المجر تتولي رئاسة الاتحاد الاوروبي في اجواء ملبدة

منشور 07 كانون الثّاني / يناير 2011 - 05:27

بدات المجر الجمعة رئاستها الفعلية للاتحاد الاوروبي التي تنذر بان تكون صاخبة الاجواء بعد سيل الانتقادات الخارجية لقانونها المتعلق بوسائل الاعلام الذي يرى منتقدوه انه مقيد للحريات.

واجتمعت المفوضية الاوروبية بكامل اعضائها ظهر الجمعة في بودابست مع الحكومة المجرية قبل لقاء منفرد بين رئيسها البرتغالي خوسيه مانويل باروسو، ورئيس الوزراء المحافظ فيكتور اوربان يعقبه مؤتمر صحافي مشترك.

وهذا اللقاء مخصص لبحث الاولويات الكبرى للرئاسة نصف السنوية للمجر التي تامل في ان تتمكن من خلالها من تعزيز مكانتها على الساحة الاوروبية.

لكن هذا الهدف يبدو مهددا بالفعل بعد بداية غير موفقة باعتراف فيكتور اوربان. وقال دبلوماسي اوروبي ان "المجريين في طريقهم للتفوق على التشيك".

وكان تولي تشيكيا وسط حالة فوضى رئاسة الاتحاد في النصف الاول من عام 2008، شهد سقوط حكومتهم في منتصف المدة وكذلك تصريحات مثيرة للجدل لرئيسها فاتسلاف كلاوس المشكك في اوروبا. الا ان الجدل بشان تشيكيا لم يصل ابدا الى هذا المستوى من الكثافة.

فقد اتهم فيكتور اوربان، الذي استعاد السلطة في نيسان/ابريل الماضي بعد ثماني سنوات في المعارضة، بالسعي الى تكميم افواه وسائل الاعلام.

والسبب قانون تنظيم شؤون الاعلام، الذي اعتمد في كانون الاول/ديسمبر الماضي قبل تولي المجر مقاليد الاتحاد الاوروبي مباشرة.

وهذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ في الاول من كانون الثاني/يناير ينص خصوصا على توقيع عقوبات في حال بث معلومات "منحازة" وانشاء هيئة رقابية لا تضم سوى اعضاء في الحزب اليميني الحاكم او مقربين منه.

وقد ابدت بروكسل "شكوكا" في اتفاق هذا القانون مع القواعد الاوروبية وفتحت تحقيقا في الامر. من جانبها تطالب المانيا وفرنسا بتغيير هذا النص التشريعي.

وقال وزير الشؤون الاوروبية، الفرنسي لوران فوكييه، في حديث نشرته الجمعة صحيفة "لا كروا" الفرنسية ان المجر "اعتمدت تشريعات تثير العديد من التساؤلات ولا تاتي في الوقت المناسب".

كذلك تثير هذه القضية انتقادات اكثر شمولية لطريقة حكم فيكتور اوربان الذي بدأ بشك فظ، معززا بما يملكه من اغلبية الثلثين في البرلمان، اصلاحا للدستور الوطني ومعه للبلاد.

وقد جعل ذلك معارضيه يتهمونه بالنزعة الشعبوية والتعصب القومي ومقارنته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين او البيلاروسي الكسندر لوكاتشينكو.

وقال اوربان الخميس "من عام 1998 الى عام 2002 (خلال رئاسته السابقة) قالت الصحف الغربية انني اذكر بهتلر او بالدوتشي (بنيتو موسوليني). والان تشبههني ببوتين ورئيس بيلاروسيا. وانا اترك لكم الحكم فيما اذا كان الامر يتعلق بتقدم ام لا".

وعلى الصعيد الاقتصادي، الذي يتدخل فيه بشكل كبير، فرض فيكتور اوربان ضريبة ازمات خاصة على المؤسسات الكبرى لخفض العجز العام الامر الذي اثار احتجاج مجموعات اجنبية ترى انها مستهدفة.

كما قطع العلاقات مع صندوق النقد الدولي، الذي انقذ رومانيا من الافلاس في خريف 2008، ودخل في صراع مع بنكه المركزي الذي يشتبه في انه يريد تعديل وضعه ليصبح اكثر تبعيه له وليتمكن من التاثير بشكل اكبر على سياسته.

كما عمل على الانتقاص من سلطات المحكمة الدستورية لمنعها من ان يكون لها رايا في الخيارات المالية للحكومة.

وعلى الصعيد السياسي يتبنى فيكتور اوربان افكار الحزب اليميني المتطرف (يوبيك) مع اعطائه مواطني الدول المجاورة، مثل سلوفاكيا او رومانيا، المجريي الاصل امكانية الحصول على الجنسية المجرية ووعدهم بالحصول قريبا على حق التصويت في المجر. الامر الذي يؤلب عليه الدول المجاورة مثل سلوفاكيا.

 

 

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك