شخصية "توافقية" بين واشنطن والحرس الثوري

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2026 - 04:09 GMT
إيران وواشنطن

أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، بوجود مساعٍ لإدارة الرئيس دونالد ترامب، لفتح قناة "سريّة" للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، بعد أن أدركت أن فريق التفاوض الإيراني لا يمتلك صلاحيات مطلقة.

ووفقًا للموقع، فقد لجأت إدارة الرئيس ترامب إلى قناة دبلوماسية سرية عبر إقليم كردستان العراق، للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، وذلك وسط شكوك واشنطن بشأن صلاحيات المفاوضين الرسميين في طهران.

كيف بدأت القصة؟

وأشار الموقع إلى أنه وبعد وقف إطلاق النار في أبريل وعقد قمة في إسلام آباد، انخرطت واشنطن وطهران في مسار تفاوضي، وبحلول أوائل مايو، ساد اعتقاد داخل البيت الأبيض بقرب التوصل إلى اتفاق، إلا أن الجانب الإيراني أخر رده لأكثر من 10 أيام.

وآنذاك، أثار هذا التأخير شكوك المفاوضين الأميركيين بأن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان تفويضا كاملا، وأن قراراتهما تخضع لهيمنة الحرس الثوري.

شخصية توافقية

ووفقًا للموقع، فقد أدرك البيت الأبيض حاجته إلى "قناة سرية" للتواصل مع قيادة الحرس الثوري، في حين وقع الاختيار على رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الذي يمتلك ميزة يندر توفرها في غيره، تتمثل في كونه محل ثقة قيادات أميركا والحرس الثوري.

ويؤكد الموقع أن الواقعة التي سردت تفاصيلها 3 مصادر على دراية مباشرة بحيثياتها، تكشف حجم المعضلة التي تواجه واشنطن خلال التفاوض مع دولة لا تعلم يقينا من يمسك بزمام الأمور فيها.

أول تواصل

وتشير معلومات الموقع إلى أنه وفي العاشر من مايو، تواصلت مديرة الاستخبارات الأميريكة آنذاك تولسي غابارد مع بارزاني، بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس، وفقا لمصادر مطلعة.

ووقع اختيار الإدارة على بارزاني لمعرفته الواسعة باللغة الفارسية وإقامته السابقة في إيران، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع قيادات بارزة في طهران والحرس الثوري.

ويتابع "أكسيوس" قوله إن بارزاني استجاب للطلب، واشترط التواصل المباشر مع قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي.

اجتماعات سريّة

وفي الرابع عشر من مايو، وصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل مزودا بهاتف مشفر، وأكد وحيدي لبارزاني خلال مكالمة عبر هذا الهاتف، دعم القيادة الكامل للمفاوضين الإيرانيين، مشددا على تفضيل طهران حل الأزمة عبر الحوار.

وعلمت غابارد بالرد الإيراني فور انتهاء المكالمة، لتنقلها بدورها إلى البيت الأبيض.

وعقب تلقي الرد الإيراني، اقترحت الإدارة الأميركية عقد اجتماعات سرية في أربيل تجمع كبار المفاوضين من الجانبين برعاية بارزاني.

إلا أن الجانب الإيراني أبدى تحفظات أمنية، خشية استهدافهم من قبل عناصر استخباراتية إسرائيلية، وهو ما حال دون عقد اللقاء في نهاية المطاف.