مركز تنمية الطفل ساهمت بشكل كبير في تغيير وجهة نظري بهذه الدراسة. لقد أصبحت رغبتي الآن متابعة هذه الدراسة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد وعائلاتهم".

نُفذت هذه الدراسة ضمن مشروع بحثي بعنوان "دور ميكروبات الأمعاء البشرية في اضطرابات طيف التوحد وأمراض الأمعاء الالتهابية"، وبتمويل من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، منحة رقم (UREP 21-059-1-011). وشارك فيها أيضاً الدكتورة نهى يسري، أستاذ مساعد في بحوث الطب الجيني، التي عملت على الإحصاء البيولوجي فيما أجرت الدكتورة داليا زكريا، أخصائية تدريس علوم الأحياء، التحليل المجهري.

من جانبه، قال الدكتور خالد مشاقة، العميد المشارك للبحوث في وايل كورنيل للطب – قطر: "حققت هذه الدراسة البحثية فوائد جمّة، فقد استفادت من منح برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، ليس فقط لدراسة جانب بحثي هام وحسب، بل أيضاً لتدريب الطلاب على إجراء البحوث، وهذا يعود بالفائدة على كل الأطراف. لقد أظهرت هذه الدراسة قدرات ومواهب طلابنا وأعضاء هيئة التدريس في الكلية، كما سلطت الضوء على الدعم السخي الذي يقدمه الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي ودوره في جعل مثل هذه الدراسات البحثية والتدريب ممكناً". 

خلفية عامة

كلية طب وايل كورنيل في قطر

تأسست كلية طب وايل كورنيل في قطر بالتعاون مع مؤسسة قطر، وتعد جزءاً من كلية طب وايل التابعة لجامعة كورنيل في نيويورك، كما أنها أول مؤسسة طبية تقدم بكالوريوس الطب خارج الولايات المتحدة. وتقدم هذه الكلية برنامجاً تعليمياً شاملاً ومتكاملاً، حيث يشتمل على سنتين دراسيتين "ما قبل الطب"، ثم أربع سنوات ضمن برنامج الطب، ويتم التدريس من قبل الهيئة التدريسية التابعة لكلية كورنيل. وهناك مراحل قبول منفصلة لكل برنامج تتم وفق معايير القبول المعمول بها في جامعة كورنيل في إثاكا وكلية الطب التابعة لها في نيويورك.

المسؤول الإعلامي

الإسم
خليفة البدور
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن