تُعد الحجامة من الممارسات العلاجية التقليدية التي يلجأ إليها كثيرون بهدف التخفيف من بعض الآلام أو تعزيز الشعور بالراحة، إلا أن السؤال الذي يتكرر كثيرًا هو: هل يُفضل إجراؤها في الصيف أم الشتاء؟
هل الصيف أفضل من الشتاء للحجامة؟
يمكن إجراء الحجامة في جميع فصول السنة دون وجود دليل علمي يؤكد أن فصلًا معينًا يمنح نتائج علاجية أفضل من غيره، إلا أن بعض الموروثات الإسلامية تشير إلى أفضلية إجرائها خلال فصل الصيف.
فقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله: "إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله"، وهو ما يستند إليه البعض في تفضيل الحجامة خلال الأجواء الحارة، مع إمكانية المواظبة عليها عند الحاجة.
ومع ذلك، لا توجد دراسات علمية تثبت أن الحجامة في الصيف أكثر فعالية من الشتاء، ويبقى توقيت إجرائها مرتبطًا بالحالة الصحية للشخص ورأي الطبيب أو الممارس المؤهل.
ما أفضل وقت لإجراء الحجامة؟
يمكن إجراء الحجامة الجافة في أي وقت من العام دون التقيد بموعد معين، أما الحجامة الرطبة، فإذا كانت تُجرى لأغراض وقائية وليست لعلاج حالة طارئة، فيُستحب إجراؤها في الأيام السابع عشر أو التاسع عشر أو الحادي والعشرين من الشهر القمري الإسلامي، بينما إذا كانت هناك حاجة علاجية عاجلة، فيمكن إجراؤها في أي وقت دون انتظار هذه الأيام.
ما هي الأيام التي يُفضل تجنب الحجامة فيها؟
بحسب ما ورد في بعض الروايات، يُنصح احتياطًا بتجنب إجراء الحجامة في أيام الأربعاء والجمعة والسبت والأحد، بينما يُفضل إجراؤها يومي الاثنين والثلاثاء. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوصيات تستند إلى روايات متداولة، ولا توجد أدلة علمية تؤكد أن أيامًا معينة تؤثر في نتائج الحجامة أو فعاليتها.
متى يجب تجنب الحجامة؟
هناك حالات يُنصح فيها بتأجيل الحجامة أو تجنبها، ومن أبرزها:
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة أو مسيلة للدم.
- المصابون بحروق الشمس.
- وجود جروح أو قرح جلدية في موضع الحجامة.
- التعرض لإصابة حديثة في المنطقة التي ستُجرى عليها الحجامة.
- الأطفال دون سن الرابعة، إذ لا يُنصح بإجرائها لهم.
- الأطفال من عمر 4 إلى 7 سنوات، بحيث لا تتجاوز مدة الجلسة خمس دقائق.
- الأطفال من عمر 7 إلى 14 عامًا، بحيث لا تتجاوز مدة الجلسة عشر دقائق.
نصائح قبل إجراء الحجامة
للحصول على أفضل النتائج وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات من الحجامة، يُنصح بإجراءها عند ممارس مؤهل يستخدم أدوات معقمة، والحرص على شرب كمية كافية من الماء، خاصة في فصل الصيف، مع الحصول على قسط من الراحة بعد الجلسة واتباع تعليمات المختص.
