يقف ريال مدريد الإسباني في مفترق طرق بشأن التعامل مع خط الوسط، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، بعد الأخبار التي صدرت من الصحافة الإسبانية عن رغبة رودري لاعب وسط منتخب إسبانيا ونادي مانشستر سيتي في الانتقال إلى "سانتياغو بيرنابيو".
لكن تبدو الأجواء متقلبة داخل ريال مدريد، حيث تتباين التقارير بين الرغبة في التعاقد مع رودري أو رفض الفكرة من الأساس، بسبب معتقدات رئيس النادي فلورنتينو بيريز التي تقف حائلاً أمام فكرة الاستعانة بخدمات النجم الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026.
ويرى بيريز أن رودري كان ورقة ضغط جرى تسليطها عليه من المرشح المنافس له في الانتخابات إنريكي ريكيلمي، الذي وعد بقدومه في حال نجاحه، وبالتالي إذا ما فكر فيه وضمه فإنه لا يضمن ولاءه له وقد يتسبب في مشاكل داخل غرفة الملابس.
وفي الوقت نفسه، فإن بيريز يفضل أن يكون أوريلين تشواميني هو لاعب الوسط الأساسي. والتعاقد مع رودري يجعله يجلس على مقاعد البدلاء، في الوقت الذي تميل فيه الإدارة إلى إفساح الطريق أمام اللاعبين الفرنسيين.

وفي المقابل، فإن ريال مدريد يسعى لإخراج الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو من صفوف الفريق على سبيل الإعارة، لا سيما أن اللاعب تراجع مستواه، بالإضافة إلى صعوبة منافسته على مقعد أساسي، حيث يفضل انتقاله لأحد فرق الليغا الإسبانية في ظل اختفاء العروض المتعلقة ببيعه.
وفي المقابل، فإن وكلاء ماستانتونو يدركون صعوبة خروج اللاعب للإعارة ومن ثم العودة من جديد للنادي الملكي، لأنه نادراً ما كان هذا الأسلوب فعالاً في استعادة النجوم لمستواهم وتألقهم ومن ثم عودتهم إلى سانتياغو بيرنابيو بقوة.
ويدرك البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني الجديد لنادي ريال مدريد أن التعاقد مع رودري فرصة جيدة لتقوية وسط الملعب، ولكن في الوقت نفسه، فإن تشواميني قد يكون الضحية في ظل تواجد الإنجليزي جود بيلينغهام وفيدريكو فالفيردي.
كما أن ريال مدريد لا يرغب في إنفاق أموالاً كثيرة لدعم الوسط في ظل التفكير في التعاقد مع جناح مميز يدعم المقدمة، بسبب حالة الغموض التي تحيط بالبرازيلي فينيسيوس جونيور الذي يتبقى في عقده موسم واحد.
وأنفق ريال مدريد 70 مليون يورو في فترة الانتقالات الصيفية، بالإضافة للحصول على الثنائي المجاني بيرناردو سيلفا وأبراهيما كوناتي.

