معركة الأمعاء الخاوية في يوم الأسير الفلسطيني

منشور 17 نيسان / أبريل 2012 - 01:00

يحيي الشعب الفلسطيني في 17 نيسان ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/4/1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.وفي هذا العام قرر الأسرى الفلسطينيون أن يبدأوا اضراباً عن الطعام في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، يقول المدون عادل محمد عايش الأسطل:

"في خطوة مباركة، وبالرغم من تهديدات مصلحة السجون الإسرائيلية، بعدم الحوار مع ممثلي الأسرى داخل السجون، وبعدم التعامل مع متطلباتهم، يستعد أسرانا "أسرى الحرية والثبات" منذ الغد الثلاثاء "يوم الأسير الفلسطيني" وبثباتٍ وإصرار، لخوض تجربةٍ أخرى من تجاربهم الناجحة، من خلال دخولهم معركة "الأمعاء الخاوية"، والتي أثمرت في تثبيت الأصالة، الممتدة عبر التاريخ، من العزة والكرامة والسؤدد المتصل، وتكريس الشخصية الفلسطينية، من حيث العز والفخار، والقوة والغلبة في انتزاع الحقوق المسلوبة، حين سُلبت في غفلةٍ من الزمن. وأيضاً حصدت في كل مرة، ما زرعته الحركة الأسيرة، كوسيلة حادة من وسائلها، في إرغام المحتل وكسر شوكة السجّان، على السقوط عند أقدامها، وثنيه عن تنفيذ مكائده وافتراءاته، التي تجاوز من خلالها الخطوط الحمر، وتعدى حدود العقل والمنطق، تحت سمع وبصر العالم، الذي وحتى اللحظة، لا يستطيع تحريك ساكناً، ضعفاً أو جُبناً."

ويضيف: 

"وبالتزامن مع إضراب الأسرى ومطالباتهم، حيث أننا على درجة عالية من اليقين والتأكيد، بأنها ستُلبى، كمقدمةٍ نحو الفرج والتحرير، فإن لنا مطالبنا من الأسرى أيضاً، وأهمها، توحيد الصف والكلمة، بين كافة الأسرى، وعدم النظر أو ملاحقة من هم في الخارج، ومن ثم العمل تفعيل عنصر الموازنة، فيما يختص بكونهم ما بين متبوعين وتابعين أيضاً، من حيث الجد في إنهاء الانقسام وتوحيد الجبهة، ليس على حساب فئة معينة أو حزبٍ بذاته، وكما هم ذوو رأي وكلمة، فهم أجدر بأن يكونوا مثل وقدوة، من حيث التعاضد والترابط ووحدة الصف، والأخذ بالحسبان، ما وصل عليه الحال الفلسطيني من التفسخ والتشرذم، الذي لم يقتصر على السلطة وحسب، بل طال المؤسسات، وطاف حول البيوت والأحياء. ومن هنا، فنحن في حالة إصرار أيضاً، إلى المطالبة بإعادة النظر وبجدية التوافق، ما بين كافة التنظيمات في داخل سجون الاحتلال، بهدف وضع تصور موحًد، ورسم صورة مؤتلفة ومشرفة، في سبيل إنجاح هذا العمل المقاوم، والشعبي النظيف، حتى كسر القيد، ومعانقة الحرية."

أما المدون سامي الأخرس فيقول:

السابع عشر من نيسان(ابريل) يوم الأسير الفلسطيني الذي يخوض في هذه المرحلة معركة العزل والقمع، من إدارة السجون الصهيونية الاحتلاليه التي تهدف إلى هدم الإرادة لجموع أسرانا، وهدم الأساس الثوري الذي رسخته السجون كأكاديمية ثورية أبدعت في فرض أدب السجون على المعترك الثقافي الفلسطيني، بل والعالمي أيضًا، والمدرسة النضالية الأساسية في البناء الثوري الحديث التي شكلت الرافد الحيوي للثورة الفلسطينية، والمسيرة الكفاحية البطولية لشعبنا الفلسطيني، وكذلك معركته ضد تجاهله وتعليبه وربطه بمصير مفاوضات لا نهاية لها، فأي مفاوضات مع مُحتل لا يمكن لها أن تبدأ إلَّا بتبادل الأسرى إلَّا المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أجلت ذلك للنهاية خلافًا للأعراف الدولية والعالمية المتعارف عليها، وها هي المفاوضات منذ تسعة عشر عامًا لم تخرج عن طور البروتوكولات اللقائيه مخلفة آلاف الأسرى لمواجهة الموت البطء، والقمع الممارس ضدهم."


شاركنا برأيك في التعليقات: كيف ممكن أن يخدم الإضراب عن الطعام قضية الأسرى في فلسطين؟

 

لمتابعة أحدث جولاتنا في المدونات العربية عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك