تل أبيب في مأزق.. لماذا تخشى إسرائيل اتفاق ترامب مع طهران أكثر من الحرب؟

تاريخ النشر: 15 يوليو 2026 - 07:38 GMT
الحرب الإسرائيلية الإيرانية

تعيش إسرائيل حالة استنفار وانتظار مفتوح منذ أسابيع، مع تقلب المواجهة مع إيران بين مفاوضات واشنطن وطهران وتهديدات متبادلة وضربات متقطعة.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، يتخوف إسرائيليون من السفر صيفا خشية تعليق الرحلات، أو العودة للملاجئ في حال تجدد الحرب، بينما الجيش الذي أنهى حملته على إيران بوقف إطلاق نار هش، لا يزال منشغلا في لبنان وغزة ولا يعرف لأي سيناريو يستعد.

المفارقة أن هذا الغموض، رغم أنه يقلل شعور الإسرائيليين بالأمن مقارنة بما قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير، يعتبره كثيرون أهون من البدائل.

فأهداف تل أبيب لا تتطابق مع أهداف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يرى أن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان التجارة أولوية، وأن الضربات التي تشمها واشنطن تأتي لدفع طهران للتفاوض لا لإشعال حرب جديدة.

أما إسرائيل فتعتبر أي اتفاق جديد مصدر قلق؛ فمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في يونيو، وفق مسؤولين إسرائيليين، تجاهلت ملفين أساسيين بالنسبة لتل أبيب: ترسانة الصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفائها المسلحين في المنطقة، كما تتضمن الإفراج عن مليارات الدولارات تخشى إسرائيل أن تمول بهما طهران، مع تأجيل حسم الملف النووي.

ونقل التقرير عن يعقوب ناغل، المستشار السابق لنتنياهو، قوله: "عدم إجراء مفاوضات أفضل بكثير من مفاوضات سيئة". بينما رأت المحللة في مؤسسة راند شيرا إفرون أن أي اتفاق سيقيد يد إسرائيل، مضيفة: "هذا أكثر ما تخشاه، إيران تهدد إسرائيل بطريقة لا تهدد بها أميركا".

وفي ظل ذلك، يبدو خيار العودة لحرب شاملة مقبولا لدى بعض المسؤولين العسكريين، بينما يغيب نتنياهو عن النقاش العلني لتجنب الظهور كمن يدفع نحو الحرب، بعد اتهامه بجر ترامب للمواجهة منذ البداية.

وخلاصة المشهد أن تل أبيب تفضل لعبة الانتظار المتوترة حاليا، باعتبارها أقل كلفة، مع إبقاء الباب مفتوحا لانفجار أوسع إذا أخطأت طهران الحسابات وهاجمت إسرائيل أو استهدفت قطعة بحرية أميركية في الخليج.

المصدر: وكالات