مراقبون: اميركا في وضع حرج في الشرق الاوسط بعد رحيل مبارك

تاريخ النشر: 13 فبراير 2011 - 12:56 GMT
اوباما "في وضع حرج جدا يتفاقم ويزداد صعوبة"
اوباما "في وضع حرج جدا يتفاقم ويزداد صعوبة"

يرى خبراء ان الادارة الاميركية تجد نفسها بعد رحيل الرئيس المصري حسني مبارك، في وضع حرج في الشرق الاوسط حيث باتت مضطرة لمواصلة دعمها للدعوات الى الديموقراطية لكن بدون فقدان حلفاء اساسيين.

ولخص بروس ريدل المسؤول السابق عن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وكان مستشارا لثلاثة رؤساء اميركيين حول الشرق الاوسط وآسيا الوسطى، الوضع بقوله "تونس كانت صدمة (لكن) القاهرة ستكون تسونامي وجميع المستبدين في العالم العربي وايران سيقلقون الان على مستقبلهم".

وردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) قال هذا الخبير الذي يعمل الان لمؤسسة بروكينغز اينستيتوت في واشنطن ان "المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة هي اننا لا نملك سوى القليل جدا من النفوذ في هذا المجال".

ورأى ان "المارد خرج من القمقم ولا بد الان من التصرف بذكاء لمواكبة التاريخ وعدم الرجوع به الى الوراء، لكن ايضا مع تجنب استباقه كثيرا".

وقال ان باراك اوباما "في وضع حرج جدا يتفاقم ويزداد صعوبة".

وشدد على سبيل المثال على انه اذا ما هددت انتفاضات شعبية الاردن والسعودية، فان واشنطن ستضطر للعمل من اجل "الا تهتز" هذه الانظمة "اكثر مما هي عليه اصلا" لان "هذه الانظمة وهذه الجيوش في حالة توتر حاليا".

واضاف ريدل "لم نخرج بعد من الازمة مع مصر" معتبرا ان الثورة المصرية تشكل "اول ازمة مهمة للسياسة الخارجية" لادارة اوباما.

وذكر ناتان براون من معهد كارنيغي ان السلطة في مصر باتت بين ايدي الجنرالات الذين لطالما دعموا مبارك. وقال "ان ذلك يبدو انتصارا هائلا للمعارضة لكن من غير المؤكد انها حصلت على اي شيء غير رحيل مبارك".

وراى ان على واشنطن ان توجه رسالة الى العسكريين المصريين لتسألهم كيف يعتزمون دمج ممثلين عن كافة المصريين في المرحلة الانتقالية.

وقال ان: "ذلك يجب ان يأتي من البيت الابيض بعبارات واضحة لا لبس فيها".