آمنة تؤم صلاة الجمعة بكنيسة اميركية

تاريخ النشر: 19 مارس 2005 - 11:53 GMT

أمت امرأة صلاة جمعة في كنيسة في الولايات المتحدة اختلط فيها النساء بالرجال مما أثار احتجاجات واتهامات بالاساءة الى الدين من مسلمين اخرين أكدوا على انه لا امامة الا للرجال.

ونظمت الصلاة المثيرة للجدل منظمة تدعى جولة حرية المرأة المسلمة والموقع الالكتروني صحوة الاسلام.

وقامت امينة ودود استاذة الدراسات الاسلامية بجامعة فيرجينيا كومونولث الاميركية بالقاء خطبة الجمعة وامامة الصلاة التي حضرها زهاء 50 رجلا وامرأة اصطفوا جنبا الى جنب.

واقيمت الصلاة وسط اجراءات أمن مشددة بكنيسة سينود هاوس التابعة لاحدى الكاتدرائيات بمدينة مانهاتن. وكانت أماكن أخرى رفضت استضافة الحدث بعد تلقي تهديدات.

وقالت ودود في مؤتمر صحفي حاشد قبل الصلاة "لا أريد أن أغير من طبيعة المساجد. أريد أن أشجع قلوب المسلمين على الايمان بانهم متساوون". مضيفة انها تتمنى "المساعدة في ازالة القيود المصطنعة والمزعجة التي تستهدف المرأة المسلمة".

وأحتشد حوالي 15 محتجا غاضبين خارج الكنيسة. وقالت محتجة تدعى نصرة "هذه المرأة لا تمثل الاسلام في شيء. هذه اساءة للدين وعقوبة الاساءة هي الموت وهو ما تستحقه هذه المرأة".

وكانت اسراء النعماني منظمة الحدث اثارت جدلا العام الماضي عندما دخلت مسجدا بمنطقة مورغانتاون بولاية وست فرجينيا من الباب الامامي المخصص للرجال. وقالت النعماني "اليوم تنتقل النساء المسلمات من خلفية المسجد الى الامام. انه حدث تاريخي".

وتأتي هذه الخطوة نتيجة جهود قامت بها مجموعة من الناشطين والاكاديميين في الولايات المتحدة الذين يعتبرون انفسهم من التقدميين الاسلاميين بدعم من جماعات إسلامية في الولايات المتحدة تسعى الى تعزيز مكانة المرأة المسلمة والمطالبة بحقوقها.

ويطالب هؤلاء بفتح حوار حول التقاليد الدينية الموروثة، خصوصا مسألة التفرقة بين الرجال والنساء في الصلاة.

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن احمد ناصر، وهو احد منظمي الصلاة، قوله ان امامة الصلاة عليها خلاف "ونقدر موقف الذين يرفضوننا ولكن في الوقت نفسه لنا الحق في ان نجتمع ونصلي كما نريد".

وقالت يسرا فاذلي، وهي اميركية من اصل مصري (محجبة) "هذا شيء عظيم ان تؤم المرأة الصلاة". وتُعتبر ودود، وهي أميركية من أصل أفريقي، خبيرة في الشؤون الإسلامية وفي تأثير الإسلام في أميركا. وأصبح اسمها معروفا في الأوساط الأميركية، بعد نشر كتابها "القرآن والمرأة" الذي حاولت فيه إعطاء صوت للمرأة المسلمة والمطالبة بحقها في ممارسة التكاليف الدينية، بما في ذلك حق المرأة في الإمامة.
وقال محمد شمسي علي، نائب إمام المركز الثقافي الإسلامي في نيويورك، إنه "لا مانع لدينا في أن تؤم ودود بمصلين من النساء فقط، فهذا حق منحها إياه الله، ولكن إذا كانت ستؤم بالرجال أيضاً فهذا غير مسموح في الإسلام لأنه يتعارض مع الطقوس الدينية المتبعة".
من ناحيته، استنكر مجمع فقهاء الشريعة بأميركا إمامة المرأة لصلاة الجمعة.

وأصدر المجمع، ومقره ولاية ميرلاند، بيانا استبشع فيه إمامة المرأة للصلاة، ووصفه بالموقف البدعي الضال، وفند المجمع إمامة المرأة للصلاة بمجموعة حجج جاء فيها ان الحجة القاطعة والحكم الأعلى هو الكتاب والسنة.

وقال ان ما ثبت من هدي النبوة أن سنة النساء في الصلاة التأخير عن الرجال في صلاة الجماعة، فصفوفهن من وراء صفوف الرجال، ففي حديث أنس الذي أخرجه البخاري "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته، قال : فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا".

وأخرج مالك عن أنس أيضا أنه قال "فصففت أنا واليتيم وراءه عليه الصلاة والسلام، والعجوز من ورائنا".
وحذر المجمع من الافتتان بمثل "هذه الدعوات الضالة المارقة من الدين، والمتبعة لغير سبيل المؤمنين"، ودعاهم إلى الاعتصام بالكتاب والسنة، والنظر عمن يأخذون دينهم.