دراسة لوايل كورنيل للطب - قطر: السكري يصيب ما لا يقلّ عن رُبع القطريين بحلول عام 2050

بيان صحفي
منشور 02 نيسان / أبريل 2018 - 10:44
الباحثة سوزان عوض والدكتور ليث أبو رداد.
الباحثة سوزان عوض والدكتور ليث أبو رداد.

توقع باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر أن تشهد قطر زيادة لافتة ومقلقة في أعداد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني خلال العقود القليلة المقبلة، وأن تبلغ نسبة المصابين بالمرض المزمن 24% من القطريين بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 17% في عام 2012.

وتُعدّ قطر من بين أكثر بلدان العالم تأثراً بمرض السكري من النوع الثاني في العالم، ووفق دراسة نشرت نتائجها الدورية الطبية المتخصصة Diabetes Research and Clinical Practice فإن وباء السكري سيتفاقم في العالم خلال العقود الثلاثة المقبلة جرّاء شيخوخة السكان وارتفاع معدّلات السمنة.

وأُجريت دراسة وايل كورنيل للطب - قطر بعنوان "تقدير أعباء مرض السكري من النوع الثاني في قطر بحلول عام 2050: نموذج رياضي مبتكر" بتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر، (منحة رقم NPRP 7-627-3-167)، في إطار برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي. إذ استعانت الدراسة بتقنيات نمذَجَة رياضية معقدة للتنبؤ بأعباء مرض السكري من النوع الثاني بين القطريين حتى عام 2050، وقام الباحثون أيضاً بحساب التكلفة الاقتصادية المحتملة المترتبة على ارتفاع انتشار داء السكري في قطر. ويصيب السكري حالياً قرابة 17% من القطريين البالغين، أي أكثر من ضعف المعدل العالمي لانتشار السكري، وفي مؤشر على تفاقم انتشار المرض المزمن يتوقع باحثو وايل كورنيل للطب - قطر أن يصيب السكري شخصاً قطرياً بالغاً من بين كل أربعة أشخاص في قطر مع انتصاف هذا القرن (الشكل البياني 1).

وقالت الباحثة سوزان عوض، المؤلفة الرئيسة للدراسة وأخصائية أولى علم النمذجة الرياضية للأوبئة ضمن مجموعة وبائيات الأمراض المعدية في وايل كورنيل للطب - قطر: "لم تتوقع الدراسة زيادة مفزعة في انتشار وباء السكري في قطر فحسب، بل تضمنت أيضاً تنبؤاتنا للأعباء الثقيلة والمرهقة المترتبة على الداء المزمن واستنزافه لحصة متنامية من إنفاق قطر على الرعاية الصحية. ويستنزف داء السكري حالياً قرابة 20% من النفقات الصحية الوطنية في قطر، ووفق النمذجة التي وضعناها في سياق الدراسة فإنه سيستنزف قرابة ثُلث النفقات الصحية الوطنية القطرية بحلول عام 2050".

خَلَصت الدراسة إلى استنتاجات عدّة من أبرزها أن معظم حالات السكري ناجمة عن الإصابة بالسمنة. ويشكّل القطريون المصابون بالسمنة حالياً قرابة 41%، ومن المتوقع حسب دراستنا أن ترتفع هذه النسبة إلى 51% بحلول عام 2050. وفي السياق نفسه، تنبأت الدراسة أن تتسبّب السمنة بنسبة 66% من حالات السكري بحلول عام 2050 (الشكل البياني 2).

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ليث أبو رداد، الباحث الرئيس للدراسة وأستاذ سياسات وبحوث الرعاية الصحية في وايل كورنيل للطب - قطر: "ثمة أسباب عدّة وراء وباء داء السكري في قطر، من بينها العوامل الوراثية المباشرة وقلة ممارسة الأنشطة البدنية والتدخين، غير أن دور هذه العوامل مجتمعة طفيف نسبياً مقارنة بالسمنة التي تتصدّر بلا منازع مسبّبات الإصابة بالسكري في قطر".

وضعت الدراسة إطاراً تُستمد منه المعلومات الاستراتيجية اللازمة لصَوْغ سياسات الصحة العامة المتعلقة بداء السكري وتحديد برامجه وتخصيص الموارد اللازمة له على المستوى الوطني في قطر. ويتيح الإطار أيضاً إمكانية التوسّع نحو تقييم تأثير وفاعلية التدخلات العلاجية في مواجهة السكري وأبرز عوامل الاختطار ذات الصلة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أبو رداد: "لا بدّ من إيلاء الأولوية للصحة العامة وتغيير أنماط الحياة السائدة نحو الأفضل إذا ما أردنا بالفعل الحؤول دون تفاقم أعباء انتشار السكري، أو ربما تغيير مساره المتصاعد، من خلال نُهج الوقاية الفردية والسكانية معاً. وما زال يتعيّن علينا التحقّق من فاعلية مثل هذه النّهج وجدواها هنا في قطر".

وقال الدكتور خالد مشاقة، العميد المشارك لشؤون البحوث في وايل كورنيل للطب - قطر: "يقدّم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لوايل كورنيل للطب - قطر دعماً سخياً يمكّننا من الوفاء بالتزامنا بصَوْغ الاستراتيجيات اللازمة للتصدّي لتفاقم انتشار السمنة والسكري في قطر. وتُعطينا هذه الدراسة فهماً أفضل وأشمل لطبيعة الأعباء المترتبة على داء السكري في قطر، ومن ثم ستساعدنا في استهداف التدخلات العلاجية بمزيد من الفعالية في المستقبل".

أبرز الاستنتاجات العلمية للدراسة:

  • من المتوقع أن ترتفع نسبة البالغين في قطر المصابين بمرض السكري من النوع الثاني بمعدل 43% بحلول عام 2050.
  • من المتوقع أن يرتفع العدد السنوي للإصابات الجديدة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 147% بحلول عام 2050.
  • من المتوقع أن يستنزف مرض السكري من النوع الثاني ثُلث النفقات الصحية الوطنية في قطر بحلول عام 2050.
  • تتصدّر السمنة قائمة مسبّبات وباء النوع الثاني من السكري، إذ تتسبّب بثُلثي مجمل الإصابات الجديدة بالمرض المزمن.

الأشكال البيانية:

  

يبيّن الشكل نسبة القطريين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني بين عامَي 2015 و2050 وفق توقعات الدراسة التي أعدَّها باحثو وايل كورنيل للطب – قطر

 

  

نسبة حالات مرض السكري من النوع الثاني الناجمة عن السمنة، التدخين، عدم ممارسة الأنشطة البدنية، وعوامل أخرى بحلول عام 2050 وفق توقعات الدراسة التي أعدَّها باحثو وايل كورنيل للطب – قطر.

خلفية عامة

كلية طب وايل كورنيل في قطر

تأسست كلية طب وايل كورنيل في قطر بالتعاون مع مؤسسة قطر، وتعد جزءاً من كلية طب وايل التابعة لجامعة كورنيل في نيويورك، كما أنها أول مؤسسة طبية تقدم بكالوريوس الطب خارج الولايات المتحدة. وتقدم هذه الكلية برنامجاً تعليمياً شاملاً ومتكاملاً، حيث يشتمل على سنتين دراسيتين "ما قبل الطب"، ثم أربع سنوات ضمن برنامج الطب، ويتم التدريس من قبل الهيئة التدريسية التابعة لكلية كورنيل. وهناك مراحل قبول منفصلة لكل برنامج تتم وفق معايير القبول المعمول بها في جامعة كورنيل في إثاكا وكلية الطب التابعة لها في نيويورك.

المسؤول الإعلامي

الإسم
حنان اللقيس
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن