سوريا وسقوط الأقنعة

منشور 10 كانون الثّاني / يناير 2012 - 09:55
سقوط الأقنعة عن النظام السوري.
سقوط الأقنعة عن النظام السوري.

يرى العديد من النشطاء السياسيين أن الثورات والربيع العربي   نجحت أيضاً بكشف بعض الحقائق وسقوط بعض الأقنعة عن شخصيات اعتبرتها الشعوب لفترة مثال للبطولة والشرف، كما وبينت الثورة السورية  للشعب السوري هشاشة المعارضة وسقطت بوجودها بعض الأقنعة. يقول أبو منار الحمصي في مدونة "المندسة السورية" عن فشل المعارضة وطبيعة النظام السوري:
"لقد اخترت هذا العنوان عامدا متعمدا وأوجه هذه المقالة الى نفسي والى الثوار في سوريا ،لا إلى المعارضة كائنة من تكون لانه بعد 10 أشهر وكثور أثبتت معارضة المصونة أنها تسعى الى المناصب والكراسي ولاقتسام الكعكة حتى قبل خبزها سواء كانوا أحزابا أو فرادى

الى متى سننتظر دورا فعالا للجامعة العربية الم نفهم بعد أن الدول التي تشكل هذه الجامعة خائفة على نفسها من ثورات تطيح بها

الم نفهم أن سوريا كنظام أسدي هي الحصن الحصين الاخير أمام الانظمة العربية المهترئة بل أكثر من ذلك (…)".
ويضيف:
‫"‬إن سوريا الاسد معروفة عند جميع الدول العربية والغربية أنها دولة استبدادية من الطراز الاول اضافة لعلاقات استخباراتية  قائمة على التخويف والمصالح المشتركة ولم يكن أحد يجرؤ حتى على التفكير أننا كشعب سوري يمكن أن نطالب حتى بإقالة محافظ أو ببعض الحرية  فما بالكم بإسقاط النظام الاسدي

ولذلك فان قدرتنا  كشعب سوري على الاطاحة بنظام الاسد سيعطي دفعة معنوية لبقية الشعوب العربية بالمطالبة بالمثيل في بلدانها".

ويقول المدون ياسين السويحة  عن أزمة المعارضة السورية في مدونته أمواج اسبانية في فرات الشام:

"يجوز، ربما، لمتابع أخبار وجولات المعارضة السوريّة أن يعتبر أن النزاع الذي حصل مؤخراً (ولن يكون الأخير) داخل المجلس الوطني من جهة، وبين المجلس الوطني وهيئة التنسيق من جهة أخرى، حول اﻻتفاق (أو مشروع اﻻتفاق، أو مسودّة مشروع الاتفاق.. أياً يكن) الذي أمضاه برهان غليون مع هيئة التنسيق منفرداً عن الكتلة الأكبر في جسم المجلس الوطني الذي يرأس فيه من حروب الـ"أنا" أكثر مما فيه من الخلاف الحزبي والمؤسساتي، أو حتى أكثر مما فيه من صراع آراء. ومع أن "أنا" عن "أنا"، والحق يقال، تختلف تبعاً لقائلها فإن الغائب الأكبر في عمل المعارضة السورية هو نجاحها في التغلّب على الأمراض التي عانتها، مجبرة، طيلة عقود اﻻستبداد القاسية. تغلّب الشارع على شطرٍ كبير من العلل والقيود التي جثمت على صدره طيلة فترة اختطافه من قبل الديكتاتوريّة، في حين أن المعارضة لم تتغلّب، بشكل عام، على عقدة أنانيّة وشكوك المُلاحَق. عقدة تعبّر عن نفسها بلغة ليس لها علاقة باﻻنقلاب الحاصل في الحياة العامّة في سوريا في الشهور الأخيرة، لغةٌ تفضح، بشكل مبالغ به أحياناً، تأخر "النخبة السياسيّة" عن سيرورة الأحداث وسرعتها".
متابعا:
"لدى الشارع ما يكفي من الأسباب لسحب ثقته من المعارضة السياسيّة والقفز فوقها وتركها خلفه. السؤال المقلق هو: يتركها خلفه في طريقه إلى أين؟ من الجيّد أن ينتج الحراك الشعبي تمثيله السياسي من داخله. لكن المخيف، في خضم بركان الدم والموت والقمع والكراهية، هو أن تأخذ خيارات شعبويّة أدواراً ﻻ تستحقها وﻻتقدر على التصدّي لها، كأن تنتج وتعيد إنتاج خطابات كراهية وتفرقة وعنف بدعوى تمثيل صوت جمهورٍ يعاني عنفاً سلطوياً رهيباً."


لمتابعة أحدث جولاتنا في المدونات العربية عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.

مواضيع ممكن أن تعجبك