كيف يعزّز برنامج "لكل القدرات"، التابع لمؤسسة قطر، ثقافة الرياضة والشمول في قطر؟

بيان صحفي
تاريخ النشر: 23 فبراير 2026 - 07:52 GMT

كيف يعزّز برنامج "لكل القدرات"، التابع لمؤسسة قطر، ثقافة الرياضة والشمول في قطر؟

عندما انطلق برنامج "لكل القدرات"، التابع لمؤسسة قطر، في عام 2018، لم يكن يضم في عضويته سوى 21 سبّاحًا وتسعة لاعبي كرة القدم. أما اليوم، فقد أصبح يستقبل أكثر من 300 مشارك أسبوعيًا ضمن باقة متنوعة من الأنشطة الرياضية، كالسباحة وكرة القدم وكرة السلة والجولف والعلاج بركوب الخيل وكرة اللعب، إضافة إلى برامج أخرى متعددة الأنشطة، وذلك بهدف إرساء بيئة آمنة وداعمة تُمكّن الأطفال والبالغين من ذوي الإعاقة من تنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وفي هذا الإطار، قالت كاثلين بيتس، رئيس برنامج "لكلّ القدرات" في مؤسسة قطر – الذي يندرج تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر – إن البرنامج يرسّخ مفاهيم تيسير الوصول والشمول من خلال التركيز، أولًا وقبل كل شيء، على قدرات كل مشارك وما يستطيع تحقيقه.

وأضافت: "تم تصميم منهجنا الرياضي وتطويره على مدى سنوات طويلة، مع تركيز راسخ على التطوير السليم للمهارات الرياضية، بعيدًا عن اختزال التجربة في حدود التحديات. فجميع الأنشطة يتم تكييفها وتعديلها بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية للمشاركين، مع الحرص في الوقت ذاته على إدخال تحسينات مستمرة تضمن بيئة دامجة وداعمة."

وقالت: إن مدربينا يضطلعون بدور محوري في هذه العملية، إذ يوظفون خبراتهم لتكييف المهارات والحركات، بما يتيح لكل مشارك فرصة التفاعل والتميز. كما نسعى بكل جدِّية لإشراك الأفراد ذوي الاحتياجات الأكثر تعقيدًا، ممن قد لا تتوفر لهم فرص الانضمام إلى برامج أخرى."

من وجهة نظر بيتس، فإن مشاركة المجتمع عنصر أساسي في نجاح البرنامج، فالشمول في الرياضة لا يترسّخ دون انخراط المجتمع بأكمله. ويُعدّ التعليم أحد المحاور الرئيسية لبرنامج "لكل القدرات"، على اعتبار أنه يعمل على إشراك الممارسين والمدربين ومعلمي التربية البدنية، علاوةً على مؤسسات من مختلف أنحاء الدولة والمنطقة. ومن خلال تزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة لتعزيز الشمول، يصبح هؤلاء الأشخاص أكثر استعدادًا للعودة إلى أنديتهم ومدارسهم وبرامجهم المجتمعية، وهم قادرون على استقبال ودعم الأفراد من مختلف القدرات.

كما يتعاون فريق البرنامج عن كثب مع المدارس والمراكز المجتمعية لإشراكها في البطولات والمنافسات، بما يسهم في ترسيخ اعتماد مفهوم الشمول، وخلق مسارات مستدامة تمتد إلى ما بعد مبادرات البرنامج ذاته.

ولا يقتصر أثر البرنامج على الإنجازات الرياضية فحسب، بل يمتد ليُحدث تأثيرًا أعمق في حياة الأسر. فمن خلال مبادرات، مثل "جائزة قادر"، التابعة لمؤسسة قطر، يتيح برنامج "لكل القدرات" الفرصة لمشاركة من قد تعيقهم التكاليف المالية، وذلك من خلال تقديم الدعم اللازم لهم. ومع مرور الوقت، تصبح العائلات جزءًا من مجتمع متكامل، يتشاركون المحطات المهمة، ويحتفلون بأعياد الميلاد، ويبنون روابط إنسانية تدوم مدى الحياة. وبذلك، يتجاوز البرنامج حدود الرياضة، ليغدو جزءًا أصيلًا وذا معنى في حياة الأسر.

وتتجسد ملامح هذا النهج على أرض الواقع في قصص المشاركين وتجاربهم. وأشارت بيتس في هذا الصدد إلى أن "إحدى السباحات الصغيرات حصل أن استُبعدت من برنامج تقليدي لعدم ملاءمته لاحتياجاتها، لكنها حين التحقت ببرنامج "لكل القدرات"، وجدت البيئة الداعمة التي مكّنتها من إبراز إمكاناتها."

وأضافت أنه "من خلال التدريب المناسب والدعم الشامل، لم تكتفِ هذه المشاركة بمواكبة أقرانها، بل أصبحت أفضل سبّاحة في البرنامج. إن رحلتها تلخص درسًا جوهريًا: لم تكن القدرة يومًا هي العائق، بل كان التحدي في إتاحة الفرصة وتوفير بيئة دامجة."

وقد واصل العديد من المشاركين تقدمهم ليشاركوا في بطولات وفعاليات رياضية على مستوى الدولة، محققين إنجازات لافتة تعكس التزام البرنامج بإزالة الحواجز وفتح آفاق أوسع أمام الجميع.

يشهد برنامج "لكل القدرات" نموًا متواصلًا، مع إطلاق مبادرات جديدة تعزّز نطاق تأثيره واستدامته. على سبيل المثال، هناك برنامج متكامل لتأهيل المدربين يضم ثماني دورات تدريبية تغطي موضوعات تمتد من التوعية بالإعاقة إلى استراتيجيات متقدمة في التدريب الدامج، بما يرسّخ ثقافة الشمول ويرتقي بالممارسات المهنية في هذا المجال.

كما تتوسع المسارات التنافسية للبرنامج بصورة مستمرة، ويتجلى ذلك في فعاليات مثل كأس الدشة، الذي استضاف 168 لاعبًا ضمن 24 فريقًا، إلى جانب بطولة "يلا نسبح" للسباحة، والتي شهدت مشاركة أكثر من 120 سبّاحًا يمثلون 12 فريقًا.

وتدعو مؤسسة قطر الأسر الراغبة في التسجيل خلال الفصول المقبلة إلى الانضمام إلى قائمة الانتظار استعدادًا لفتح باب التسجيل القادم. ولمزيد من المعلومات، يُرجى مراسلة البريد الالكتروني: abilityfriendly@qf.org.qa أو زيارة:https://www.qf.org.qa/ar/community/ability-friendly-program

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن