"روتا" تساهم في تمكين النساء المهمشات بباكستان

بيان صحفي
منشور 01 أيلول / سبتمبر 2016 - 05:33
يعاني عدد كبير من الأطفال، وتحديداً الفتيات، في باكستان الحرمان من التعليم
يعاني عدد كبير من الأطفال، وتحديداً الفتيات، في باكستان الحرمان من التعليم

ساعدت المبادرة التعليمية التي دشنتها مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا"، بالتعاون مع هيئة "كير" الدولية في باكستان، ومبادرة محور التنمية والتمكين "آيديا" في باكستان، على تمكين الفتيات والنساء المهمشات في باكستان من إكمال تعليمهن الأساسي والثانوي، وشق طريقهن المهني، والمساهمة بدور فاعل في مجتمعاتهن المحلية.

ويعاني عدد كبير من الأطفال، وتحديداً الفتيات، في باكستان الحرمان من التعليم، رغم كونه من الحقوق الأساسية التي كفلها ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل لكافة الأطفال حول العالم. وتساهم العديد من العوامل في هذا الواقع، مثل العادات الاجتماعية والتقاليد المقيدة، والتطرف، والنزاعات المسلحة، وبُعد المسافة عن مقار المؤسسات التعليمية.

ويشير "تقرير المساواة بين الجنسين في باكستان" إلى أن نسبة التسجيل في المرحلة الابتدائية للبنات لا تزال منخفضة حيث بلغت 67% مقابل 81% للبنين، رغم الارتفاع الملحوظ في نسبة التسجيل بالمدارس الابتدائية لكل من البنات والبنين منذ عام 2003. ورغم تحسن معدلات تعليم الإناث مؤخرًا، لا تزال هناك فجوة واسعة في التعليم بين الجنسين.

وعادة ما تُمنع الفتيات من الذهاب إلى المدرسة في حال عدم وجود معلمات، إلا أن عدد المعلمات أقل من المعلمين، خاصة في المناطق الريفية. وإضافة إلى ذلك، يزداد معدل التغيّب عن العمل بين المعلمات مقارنة بالمعلمين في باكستان.

وفي المجمل، يؤدي نظام الفصل بين الطلاب في المدارس الحكومية إلى حصر التدريس للطالبات على المعلمات، ويؤدي ارتفاع نسبة التغيب في صفوف المعلمات إلى انحسار فرص التعليم عن البنات بشكل أكبر عن البنين، وهو ما يفضي بدوره إلى تعميق الهوة الفاصلة بين الجنسين في التعليم الابتدائي. وقد بلغت نسبة معلمات المرحلة الابتدائية المؤهَلات 76%، مقابل 91% بين المعلمين، كما تتلقى المعلمات في المدارس الخاصة رواتب أقل بنسبة 30% من المعلمين، وذلك وفقًا لإحصائيات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلا أن أياً من هذه العوائق لم تحل دون طموح الفتيات في تحصيل العلم.

وكانت "روتا"، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، قد دُشنت هذه المبادرة خلال شهر يناير من عام 2015، حيث تشتمل المبادرة على برامج لتوفير الحلول والوسائل المطلوبة لتمكين الفتيات اللائي يواجهن عوائق اجتماعية تحول دون إتمام تعليمهن من مواصلة دراساتهن الثانوية والجامعية.

ومع انطلاق المبادرة التعليمية، دشنت "آيديا" برنامج التعلم السريع للتعليم المتوسط في مدرسة البنات الابتدائية الحكومية بمنطقة ناغوها، وشرعت في توظيف المعلمات للانضمام إلى البرنامج. ومن خلال هذا البرنامج، ساعدت مؤسسة "روتا"، بالتعاون مع هيئة "كير" ومبادرة "آيديا"، في توفير مرافق تعليمية وتدريبية أفضل، وإتاحة الفرصة للاستفادة من الدعم والخدمات المعلوماتية، إلى جانب تمكين الفتيات في تلك المنطقة النائية من القيام بأدوار قيادية في مجتمعاتهن، والتغلب على العوائق العديدة التي تعترض مساعيهن لتحقيق النجاح.

وتُعتبر سيما، البالغة من العمر ثمانية وعشرين عاماً، والمنحدرة من عائلة فقيرة في ضاحية سوات، واحدة من الفتيات اللواتي أُجهضت أحلامهن التعليمية بسبب المواقف التقليدية من دور المرأة وقصور الموارد المالية.

وكانت سيما قد عملت كمعلمة متطوعة لتعليم الفتيات في وادي سوات بباكستان، قبل أن تُتاح لها فرصة إكمال تعليمها لمراحل أعلى. وعندما بدأت هذه الفتاة مشوارها كمعلمة، لم تكن الإمكانيات المتاحة أمامها تتعدى مستوى التعليم الابتدائي. ولكن ذلك لم يمنعها من السعي لتحصيل العلم بما يمكّنها من تأمين مستقبل أفضل لها ولعائلتها، خاصة في ظل ظروف تدني الأجر الذي يحصل عليه والدها من عمله، وإعاقة أخيها، وهو ما دفعها إلى الكفاح للمساعدة في تخفيف العبء عن عائلتها.

وتُعتبر سيما نموذجاً لحالات عديدة تتطلب إيجاد حلول لها أكثر من أي وقت مضى. وقد ساهمت المبادرة التعليمية التي أطلقتها "روتا" في تمكين سيما من شغل منصب معلمة رئيسية للبرنامج، ومن ثم المشاركة في دورة تدريبية مدتها 18 يومًا مع غيرها من المعلمات حديثات التوظيف، وذلك في سبيل تطوير قدراتهن التعليمية.

وعن ذلك تقول سيما: "أنا ممتنة جداً لهيئة "كير" في باكستان وشريكها المحلي "آيديا" على مساعدتهما لي في تحقيق أحلامي والإيمان بقدراتي. ورغم مواجهتي للعديد من الصعوبات والعوائق التي حالت دون إكمالي لتعليمي الجامعي، فقد كنت متمسكة دائمًا بالأمل في الوصول إلى أهدافي".

وتضيف: "ساهمت مهنتي كمعلمة في إتاحة الفرصة لي ولطالباتي لتحقيق أحلامنا وطموحاتنا. وأتشرف بالمشاركة في إلهام هؤلاء الفتيات اللاتي يواجهن الكثير من الصعوبات في طريق تحقيق أحلامهن".

واليوم، تجني سيما ثمار نجاحها من خلال مساهمتها القيمة في مجتمعها، وتقدم نموذجًا تحتذي به الفتيات والشابات في قريتها، فبينما كانت يوماً تقف على حافة اليأس من تحقيق حلمها المتمثل في تحصيل العلم، ها هي اليوم تضيء شعلة من الأمل للشابات في قريتها، وتشجعهن على الكفاح لتحقيق طموحاتهن.

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

المسؤول الإعلامي

الإسم
مؤسسة قطر
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن