اهتمت صحيفة "لوموند" الفرنسية بمكانة الإخوان المسلمين في مصر، خاصة في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد حاليا.
وكتبت الصحيفة المستقلة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء: "خرج الإخوان المسلمون من ركنهم بمشاركتهم في المفاوضات التاريخية بين النظام والمعارضة".
وذكرت الصحيفة أن جماعة "الإخوان تمثل أهم قوة معارضة تنظيما وأكثرها تنظيما في مصر رغم حظرها منذ عام 1954".
ورأت الصحيفة أن مكانة الإخوان مناسبة لهذه المفاوضات، حيث إن النظام المصري في موقف الدفاع والرئيس حسني مبارك على وشك الرحيل.
وذكرت الصحيفة أن "قطاعا كبيرا من المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، يتوقع مشاركة الإخوان في الحياة السياسية رغم موقفهم المتطرف تجاه إسرائيل ودعمهم لحركة حماس".
تقصي حقائق
عقد الرئيس المصري حسنى مبارك اليوم الاثنين اجتماعا مع قيادات العمل التشريعي والتنفيذي استعرض خلاله ما توصلت إليه اجتماعات الحوار الوطني مع كافة القوى السياسية.
وجاء في بيان رسمي أن الاجتماع بحث التوافق الذي تم التوصل إليه لـ" تشكيل لجنة دستورية تتولى دراسة التعديلات المطلوبة في الدستور ولجنة للمتابعة تتولى متابعة التنفيذ الأمين لما تم التوافق عليه بين أطراف الحوار الوطني".
وأصدر الرئيس تعليماته بأن "تبدأ كلتا اللجنتين أعمالهما اعتبارا من الغد" كما وجه إلى "إنشاء لجنة ثالثة لتقصى الحقائق نزيهة ومستقلة ومحايدة من شخصيات مصرية مشهود لها بالنزاهة والمصداقية لتتولى تقصى الحقائق حول أحداث الأربعاء الماضي والتجاوزات المشينة والمرفوضة في حق المتظاهرين وما أوقعته من ضحايا أبرياء من أبناء الوطن".
وأكد الرئيس خلال اجتماع اليوم انه "يشعر تماما بمصاب عائلات هؤلاء الضحايا ويضع نفسه مكان من فقد الأب أو الأخ أو الابن أو الحفيد ويعرب لهم جميعا بقلب حزين وموجع عن خالص عزائه لهم ومواساته للمصابين الأبرياء ويتمسك أن تحيل لجنة تقصى الحقائق ما تتوصل إليه إلى النائب العام ليتخذ بشأن ما يلزم من إجراءات".
