أردوغان: من وضعوا مبادئ الحقوق والحريات حولوا المتوسط لـ"مقبرة للاجئين"

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2015 - 03:26 GMT
البوابة
البوابة

شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوم جديد على دول الاتحاد الأوروبي بسبب أزمة اللاجئين، معتبراً أن “اللاجئون لبسوا وحدهم الغارقين في البحر المتوسط بل إنسانيتنا أيضاً”، في حين أعلنت الشرطة التركية توقيف 4 سوريين بشتبه تورطهم بغرق الطفل “إيلان الكردي”، الذي هزت صورته العالم.

 

وقال أردوغان في كلمة خلال اجتماع مجموعة “بيزنس 20″ الخاص بدنيا الأعمال: “إن القيم الإنسانية تغرق في البحر الأبيض”، مضيفا: “كل لاجئ متروك على أبواب أوروبا ليواجه مصيره، ويُرسل للموت بعد إغراق قاربه أو سفينته، ويلقى معاملة غير إنسانية على الحدود، إنما يعد مثالا مؤلما لهذه الحقيقة“. واتهم دول الاتحاد الأوروبي بتحويل البحر المتوسط إلى “مقبرة للاجئين”.

 

واعتبر أردوغان أن “الدول الأوروبية شريكة في تحمل وزر كل لاجئ يفقد حياته في البحر الأبيض الذي يعد مهدا لأقدم الحضارات في العالم“، وأضاف: “وفاة كل لاجئ تفتح جرحا عميقا في قلوبنا، لكن لم نسمع أو نرى أدنى مؤشر على الندم وتأنيب الضمير لدى الذين يتركون هؤلاء الناس عرضة للموت في البحر الأبيض وإيجه”.

 

وذكر بان تركيا تستضيف اليوم حوالى مليوني لاجئ سوري هربوا من النزاع المستمر في بلادهم منذ أكثر من أربع سنوات، عملا بسياسة “الباب المفتوح” التي تنتهجها، مؤكداً “لم نتخل عن الذين كانوا يهربون من القنابل لأننا إنسانيون“.

 

وتطرق أردوغان إلى موضوع جثة الطفل السوري الذي رمته الأمواج إلى السواحل التركية بعد غرقه خلال رحلة الهجرة، فتسائل: “ألن تُحاسب الإنسانية جمعاء عن هذا الطفل ذو الثلاث سنوات الذي لفظه البحر إلى سواحلنا”.

 

وتمكنت السلطات التركية، الأربعاء، من التعرف على هوية 12 مهاجرا سورياً، بينهم 8 أطفال، عقب انتشال جثثهم من بحر إيجه، حيث لقى المهاجرون حتفهم، بعد غرق قاربين، أحدهما مطاطي، كانوا يستقلونهما، في محاولة للوصول إلى اليونان بطريقة غير قانونية.

 

والخميس، أعلنت الشرطة التركية أنها أوقفت 4 سوريين يشتبه بأنهم مهربون، على صلة بحادث الغرق السابق للاجئين سوريين، وأوضحت وكالة الأنباء (دوغان) أن الأشخاص الأربعة أوقفوا في منتجع بودروم التركي (جنوب غرب) نقطة انطلاق قاربين غرقا أثناء توجههما إلى جزيرة كوس اليونانية.

واثارت صورة جثة الطفل “آيلان الكردي” ملقى على بطنه على رمال الشاطئ في بودروم جنوب غرب تركيا لدى نشرها الخميس على مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم على الصفحات الأولى للعديد من الصحف الأوروبية صدمة حقيقية وموجة تأثر في العالم.

 

وبلغ المعدل اليومي للمهاجرين الذين أنقذتهم خفر السواحل التركية في بحر إيجة، أثناء محاولتهم الوصول اليونان، خلال أغسطس/أب ويوليو/تموز الماضيين 450 شخصا.

 

ووفقا للمعلومات التي نشرتها وكالة الأناضول التركية الرسمية، وصل عدد المهاجرين الذين أنقذهم خفر السواحل التركي، خلال الشهرين المذكورين 28 ألف و961 شخصاً، في حين وصل عدد إجمالي من تم إنقاذهم منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس/ أب الماضي، 42 ألف و126 مهاجرا.

 

وكان خفر السواحل التركي أنقذ خلال العام الماضي 12 ألف و884 مهاجرا من الغرق في بحر إيجة، وأنقذ 6937 مهاجرا، خلال عام 2013 .