ازمة ساحل العاج مستمرة رغم بادرة غباغبو

منشور 05 كانون الثّاني / يناير 2011 - 07:12

استمرت الوضع في ساحل العاج الثلاثاء متازما غداة وساطة افريقية جديدة دعت لوران غباغبو الى التخلي عن السلطة تحت طائلة الاطاحة به عسكريا على الرغم من تعهد الرئيس المنتهية ولايته بالقبول ب"مخرج سلمي" للازمة. وجاء في بيان نشر في ابوجا للموفدين الاربعة من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي الذين وصلوا الى ابيدجان الاثنين ان على لوران غباغبو ان يسلم السلطة "بلا ابطاء" الى "الرئيس المنتخب" الحسن وتارا الذي اعترف به القسم الاكبر من المجتمع الدولي.

وحذر جيمس فيكتور غبيهو رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا من انه "اذا لم يثمر الطريق السلمي، عندها يمكن اعتبار الخيار العسكري وسيلة لحل الازمة في ساحل العاج بطريقة دائمة".

وبالتالي يبقى موقف المنظمة الاقليمية الذي حدده قادتها في نهاية كانون الاول/ديسمبر امام الازمة الناجمة عن الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، على حاله دون تغيير، كما اشار رئيسها الحالي الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان.

واكد رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا الذي اوفده الاتحاد الافريقي، ان "حلا كينيا" لتقاسم السلطة في ساحل العاج غير وارد، وهو الراي الذي ايدته الولايات المتحدة.

فقد صرح المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي الثلاثاء بان الولايات المتحدة تعارض اي تسوية لازمة ساحل العاج تقوم على تقاسم للسلطة مطالبا من جديد برحيل الرئيس غباغبو.

وقال كراولي للصحافيين "ينبغي ان لا ينص اي حل على اتفاق لتقاسم السلطة".

واضاف ان الولايات المتحدة "على استعداد لبحث امكانية" ان يقيم غباغبو في الولايات المتحدة بعد مغادرته ساحل العاج.

واكد مصدر اميركي لم يكشف عن هويته ان فرنسا "ودولا اخرى" عرضوا على غباغبو ايضا استقباله.

وقال اودينغا ان تجربة تقاسم السلطة التي اعتمدت في زيمبابوي "ليست وسيلة لتشجيع احلال الديموقراطية في افريقيا. هذا ما قاله فريق (الموفدين) لغباغبو".

وكانت مهمة اودينغا في ابيدجان مع رؤساء ثلاث دول اوفدتهم المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا - بوني يايي (بنين) وارنست كوروما (سيراليون) وبدرو بيريس (الراس الاخضر) - سمحت مع ذلك، بحسب الموفدين، ان يقول غباغبو انه على استعداد للتفاوض دون شروط مسبقة على "مخرج سلمي" للازمة ويتعهد برفع الحصار البري المفروض حول فندق غولف حيث مقر عام وتارا.

وهو عرض سارع علي كوليبالي المستشار الدبلوماسي للحسن وتارا الى رفضه. وقال ان غباغبو يريد "تخدير ضمير الناس"، و"كل ما ننتظره هو ان يرحل".

لكن وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري قالت "اذا ما تحقق (اعلان غباغبو)، فسيكون بمثابة تقدم".

لكن الحواجز التي تقيمها قوات الامن حول فندق غولف في ابيدجان مقر الحسن وتارا، كانت لا تزال في اماكنها، كما افاد مراسلون لوكالة فرانس برس بعد الظهر.

وستتوجه بعثة افريقية جديدة الى ابيدجان في موعد لم يتحدد بعد.

وبينما اعرب جوناثان عن اسفه "للمأزق"، ابدى رئيس الاتحاد الافريقي الملاوي بنغو وا موثاريكان "خيبة امله ازاء بطء عملية الوساطة" ودعا هو ايضا غباغبو الى مغادرة السلطة ل"تفادي حمام دم".

ورفض شارل بلي غودي زعيم "الشباب الوطني" الموالي لغباغبو، الحديث عن فشل. وقال لتلفزيون فرانس24 الفرنسي "لا يمكننا القول ان المحادثات لم تؤد الى شيء لانها تتواصل"، داعيا الى "الحوار".

لكن رئيسه حذر في الايام الاخيرة من انه لا يعتزم "الخضوع" للضغوط مؤكدا "انه الرئيس الوحيد" للبلاد.

وفي حين تدرس مجموعة غرب افريقيا عملية عسكرية محتملة، حذرت القوة الاستعمارية السابقة، فرنسا، من انها لن تشارك فيها.

واعلن الرئيس نيكولا ساركوزي ان الجنود التسعمئة المنتشرين في عملية ليكورن في ساحل العاج "ليست مهمتهم التدخل في الشؤون الداخلية" لساحل العاج.

واسفرت اعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية عن 179 قتيلا منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر بحسب الامم المتحدة التي القت المسؤولية على القوات الموالية لغباغبو. وتحدث معكسر غباغبو عن 53 قتيلا فقط منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بينهم 14 من قوات الامن الموالية له.

وفي ابيدجان، يبقى الوضع متوترا. واعتقل عدد من الاشخاص في مقر تحالف وتارا في وقت مبكر الثلاثاء اثناء عملية للشرطة التي قالت انها تفتش عن اسلحة.

وتؤدي الازمة الى نزوح ابناء ساحل العاج خارج بلادهم. فقد فر اكثر من عشرين الفا منهم الى ليبيريا منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب الامم المتحدة. 

مواضيع ممكن أن تعجبك