سوريا: الثورة مستمرة

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2012 - 06:00
الرئيس السوري بشار الأسد.
الرئيس السوري بشار الأسد.

لم يأتِ خطاب الرئيس بشار الأسد الرابع منذ انطلاق الثورة السورية بأي جديد بحسب ما يرى النشطاء السوريون، فخطابه لم يزدهم إلا حماساً وقوة لاستكمال ثورتهم بعدما أيقنوا أن الرئيس بشار الأسد لا ينوي الرحيل أو حتى الإصلاح بل على العكس تماماً ما فهو لا يزال مصراً على أن ما يحدث بسوريا ليس إلا نتيجة مؤامرة خارجية للقضاء على البلاد.  عن تاخر الإصلاح  وخطاب الأسد الأخير كتبت صاحبة  مدونة دونكيشوتات:
"كلامٌ مكررٌ ساقطٌ لا يمكن أن يصل إلى مكان. ولن يُخرج سوريا من محنتها ما دام الرئيس لم يعترف بأنّ النهر قد غير مجراه. خطاب الأسد لم يجلب أيّ جديد، إطلالةٌ تخبرنا أنه ما زال صامدًا في وجه الريح. هل أنّ الرئيس لا يدري أم أنه يتظاهر بأنه لا يدري. يتكلم بسلاسةٍ عن جر البلاد إلى حربٍ أهلية، يسخر ممن يخرج بمطالب ثائرة.
الثائر لا يسرق، صحيح، والجيش لا يقتل شعبه، هذا صحيحٌ أيضًا. الثائر لا يخرّب ممتلكاتٍ عامة، صحيح، والنظام لا يجوز له أن ينتهك ممتلكاتٍ خاصة قد تصل حدود الأجساد.
لم تعد اللعبة بريئة في سوريا، الانفجارات التي تستهدف المراكز الأمنية ولا تحصد إلّا أرواح الأبرياء. الإرهاب الذي لا بدّ منه عندما تُفلت الدولة زمام الأمن في بلادها. القتل المستمر والمبرّر من كافة الأطراف. تمسك الجميع بمصالحهم دون الركون إلى مصالح الشعب والبلاد".
وتتابع:
"ماذا يريد الأسد. ألم ينتهي بعد من تصفية الحساب. يرغب بفتح حمّامات الدماء من جديد. يرغب بالثأر، بحقن النفوس بالكراهية والحقد. الأسد لا يسمع إلّا لأبواقه، ولا يشاهد إلّا قناةً تتجرأ باللعب بمسرح الجريمة أمام مرأى الجميع. ماذا يريد الأسد، لا يريد إصلاحًا ولا كلامًا ملّ هو من كثرة ما ردّده، بل ربما حفظه عن ظهر قلب، الأسد لا يريد إلّا الحفاظ على سلطانه".


أما صاحب مدونة الحائط السوري فقد انتقل إلى المستقبل الذي رأى فيه انتصار الثورة السورية ونهضة سوريا وكتب رسالة مخاطباً بها ابنه المفترض في المستقبل فيكلمه عن الثورة السورية قائلاً:
"إلى عبد الله فلذة كبدي، لعلك الآن تقرأ رسالتي هذه وأنت محاط بالأهل والأصحاب تنعمون بوطن حر ومزدهر، سوريا الحرة التي عهدتها منذ نعومة أظفارك كانت حتى عهد قريب في ظلام دامس، احتلت لما يقرب من نصف قرن على يدي عصابة لم تعد تراها الآن، وحتى لحظة كتابة هذه الرسالة وأنا شاب أعزب في صباح الثاني عشر من يناير 2012 وبذلك تكون ثورتنا السورية المباركة قد دخلت شهرها العاشر، وما زال صوت الرصاص والقذائف يسمع في كل مدينة، ومازال القتل والتنكيل والتعذيب يطول كل شريف وشريفة من أهل وطنك، وما زال العالم كما ستعهده أخرسا متواطئا بمن فيهم حكام دول العرب".
ويتابع:
"يا بني لم تكن ثورة سهلة، اعلم أن شعبك واجه العالم بأسره دون سلاح، عصابة البعث هي عصابة نصبتها الدول لحماية كيان الصهاينة ولتنفيذ أجندة مجوس إيران الشعوبية، عصابة البعث كان من شأنها تسخير سوريا لضرب العرب وتهديد أمن الشرق الأوسط برمته. لكن شعبك حطم أحلامهم وبدد أموالهم وداس على رقابهم. سميت ثورتنا ثورة الكرامة، وسميت ثورة الحرية، وأقوى أسمائها هو الثورة الفاضحة، فضحت المنافقين والعملاء وأخرحت خبثهم".

لمتابعة أحدث جولاتنا في المدونات العربية عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.

مواضيع ممكن أن تعجبك