مئوية نجيب محفوظ: ذاكرة القرن العشرين

منشور 12 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 10:16
تمثال نجيب محفوظ بعين واحدة في إشارة إلى أحداث ميدان التحرير الأخيرة في مصر.
تمثال نجيب محفوظ بعين واحدة في إشارة إلى أحداث ميدان التحرير الأخيرة في مصر.

قبل مائة عام وتحديداً في ١١-١٢-١٩١١م ولد الأديب الكبير نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب في عام ١٩٨٨م، ورغم الأحداث التي تشهدها مصر بسبب الإنتخابات البرلمانية فلا تزال ذكرى هذا الكاتب ماثلة في أذهان المدونيين الذين يذكرون له فضله عليهم ويأسون لتجاهل ذكراه هذا العام بسبب ما تشهده مصر بعد ثورتها.
يصف درش صاحب مدونة "خان الخليلي" نجيب محفوظ قائلا:
"ذاكرة مصر القرن العشرين… التاريخ الاجتماعي السياسي المصري
النقد السياسي والتحليل السوسيولوجي والتأملات الفلسفية فى روايات محفوظ
من أولاد حارتنا والثلاثية إلى ثرثرة فوق النيل
إلى أحلام فترة النقاهة
عندما تصبح الصورة هى الذاكرة
فى الذكرى المئوية لمحفوظ تتداعى هذه الصور
صور بلا تعليق تؤرخ لمصر فى القرن العشرين".

أما أمير فيختار أن يخاطب محفوظ بشكل آخر:
"العزيز نجيب محفوظ
بعد التحية
اليوم عيد ميلادك المائة، وعلىّ أن أقول لك كل سنة وأنت طيب، لم أعرف كيف أقولها لك بشكل لائق، ولكننى قررت أن أرسل لك رسالة".
ويتابع أمير:
"لماذا أنا مهتم بإرسال هذه الرسالة اليوم؟، ربما للشعور بالذنب، كان من المفترض أن أحتفي بك وبمئويتك بشكل أكبر من هذا، أعرف أن الوطن كله كان بحاجة لأن يحتفي بك بشكل أكبر من هذا، والحجة لدى الجميع هى الثورة، ولكن ما لى أنا بحجج الوطن، أنت ملكي، أنت تخصني، وهذا شىء أتيقن منه مع كل كتاب أشتريه لك، وكل كتاب أقرأه لك، وكل كتاب لك يؤثر في. هل تعرف أنه رغم كل طنطنتي عن كراهيتى للآباء والمقدسات وغير ذلك إلا أنني لا أخجل من أن اعتبرك أبي الروحي، ولا أنكر أننى أعتبرك مقدسا، ولا يمر أى نقد يوجه لك بدون أن يغضبني".
ويضيف أمير منتقدا تصريحات أحد مرشحي التيار السلفي بخصوص محفوظ وأدبه:
"هل تعرف كم شعرت بالسخط عندما انتقدك هذا الحيوان المتدين مؤخرا، السخط الذى يصل لمرحلة الصمت، كم كرهت الذين سألوا الحيوان عن رأيه فيك، كيف يطرحون الدرر أمام الخنازير، هؤلاء الحمقى، لمجرد الحصول على تصريح إعلامي لأي سبب كان".
وعودة إلى التقصير في الاحتفاء بذكرى الأديب الكبير:
"مثقفو مصر لم يحتفوا بالشكل الملائم بمئويتك، لم يفعل أحدا ما كان مخططا له وكنا نسمعه فى العام الماضي، الكل تراجع، أنا أيضا لم أجتهد بما يكفي، هناك حجة الثورة، ولكنى كنت أعرف أن أحدا لن يفعل شيئا حقيقيا حتى بدون الثورة. هل كنت ستسعد بالثورة يا سيدي؟، أتوقع أنك كنت ستتعاطف ولكنك كنت ستقف صامتا وبعيدا. فى الـ18 يوما الأولى كنت أشعر أننى داخل قصة سارق النغمة من روايتك "الحرافيش"، كنت أشعر ببهجة مبطنة لأننى داخل قصة من قصصك، أنا جلدي كثيف جدا تجاه الوطن، ولكنى استخسرت عدم المشاركة، لِم يكون لديك ثورة 19 لتكتب عنها وتنبهر بها ولا يكون لدىّ ثورة مثلك؟، ولكن الفارق مفزع، لقد شهدت ثورة 19 صغيرا والانطباع الذى تبقى لديك كان مثالية الثورة دون تعثراتها، أما أنا فأرى التعثر بشكل يومي، وعزلتى لا تسمح لي بالتفاؤل".


لمتابعة أحدث جولاتنا في المدونات العربية عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.

مواضيع ممكن أن تعجبك