تجمع مئات التونسيين صباح يوم السبت ١٣ يناير ٢٠١٢م وسط العاصمة تونس للمطالبة "بالحرية والكرامة" في الذكرى الاولى للثورة التي أدت إلى فرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في ١٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠١١م.
ورفع المتظاهرون أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي الذي شهد قبل عام أكبر الاحتجاجات لافتاتٍ كتب عليها "شغل حرية كرامة وطنية" و"اوفياء لدماء الشهداء" و"ثورة الاحرار من اجل استكمال مهام الثورة" و"التشغيل استحقاق يا عصابة النفاق".
كانت الثورة في تونس قد بدأت بإحراق بائع فواكه وخضروات يدعى محمد البوعزيزي لنفسه أمام مقر ولاية سيدي بو زيد احتجاجا على البطالة والظروف الاقتصادية السيئة التي يواجهها الشباب التونسي إلا أن هذا الفعل الاحتجاجي الناري أدى إلى أن تمتد الشرارة لتضيء طريق الحرية في باقي الدول العربية ليبدأ ما يعرف بالربيع العربي.
لطالما اشتهر التونسيون المهاجرون إلى أوروبا بلقب "الحراقة" ذلك أنهم يعمدون إلى حرق جوازات سفرهم بغرض اللجوء إلى البلاد الأوروبية، يبدو أن حركة الاحتجاج البوعزيزية لم تأتِ من فراغ في نهاية الأمر.