مؤسسة قطر وشركة Scale AI تطلقان شراكة لدعم الابتكار وتنمية الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي
في خطوة مشتركة تعكس حرصهما الدؤوب على دعم الابتكار والنمو التكنولوجي، أعلنت Scale AI – الشركة الرائدة على مستوى العالم في مجال الذكاء الاصطناعي – عن شراكتها مع مؤسسة قطر، الرامية إلى تعزيز قدرات قطر على الابتكار والريادة، ورعاية جيل جديد من المتخصصين في هذه القطاعات العالية التقنية.
وفي هذا الصدد، فإن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها ضمن فعاليات قمة الويب قطر 2026 – المنصة الدولية التي تستضيفها الدوحة كإحدى أبرز المنصات للتكنولوجيا والابتكار حول العالم – جاءت لتمهد الطريق أمام شركة Scale AI لتقديم برامج تدريبية لأعضاء مؤسسة قطر وشركائها، علاوةً على توظيف خبراتها لدعم توجه المؤسسة في مجال الذكاء الاصطناعي باعتباره إحدى أولوياتها الاستراتيجية، الأمر الذي يسهم في دعم الجهود الوطنية لدولة قطر في هذا المجال.
وبموجب مذكرة التفاهم، تتعاون مؤسسة قطر مع Scale AI من أجل بحث إمكانية إنشاء مركز إقليمي يهدف إلى تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تنمية المواهب القطرية في هذا المجال، وذلك ضمن المنظومة الفريدة التي تتميّز بها مؤسسة قطر. وتجدر الإشارة إلى أن شركة Scale AI توفر بيانات عالية الجودة، وتزوّد كبرى الشركات والمؤسسات والحكومات حول العالم بأدوات ذكاء اصطناعي متكاملة. كما أنها تعد شريكًا استراتيجيًا لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجال تطوير المشروعات القائمة على الذكاء الاصطناعي.
قال يوسف النعمة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر: "إن التطوّرات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي تمثل لحظة تحوّل تاريخية في عالمنا، وتلتزم مؤسسة قطر بتوظيف منظومتها المتكاملة للاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي بما يعود بالخير على المجتمع".
وأضاف: " تعمل مؤسسة قطر على تطوير ابتكارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُسهم في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دولة قطر والمنطقة، وتعود بالنفع على العالم، إلى جانب إعداد الشباب لوظائف المستقبل ووضع الإنسان والأخلاق والهوية الثقافية في صميم الحوار العالمي حول الذكاء الاصطناعي".
تابع: "من هذا المنطلق، يسعدنا التعاون مع شركةScale AI، الرائدة عالميًا في هذا المجال، لتعظيم الاستفادة من الإمكانات النوعية هذه التكنولوجيا التي ترسم ملامح العصر الحديث، بما يدعم المجتمعات ويسهم في تحسين جودة الحياة."
من جهته، قال تريفور تومسون، رئيس شركة Scale AI: "تعكس مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها اليوم المكانة المتقدمة التي وصلت إليها قطر في رحلتها نحو التحول الرقمي".
وأضاف: "منذ انطلاق شراكتنا مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، شهدنا اهتمامًا متزايدًا بتعلم الذكاء الاصطناعي وإتقان قدراته المختلفة، بما يدعم استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030. ومن خلال شراكتنا مع مؤسسة قطر، نسعى لتسريع هذا التقدم وتعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للابتكار وتطوير الذكاء الاصطناعي وتنمية المواهب."
وبموجب مذكرة التفاهم، سيعمل الطرفان على توفير فرص تدريب وتوجيه مهني لطلاب وخريجي مؤسسة قطر في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكينهم من فرص وظيفية محتملة. كما سيتعاون الطرفان لإعداد دراسات وأوراق بحثية تشمل العديد من الموضوعات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، لاسيما في شقها المتعلق بأخلاقيات استخدامه والثقافة واللغة العربية، بالإضافة إلى استكشاف مجالات جديدة للتعاون البحثي. كما تشمل الاتفاقية عقد ورشات عمل سنوية مع كيانات مؤسسة قطر لتقييم كيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البرامج التعليمية والبحثية والابتكارية والمجتمعية للمؤسسة.
وفي الوقت ذاته، ستنظم مؤسسة قطر وشركة Scale AI سلسلة أنشطة ابتكارية مشتركة، تشمل فعاليات الهاكاثون وورشات العمل التي من شأنها تعزيز تجارب الذكاء الاصطناعي ورعاية الكفاءات، مع التركيز على دعم بناء جسر قوي بين قطاع التعليم والشركات من أجل تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي في قطر."
يُذكر أنه منذ توقيع الاتفاقية التأسيسية مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال قمة الويب قطر 2025، أسهمت شركة Scale AI في تطوير تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي وبناء قدرات تطبيقية من خلال فرص التدريب العملي. وعليه، فإن تعاون هذه الشركة مع مؤسسة قطر يظهر مدى توسع دورها في تعزيز الذكاء الاصطناعي في قطر ليشمل بناء القدرات المؤسسية.
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.