أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكامًا بالسجن المؤبد بحق ثلاثة متهمين بعد إدانتهم في قضيتي تخابر مع "الحرس الثوري" الإيراني، إضافة إلى أحكام بالسجن تصل إلى خمس سنوات بحق عشرة متهمين آخرين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بأعمال عنف وتخريب.
وأوضح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة نظرت قضيتين منفصلتين، انتهت فيهما إلى إدانة ثلاثة متهمين بتهمة التخابر مع "الحرس الثوري" الإيراني وجهات تعمل لمصلحته، بهدف معاونته في تنفيذ أعمال وصفتها النيابة بالعدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبتهم بالسجن المؤبد مع مصادرة المضبوطات.
وأشار إلى أن القضية الأولى تعود إلى معلومات وتحريات أجرتها الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، أفادت بأن المتهم الأول، المطلوب أمنيًا والهارب خارج البحرين، جند المتهم الثاني الموجود داخل البلاد لصالح "الحرس الثوري" الإيراني، بهدف تزويده بمعلومات عن مواقع حيوية تمهيدًا لاستهدافها، وفق ما ورد في التحقيقات.
وأضاف أن القضية الثانية تتعلق باتهام شخص بالتواصل مع حسابات إلكترونية قال إنها تدار من قبل "الحرس الثوري" الإيراني، وإرسال مقاطع مصورة للهجمات التي استهدفت منشآت بحرينية، إلى جانب تزويد تلك الجهات بإحداثيات ومواقع لمنشآت حيوية داخل البلاد، بحسب ما أعلنته النيابة.
وأكد رئيس النيابة أن التحقيقات شملت استجواب المتهمين الموجودين داخل البحرين، والاستماع إلى الشهود، وفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة بواسطة خبراء فنيين، مشيرًا إلى أن نتائج التحقيق خلصت، وفق رواية النيابة، إلى أن المعلومات التي قُدمت أسهمت في الهجمات التي استهدفت منشآت ومرافق حيوية في المملكة.
وأضاف أن النيابة أحالت المتهمين إلى المحكمة بعد استكمال التحقيقات، موضحًا أن الدعويين نُظرتا في عدة جلسات، مع توفير جميع الضمانات القانونية، بما في ذلك حضور محامي الدفاع وتمكينهم من تقديم مرافعاتهم، قبل صدور الأحكام.
وشددت النيابة العامة على أن جرائم التخابر مع دول أجنبية تعتبر من أخطر الجرائم التي تمس الأمن الوطني، مؤكدة استمرارها في ملاحقة كل من يثبت تورطه في مثل هذه القضايا واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وفي قضية منفصلة، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية حكمين آخرين بحق عشرة متهمين بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف وتخريب تزامنت مع الهجمات التي شهدتها البحرين خلال شهر مارس/آذار الماضي، وقضت بسجنهم لمدد تصل إلى خمس سنوات، إلى جانب مصادرة المضبوطات.
ووفق ما أعلنه رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، فإن تفاصيل القضيتين تعود إلى بلاغين تلقتهما النيابة من الإدارة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية، أفادا بضبط المتهمين متلبسين في مواقع الأحداث بعد مشاركتهم في أعمال عنف وتخريب، قبل إحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.